‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصــيرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص قصــيرة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 يونيو 2009

عندما صمت البيانو !!

عندما صمت البيانو
~~~~~~~~~~~~~

فركت سوزان عينيها بيدها ثم هتفت بكل قوتها من أعماق قلبها:

ترى هل أنا في حلم جميل أم أنه قد تحقق المستحيل؟

كان ذلك في شهر أغسطس سنة 1991، أسعد الأشهر على وجه الإطلاق في حياة سوزان، وحيدة والديها التي نشأت في أرقى العائلات في إحدى محافظات صعيد مصر، وبالتحديد كان هناك يومان في حياة سوزان لن تنساهما على مر الزمان:

الأول يوم أن ظهرت نتيجة الثانوية العامة فحصلت على مجموع 93.2 %.

والثاني يوم ظهور نتيجة التنسيق واستلامها البطاقة مكتوباً عليها اسمها ومعه اسم كلية الصيدلة حلم حياتها الأول.

ولكن كان عصر ومساء هذا اليوم أكثر إثارة من مجرد قبولها في كلية الصيدلة، فلقد استيقظت الساعة الخامسة بعد الظهر على صوت أقدام وقفت بجوار سريرها ثم شعرت بيد تمتد تحت الوسادة التي تنام عليها. وعندما فتحت عينيها، وجدت أباها يبتسم ابتسامه فهمت معناها سريعا، فوضعت يدها تحت الوسادة لتجد مفتاحا بسلسلة.. وعندما رفعته أمام عينيها قال لها أبوها:

إنها عربة "فيات 128" جديدة لك يا أعظم دكتورة تتناسب مع بنتي "الأمّورة" لتذهب بها للجامعة...

قفزت سوزان من على السرير وقبّلت والدها وفي لحظات كانت تقف تحت العمارة لتتأمل في عربتها الحمراء الجديدة وهي تتلألأ في بهاء كعروس تنتظر مجيء عريسها.

ورجعت سوزان من النادي في المساء.. وبعد العشاء دخلت غرفتها فكاد أن يتوقف قلبها من شدة الفرح، فها هو أمل حياتها السعيد.. البيانو الجديد قد وُضع في حجرتها ولمحت فوقه كارت مكتوب عليه:

هدية حبّية لأجمل صيدلانية.

التوقيع: ماما

وبعد أن قبّلت أمها وشكرتها، جلست سوزان لتعزف أبهج الألحان.. فلقد ابتسم لها الزمان.. وبكل هيام عزفت الأنغام التي تغني بدون كلام عن كل الأحلام التي عاشتها طوال الأيام.

لم يمضِ على ذلك إلا أربعة أشهر فقط، ففي شهر ديسمبر سنة 1991 بدا الإعياء والإرهاق الشديدان على وجه سوزان، وظن الجميع في البداية أنه نتيجة طبيعية لمجهود الدراسة في الكلية، إلى أن عاينها أشهر الأطباء من أساتذة الجامعة. ولن تنسى سوزان يوم أن وقفت بجسد تعبان وذهن حيران تستمع من خلف الجدران عن إصابتها بالسرطان، نعم، "سرطان الدم" كلمة كانت كالسهم طعنتها بسيف الأحزان فيما داخل الكيان.

مرة أخرى كانت سوزان تجلس - ونفسها دخلت إلى الحديد - لتلعب على البيانو الجديد، ولكن هذه المرة كانت بنفسها المُرّة، فلم تعزف سوزان ألحان القلب الفرحان كما كان منذ شهور من الزمان، لكنها عزفت ألحان الأشجان، وكانت كأنها تناجي هذا السرطان..

أيها السرطان.. يا منبع الأحزان.. ألم تتعلم شيئا عن الحنان.. ألا تعرف أن تفرّق بين إنسان وإنسان، بين فقير وسلطان، بين شيوخ وشبان، أو بين إنسان فرحان وآخر يغرق في الأحزان.. ولا حتى بين البنات والفتيان.. فيا لك من سرطان غبي وجبان.

تلاشت كل وعود الأب من صرف ملايين الجنيهات على سوزان لتغيير الدم في مستشفيات أوروبا، فلقد ساءت الحالة سريعاً، وفي ثلاثة أيام كانت سوزان تنام وقد فقدت الوعي بالتمام.

ولكن فجأة استيقظت سوزان من الغيبوبة، وكان الأب يمسك بيدها اليمنى والأم بيدها اليسرى. وعندما نظرت إليهما أجهشت سوزان في بكاء رهيب، ثم تكلمت وقالت لهما:

بابا.. ماما.. أشعر أني سأغادر الأرض عن قريب، وأحاول أن أغفر لكما ولكن لا أستطيع..

نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على والديها ولا سيما كلمة "أغفر لكما".

فقال لها الأب وهو يحاول أن يتمالك دموعه بلا جدوى:

تغفرين لنا يا بنتي.. تغفرين ماذا؟ على..

وعندها قاطعته سوزان قبل أن يكمل جملته:

بابا، ليس لأجل الصيدلة أو العربة، ولا النادي أو البيانو.. فأنا مديونة لكما بالشكر، لأنكما علمتماني كيف أعيش عيشة كريمة، ولكن يا بابا لم تعلماني كيف أموت ميتة سعيدة. فها أنا أغادر الأرض والظلام يحيط بي، ولن يفيدني كل ما تعلمته عن الحياة السعيدة في لحظات موتي الرهيبة.. أنا خائفة ومرتعبة ولا أعلم ماذا سيصادفني بعد الموت.. ليتني ما تعلمت كيف أعيش في أحلام وأوهام، بل تعلمت كيف أموت في هدوء وسلام..

قالت هذه الكلمات سوزان، ثم رددت كلمات عن النيران والأحزان، عن الظلام والآلام، ثم رحلت بدون سلام.. في رعب إلى الأبدية لا نهاية فيها للسنين والأيام. وعندها صمت بيانو سوزان عن الألحان... فبعد أن عزف سيمفونية الأفراح ثم تلتها سيمفونية الأتراح والجراح.. صمت بدون أي همس أو صياح.. صمت في مساء بلا صباح.. لقد عرفت سوزان في حياتها السلّم الموسيقي. لكنها لم تعرف اللحن الحقيقي.. اهتمت بحياتها الأرضية ولكنها لم تعرف الحياة الأبدية.
مش عارف يا تاسونى ليه لون القصة كئيب من نوع الدراما السوداء؟!!

هو اللى بيحصل على المتع الأرضية لازم يكون ناسى ربنا؟؟
طيب ما أيوب كان أغنى أغنياء المشرق.
سليمان لم يمسك عن نفسه أى شئ إشتهته عيناه.
داود النبى و الملك كان غنى جداً.
و المعلم إبراهيم الجوهرى كان رئيس وزراء مصر و غنى جداً.


و السيد المسيح وضح كلامه بصعوبة دخول الأغنياء إلى ملكوت السموات إن مش العيب فى الغنى لكن العيب فى الاتكال على الأموال.

أنا بس حسيت قلبى إنقبض لما قريت القصة و قلت أفضفض.
سلام ونعمة وبركة رب المجد يسوع المسيح ..................

انا معك ان هذه القصة قانمة السواد لكن بالرغم من قتامتها الواضحة لكنها اقل قتامة من الحقيقة ان سرقنا العمر واهتممنا
فقط بالارضيات وتناسينا السماويات ( فماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ) ؛ ولعلها تكون ناقوس خطر لكثير من الاباء الذين يهتمون بالمآكل والملبس والرفاهية للابناء . ولكنهم
لايمدوهم بالمآكل والمشرب الحق ويعلموهم ماهى الحياة الابدية.
ويتركوهم حتى يضيع الوقت ولا نستطيع تدارك الاخطاء .
وانا معك ان هناك اغنياء كثيرون كانوا ابرارا ولكن نعلم ان هذا عسير جدا ويحتاج لارتباط شديد بالرب وهذا ماترمى له هذه
القصة من قصد ......................
هي في الحقيقة القصة كئيبة ومقبضة جدا لكنها زي القرصة المؤلمة اللي بتفوق بعض الناس اللي ماشيين خلف طموحهم وناسيين ربنا تماما. انا مش ضد الطموح بل على العكس الطموح مرغوب وشئ جيد طالما هو طموح شرعى وسليم انما لا يأتى هذا الطموح فى اولى اولوياتنا انما يسبقه الطموح الاعظم في الخلاص من الخطية والتحرر من عبودية الجسد وانطلاق الروح الى معرفة الله وطلبه في كل وقت وطلب ملكوته. ربنا قال اطلبوا ملكوت الله وهذه كلها تزاد لكم يعني الاول نطلب ملكوت ربنا وبعدين ربنا هيدينا كل اللي احنا محتاجينه. ربنا يرشدنا لطريقه امين.

من اجل زهرة

( من أجل زهرة )
=============
قصة حقيقية نشرت فى الاهرام فى باب صندوق الدنيا .

كان احتفال مهيب يوم فرح ابن أحد الأمراء الفرنسيين على "ماريان" ابنة الكونت فيليب . و فضل العروسان بعد خروجهما من الكنيسة أن يسير الموكب على الأقدام حيث أنه وقت الربيع و الزهور الجميلة تملأ الشوارع .

و في غمرة سعادة العروسين ، لمحت "ماريان" آخر يسير في الاتجاه المضاد ..... شاب يبدو عليه إمارات الفقر و البؤس و الحزن .... يبكي بحرقة و هو يسير وراء نعش لا يوجد عليه زهرة واحدة حسب عادات أهل البلدة ..... و أراد منظمي موكب العروسين أن يرجع موكب الجنازة و يفسح الطريق للعروسين .... فإذا "ماريان" تلمح عيني الرجل الحزين و الدموع تنهمر بحرقة منهما ..... فما كان منها إلا أن خلعت زهرة جميلة من إكليلها الباهظ الثمن و وضعته بلطف على النعش .... و أمرت الموكب أن يفسح الطريق للموكب الحزين حتى يصل إلى الكنيسة .... فتأثر الرجل و انخرط في البكاء ....

و بعد مرور عشرين عاما ، اندلعت الثورة الفرنسية .... و بدأ الحاكم الجديد ينتقم من الأمراء و النبلاء ....

و أصدر أمرا بإبادة ذوى المكانة من النبلاء ....و أراد أن يتشفى بمنظرهم .... لذلك جلس على منصة كبيرة

و كان يقف أمامه كل من كان تهمته إنه ينتمي لهذه الطبقة الغنية ...... وقف أمامه شاب و أخته و أمهما ...

و كان الشاب ثائرا و حاول أن يدافع عن أهله لأنه لا يوجد عليهم أي تهمة .... و لكن الحاكم أمر بإعدام الثلاثة في الساعة التاسعة مساءا .... فاقتادهم الحارس للسجن ... و في الثامنة مساءا ، ذهب ليقتادهم للإعدام .... ولكنه سلم السيدة خطابا... و طلب منها ألا تفتحه إلا بعد الساعة التاسعة ... فاندهشت السيدة جدا ... فهذا هو موعد تنفيذ الحكم ....و لكنه سار بهم إلى طريق يصل إلى مركب تبحر إلى إنجلترا ..و أركبهم المركب دون أن ينطق بكلمة ... و أمر النجار أن يبحر وسط ذهولهم .... و كانت الساعة قد وصلت التاسعة .... ففتحت السيدة الخطاب و هي لا تفهم شيئا ...... فوجدت مكتوب فيه....

" منذ عشرين سنة , في يوم زواجك ... وضعت زهرة جميلة من إكليلك على نعش شقيقتي الوحيدة ... و لا يمكنني أن أنسى هذه الزهرة ما حييت ... لذلك أنقذتك من الموت ، أنت و ابنك و ابنتك ..... فهذا دين علي......"



زهرة أنقذت ثلاث أنفس من الموت ....إن كان هذا الرجل لم ينس عمل محبة صغير تم منذ عشرين سنة و قدم لمن عملت معه هذا العمل مكافأة أعظم بكثير.

دبر حياتنا

++ دبر حياتنا ++
================
قصة حقيقية
-------------

كم من مرة نامت ليزا ودموعها تنساب ، فهي تشعر بالعذاب عندما توصل ابنتها إلى المستشفى في أستراليا لتعمل غسيل كلى ، ثم تعود بها بعد عدة ساعات ، ويتكرر هذا الأمر مرتين في الأسبوع ، فابنتها الشابة عمرها 17 سنة و تتمنى أن تراها تتمتع بحياتها مثل كل الشابات ، كم بذلت جهد في تخفيف آلام ابنتها ولكن من يمسح دموعها ؟ إنها تعيش في بلد غريبة و قد مات زوجها في الغربة ، فعندما يفيض بها الكيل ، تذهب لتصلي في الكنيسة وتستمد قوة من الله و تشتري بعض الشرائط لتسمع العظات التي تقوي إيمانها.

وفي يوم سمعت عظة للأنبا يؤانس يحكي فيها قصة سيدة كانت تعيش في الأقصر و ليس لها أي مورد سوى بعض الجنيهات القليلة التي تأخذها أجرة عن عملها كخادمة و تعود لتصرفها على ابنتها وقرة عينها و كم سعدت عندما رزقها الله بشاب من أسرة تقية يريد الزواج من ابنتها ولكن من أين لها بمصاريف الزواج و شراء حجرة النوم و الجهاز خاصة أن أسرة هذا الشاب على مستوى مرتفع ، ففي كل مرة تذهب للكنيسة و تسمع الكاهن يقول : دبر حياتنا كما يليق ، تظل تردد هذه العبارة من أعماق قلبها.

ذهب الأنبا يؤانس مع اللجنة لبحث حالة فقراء المنطقة ، فإذا بإحدى قريباتها تذهب وتحكي له ظروف هذه السيدة تأكد الأسقف من هذه المعلومات وأمر لها بمساعدة كبيرة و تم الزواج و سعدت الأم وابنتها.

سمعت ليزا هذه القصة ، فذهبت للكنيسة و تضرعت بحرقة شديدة لله وقالت : ياربي يا من دبرت أمر هذه السيدة..... إني لا أحتاج للمال ، بل أحتاج ليدك ، إن كنت تريد أن تظل ابنتي هكذا طول العمر ، فلتكن إرادتك ، فقط اطلب منك أن تدبر حياتنا كما يليق بصلاحك "

ولم يمر أكثر من شهر حتى أجريت عملية زرع كلى لابنتها رغم كثرة العقبات التي ظلت سنوات تحول دون إتمام هذه العملية و شفيت ابنتها.

و بعد مرور أسبوعين وصل للأنبا يؤانس خطاب مع أحد المهاجرين الذين عادوا لزيارة أهلهم ، ظن سيدنا إنه يحوي مشكلة أخرى من مشكلات المهاجرين ولما فتحه وجد عنوانه ( دبر يارب حياتنا كما يليق ) و تسبحة شكر رائعة من السيدة ليزا تحكي قصة شفاء ابنتها مع مبلغ هائل من المال تطلب من الأسقف تسليمه لمريض بالكلى تعبيرا عن شكرها لله.

أخذ الأسقف هذا المصروف و ذهب ليسلمه لقداسة البابا و إذا بأول حالة تعرض على قداسته في لجنة البر ( لجنة لمساعدة المحتاجين ) هي حالة شاب مريض بالكلى كل أمله مساعدة في عملية زرع الكلى بعد أن قاسى الأمرين.

لا تتعجب يا عزيزي من تدبير الله لحياتنا ، فهو ضابط الكل و في نفس الوقت هو محب البشر يدبر كل صغيرة وكبيرة في حياتنا ليقودنا في موكب نصرته.

قد لا تفهم الآن حكمته في ترتيب حياتك ، لكن تأكد إن الله أشد حنانا عليك من نفسك ، فقط سلم له حياتك

"أنت تحتضن وجودى برعايتك و كأنه لا يوجد آخر سواى، تسهر علىّ و كأنك قد نسيت الخليقة كلها، تهبنى عطاياك و كأنى وحدى موضع حبك" (القديس أغسطينوس)

"إحفظنى يا الله لأنى عليك توكلت" (مز 16 : 1)

"فى يوم خوفى أنا عليك أتكل" (مز 56 : 3)

"أنظروا إلى الأجيال القديمة و تأملوا، هل إتكل أحد على الرب فخزى" (سيراخ 2 : 11)

"عليك إتكل أباؤنا، إتكلوا فنجيتهم. إليك صرخوا فنجوا، عليك إتكلوا فلم يخزوا" (مز 22 : 4 - 5)

"عند كثرة همومى فى داخلى تعزياتك تلذذ نفسى" (مز 94 : 19)

"به تفرح قلوبنا لأننا على إسمه القدوس إتكلنا" (مز 33 : 21)

من يرأس المؤتمر

من يرأس المؤتمر



التقت أدوات النجارة معا فى مؤتمر ، وإذ أرادت السيدة / مطرقة أن ترأس المؤتمر ، اجتمعت بعض الأدوات الأخرى واحتجت كيف يمكن للسيدة مطرقة أن تحتل مركز الرئاسة وهى مزعجة بصوت طرقاتها انه يجب عليها أن تنسحب من المؤتمر

قالت السيدة مطرقة : " إن كان يجب على أن أنسحب بسبب إزعاج طرقاتى ، فإنه يجب على السيدة " فارة النجار " أن تنسحب أيضا ، لأن كل ما تفعله هو على السطح ، أعمالها بلا عمق ! "

إذ سمعت السيدة / فارة احتجت قائلة : " إن كنتم تريدون منى أن انسحب ، فإنه يلزم على السيدة / مسطرة أن تترك المؤتمر ، لأنها لا تُستخدم إلا فى القياس ، وبكبرياء تدعى أنها دون غيرها دقيقة تماما فى عملها .

وقفت السيدة / مسطرة تشتكى قائلة : "إن كنت انسحب بدعوى كبريائى ، فإن السيدة / سنفرة لا تستحق المشاركة في المؤتمر ، لأنها خشنة وصوتها مقزز .

هكذا ظنت كل أداة أن غيرها لا يستحق المشاركة في المؤتمر ، وإذ دخل نجار الناصرة امسك بالخشب وبدأ في صمت يعمل ، مستخدما المطرقة والفارة والمسطرة والسنفرة والمسامير ... فصنع صليبا رائعا .

التقت الأدوات معا لتسبحه ، إذ اشترك الكل فى العمل ، وشعر الكل باحتياجهم لبعضهم البعض ، خلال يدي المخلص العجيب .



نفسي تعانى من الكبرياء ، فاحتقر أعمال الآخرين وأفكارهم !

وأعانى أحيانا من الإحباط , فأظن إني بلا مواهب ، ليس لي عمل ذو قيمة !

لتمسكني بيمينك ، ولتعمل بي كما بإخوتي . وتجعل منى ومنهم سفراء لك .

عجيب أنت في أعمالك يا إلهي . تقيمنا جميعا من المزبلة ، وتدخل بنا إلى حضن أبيك .

تفتخر بك وبكل أدوات العاملين بك ومعك .
جميلة جداً يا كارو

من إفتخر فليفتخر للرب (1 كو 1 : 31)

تنازل عن غطاء مائدة

تنازل عن غطاء مائدة



هاجر كثير من أعضاء كنيسة بإحدى مدن شمال إنجلترا ولم يتبق إلا القليل من العائلات أغلبها من المسنين فأهملت مبانى الكنيسة إلى سنوات

قبيل عيد الميلاد لعام 1958 م اجتمع بعض الأعضاء وقرروا تهيئة المبنى بمجهودهم الذاتي للاحتفال بالعيد وبالفعل بذلوا جهدا فى تهيئته ، غير أن عاصفة شديدة قامت بالليل حطمت كل ما صنعوه . كما سقط جزء كبير من ملاط إحدى الحوائط فظهر شق وفجوة فى الحائط

أعاد الأعضاء العمل وقاموا بتنظيف الكنيسة وكل أثاثاتها ، لكنهم وقفوا عاجزين عن التصرف بخصوص الشق الظاهر فى الحائط بعد سقوط الملاط . فى وقت الظهيرة عبر راعى الكنيسة على صالة مزاد فشاهد غطاء مائدة أبيض جميل مطرز فشعر أنه مناسب لتغطية الشق . اشتراه الراعى ببعض الشلنات

على محطة الأتوبيس شاهد الراعى سيدة تبكى فأدرك أنها فى ضيقة شديدة سألها إن كانت تذهب معه إلى الكنيسة وهناك أنصت إلى قصتها لكنه لاحظ أن السيدة قد توقفت عن الحديث فجأة وصارت تركز على غطاء المائدة الأبيض . سألها عن سبب صمتها فأجابت أن هذا الغطاء هو ملكها ، قدمه لها زوجها وأنه يوجد عليه الثلاثة حروف الأولى من اسمها . ثم روت له كيف عاشت هى وزوجها فى فينا

فى أثناء الحرب وُضع رجلها فى معسكر . وقد جاء إليها خبر وفاته . فجاءت إلى بريطانيا العظمى لتعمل مربية لأطفال فى مدينة قريبة من الكنيسة لكنها إذ جاءت إلى المدينة وجدت فرصة العمل قد ضاعت منها

تأثر الراعى بقصتها جدا واهتم بها وطلب منها أن تأخذ هذا الغطاء بكونه ذكرى من زوجها الراقد فى الحرب ، أما هى فإذ عرفت أنه سيغطى به شقا كبيرا فى جدار الكنيسة خاصة أثناء الاحتفال بعيد الميلاد رفضت قبوله قائلة أنها تود أن تقدم شيئا فى هذا العيد لأية أسرة أو إنسان ولكن إذ لا تملك ما تقدمه فإنها تتنازل عن هذا الغطاء للكنيسة .

حاول الراعى بكل جهده أن تقبل الغطاء لكنها رفضت . وحسبت أن رفض الراعى لقبوله إنما هو حرمان لها من عطاء شئ عزيز لديها لله فى هذا العيد المبارك

تركت السيدة الكنيسة ، وبعد ساعات قليلة امتلأت الكنيسة بالقادمين للاحتفال . عاد الكل إلى منازلهم وبقى رجل واحد جاء إلى الراعى يسأله :

- من أين هذا الغطاء ؟

- اشتريته من مزاد ... لماذا ؟

- إنه هديتى لزوجتى فى فينا .

- وهل أنت تعيش هناك ؟

- لا ، فقد افترقنا أنا وزوجتى بسبب الحرب ، وأُرسلت زوجتى إلى معسكر ، وأخبرونى أنها ماتت . وقد جئت إلى انجلترا أعمل فى تصليح الساعات فى هذه المدينة

دُهش الراعى للأحداث العجيبة التى يلمسها بنفسه ، فأخبر الزوج بأن زوجته كانت فى الكنيسة منذ ساعات ، وأنها تظن بأن زوجها قد مات ، وأنها جاءت إلى انجلترا للقيام بالعمل كمربية ... ثم أخبره عن اسم العائلة التى فى المدينة المجاورة التى كانت تود أن تعمل عندهم كمربية لأطفالها

ذهب الزوج إلى الأسرة واكتشف عنوان زوجته عن طريق خطاب أرسلته لهم بعد وصولها

وفى الصباح الباكر التقى الزوج بزوجته بعد سنوات ، وفرحا أنهما عادا إلى بيت الزوجية من خلال تنازل الزوجة الفقيرة عن غطاء المائدة لتستر به حائط مشقوق !

لقد أدركت أن الله قدم لها فى هذا العالم أضعاف ما قدمته من أجل محبتها ...

شعر الزوجان أن كل أمورهما لا تسير اعتباطا ، بل تعمل يد الله الخفية لحسابهما



كثيرا ما نظن خطأ أن أمورنا تسير اعتباطا ، ولا تكتشف يد الله الخفية العاملة لحسابنا ،

يد ضابط الكل الذى يحصى حتى شعور رؤوسنا

أعمال محبتنا لله وللناس تقود حياتنا خفية ، يتقبلها الله رائحة بخور طيبة ،

وبسببها يُوجه الأحداث لحسابنا ونحن لا ندرى .



لنلق خبزنا على وجه المياه ، حتما سيعود إلينا يوما ما !
كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله

هل تستطيع ان تعيش بزراع واحد

إذ كان مجدى عائدا إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل ، أزلفت قدمه فسقط على الأرض فانكسر ذراعه الأيسر وجاءت الإسعاف وحملته إلى المستشفى .

في الصباح بالكاد استطاع أن يحلق ذقنه بعد أن أصيب بجراحات خفيفة فى وجهه . بالليل إذ كان متألما لم يستطيع أن ينام . لقد تخيل الحوار التالي .

- قال ذراعه الأيمن لذراعه الأيسر : " إننا لا نفتقدك أيها الذراع الأيسر ، فإن كل الأعضاء مسرورة أن الكسر لحق بك وليس بي ، فبدوني يعجز الجسد كله عن أداء مهمته ، أما أنت فلست هاما بالنسبة لهم .

- أجاب الذراع الأيسر في اتضاح : " أنا أعلم أنك هام جدا ، وأنت أعظم منى ! "

- علق الذراع الأيمن : " حقا أعظم منك ، فبدوني لا يستطيع صاحبي أن يكتب خطابا "

- قال الذراع الأيسر : " ولكن من الذي يمسك بالورقة حين يكتب الخطاب ؟ "

- قال الذراع الأيمن : " يستخدمني صاحبي عندما يحتاج أن يطرق شيئا بالمطرقة "

- علق الأيسر : " ومن يمسك له المسمار ؟ "

- قال الأيمن : " من يحرك الفارة عندما يريد النجار أن يجعل قطعة خشبية ملساء ؟ "

- علق الأيسر : " ومن الذي يسمك له الخشبة لتثبيتها ؟ "

- قال الذراع الأيمن : " عندما يسير صاحبي فى الطريق ، من منا يمسك قبعته ليحي بها أصدقاءه وجيرانه ؟ "

- علق الأيسر : " ولكي يمسك بالقبعة ، من يحمل له حقيبته الصغيرة ؟ "

- أخيرا قال الذراع الأيسر للأيمن : " عندما انكسرت اليوم ، ألم يجد صاحبى صعوبة فى حلاقة ذقنه ، بالرغم من حرصه الشديد ، إذ كان يمسك بك أدوات الحلاقة لكنه لم يجدني اسنده بتهيئة جلد وجهه أثناء الحلاقة ؟! . بدونى لم يستطيع أن يمارس الكثير من أعماله ... إنه محتاج إليك كما هو محتاج إلى ... "



هلم نعمل معا ... وإن كان لكل منا دوره !

هب لى يا رب ألا احتقر عمل أخى ، بل أعمل معه لحساب ملكوتك ! أعتز به وبمواهبه ! . بدونه لا قيمة لى ! بدونه لا اختبر اتحادى معك !

ضُمنا جميعا فيك يا رأس الجميع
معنديش اي تعليق غير اني اقولك افتقدناكي الفترة اللي فاتت وافتقدنا موضوعاتك الحلوة دي لكن حمد الله على السلامة ليكي ولموضوعاتك الرائعة دي!! `16` `16` `16` `16` `16` `16` `16` `16` `16` `11` `11` `11` `11` `11` `11` `11`
حتى الأعضاء القبيحة فينا لها جمال أفضل.

قصه جميله

أعلن الفنان الإيطالي الشهير كيلينى عن وصول قطعة رخام ضخمة بها عيب ، وضعها فى ميدان فلورانس . سمع عنها كثير من الفنانين ، فجاءوا إليها ، وكانوا ينظرون إليها ويتركونها فإنها لا تصلح لشئ

كان المارة من الإيطاليين ينظرون إلى قطعة الرخام باشمئزاز ، وطالب البعض بسحبها من الميدان ، لأنها تشوه جمال الميدان .

فجأة جاء رجل وصنع سورا حول هذه القطعة ، كما أقام مظلة ، وبقى هذا المنظر لمدة عامين ، والكل لا يعرف ما وراء السور

بعد عامين نزع السور ومعه المظلة ، وكانت المفاجأة هى ظهور تمثال داود النبى للفنان العظيم مايكل أنجلو ! إنه الشخص الوحيد الذى استطاع أن يُخرج من قطعة الرخام هذه تمثالا يُعتبر قطعة فنية عالمية نادرة !

كثيرا ما تنظر إلى نفسك ككتلة من الطين ،

فتقول مع الرسول بولس : " ليس فىّ أي في جسدي شئ صالح "

إن كنت كتلة طين ، فإن الله يحيطك بسور الجسد ، ويظلل عليك بمظلة مؤقتة ،

لكنه حتما تمتد يد الخالق لتُخرج من هذه الكتلة لا تمثالا لداود النبى

بل أيقونة حية لابن داود السيد المسيح ،

يشتهى الملائكة أن يتطلعوا إليك إنهم يرون مجد ابنه الملك فى داخلك .



لتمتد يدك أيها الفنان الأعظم ، تحول كتلة الطين إلى قطعة فنية سماوية ، تُخرج من التراب سماء ، وتُقيم من قبرى ملكوتك المُفرح !

اعتراف مهم

+++ إعتـــراف مهم +++
------------------------------

لا أستطيع أن أهرب من نظراته! فصاحب الصورة يناديني، يكلمني، يحثني على أن أبحث عن هذه المحاضرات التي كنت أحضرها في فصل إعداد الخدمة... أعود مرة أخرى إلى "دُرج الذكريات" لأبحث عن هذه الأجندة المباركة التي كنت أنقل فيها بعناية العظات والكلمات والدراسات التي كانت تُلقى علينا في تلك الحقبة... إنني لا أجدها! "الحمد لله!"، أقولها في خجل من ضعفي، فإذا كانت مجرد رؤية نفسي من عشرين سنة مضت توخز ضميري بهذا الشكل، فكم يكون أصعب التأنيب الذي سيصيبني إذا وقعت بين يديّ كتابات وتأملات ومحاضرات ذلك الشاب الأمين؟!

الهروب يبدو مستحيلاً! فذاكرتي تقودني إلى دُرج آخر في دولابي، فتحته، فوجدت مجوعة من الكتب الدراسية والثقافية، وتحتها لمعت حافة الأجندة الذهبية، إلتقطتها، ونفخت ما علاها من تراب، واستسلمت لما سأجده مكنوزاً فيها من لآلئ...

أين أنا من هذا الشاب الذي يحرص على كل كلمة يسمعها، يدوِّنها بحرص ويودّ لو أنه خبّأها في قلبه؟ إنه يحيا قول المزمور: "خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك" (مز11:119)، فهو يؤمن تماماً أن له في كل كلمة درساً نافعاً، إنه يثق قبل الذهاب إلى الكنيسة لحضور أي خدمة أو اجتماع أن الله الذي دعاه لن يصرفه فارغاً، لذا فقد هالني أن أجده قد سجّل في أجندته المباركة كل عظات نهضة صوم السيدة العذراء لتلك السنة! نعم، لقد حضر "كل" أيام النهضة، لم يسمح لنفسه بالاعتذار لأي سبب، ولم يقُل في نفسه: "إن هذا المتكلم مُمل، أو أن ذاك ليس قوياً أو متمكناً!"، أبداً، بل كان يواظب على الحضور حتى دون أن يعرف من المتكلم، وإذا استفسر منه أحد عن ذلك قال: "المتكلم اليوم هو الروح القدس! هذه معلومة أكيدة! أما على لسان مَن مِن الخدام، فلست أعرف!"

... واليوم أراني أترقب توزيع جدول المتكلمين في أي نهضة أو اجتماع، وأضع علامة بقلمي على بعض الأيام التي سوف أحضرها. أما باقي الأيام، فلست محتاجاً إلى عُذر قهري أو ظرف طارئ لكي لا أحضر، فأنا أحكُم مُسبقاً أن المتكلم لن يكون على المستوى المطلوب، ولذلك فالكلمة لن تفيدني (وكأنني أهتم فعلاً بأن تفيدني الكلمة!) !!... يا لشقاوتي! كيف أصبحتُ أفكر بهذه الطريقة؟ "ادرِكني أيها الشاب الواقف داخل الصورة! مُدّ يدك وانتشلني، لا بل اصفعني حتى أفيق! لن أغضب منك، فأنت أنا... مع كثير من الاختلاف والتشوّه!!"

أعود إلى الأجندة الذهبية ذات الكتابة السمائية، أرى الموضوعات المكتوبة والعناوين بألوان مختلفة، والعجيب الذي لفت انتباهي إن شاب ذلك الزمان كان يترك دائماً الصفحة التي على اليمين للتأملات الخاصة والتطبيقات العملية والتدريبات الروحية المستقاة من الموضوع المكتوب في الصفحة المقابلة. فقد كان ذلك المغبوط يأخذ كل كلمة على أنها موجّهة له شخصياً، ينتفع بها لحياته الخاصة، ويجترّها، ويحياها، ولا يبوح بها لأحد إلا عند الضرورة القصوى وتحت إلحاح. لم يدخله "فيروس" البر الذاتي، كما لم تصبه "حمى" التشبُّع بالمعلومات دون حياة حقيقية!

أما أنا، فإنني أسمع الكلمة، وأنظر للحاضرين من حولي في حسرة وأقول: "يا ليتهم يسمعون!"... أو "ها هو فلان حاضر،... إن الكلام ينطبق عليه بالحرف الواحد،... ليته ينتفع!" وأنسى نفسي البائسة وذاتي المتضخمة، ودائي المزمن الذي كوّن مناعة ضد أدوية الحياة!! وأحياناً أخرى أركز منتبهاً لكلام العظة وأدوّن بعض النقاط، ليس لنفسي، ولكن لكي استخدمها في تحضير الدرس لفصلي في إحدى المرات، فكلامي أصبح مملاً، ولابد من التنويع، وإدخال بعض الطرائف و"القفشات" لكي أجذب السامعين!

يا لي من مسكين! أية طرائف تلك التي تقود الناس إلى التوبة؟ أية "قفشات" تلك التي تشير إلى الباب الضيق؟ ثم إن كنت أُدوِّن بعض الكلمات، أفلا أنتفع أنا أولاً؟ هل أنقل الدواء للناس وأنا لا أبحث لنفسي عن الشفاء؟ يبدو أن مشكلتي هي أنني لا أشعر بمرضي، ولا بخطورة الآفات التي صارت تعمل في حقل قلبي بنشاط!

ليت لي قلبك ايها الساهر اليقظ، الخادم الشاب، الذي لم تكن تتوانى عن طرد مجرد فكرة، ومحاربة مجرد نظرة، والجهاد المستميت ضد شبه الشر!... تطلب المعونة بكل صدق إذ تشعر بالضعف في ذاتك، تمتص الكلمات بشغف إذ توقن أنها تعينك في غربتك، تمارس الأسرار بحُب إذ تؤمن بأن لك فيها حياة! تطلب فتجد، لأنك تصلي من كل قلبك، لا لكي ينظرك الناس ولا لكي تسدد خانة في نوتك الروحية أو لكي تسكّن ضميرك!

هل أتجاسر بأن أطلب منك أن تصلي من أجلي؟... أنا أعلم أن صلواتك قد استجيبت عندما غيّرت صورتك وكتاباتك مشاعري وضميري ومستقبلي!


لا أستطيع أن أهرب من نظراته! فصاحب الصورة يناديني، يكلمني، يحثني على أن أبحث عن هذه المحاضرات التي كنت أحضرها في فصل إعداد الخدمة... أعود مرة أخرى إلى "دُرج الذكريات" لأبحث عن هذه الأجندة المباركة التي كنت أنقل فيها بعناية العظات والكلمات والدراسات التي كانت تُلقى علينا في تلك الحقبة... إنني لا أجدها! "الحمد لله!"، أقولها في خجل من ضعفي، فإذا كانت مجرد رؤية نفسي من عشرين سنة مضت توخز ضميري بهذا الشكل، فكم يكون أصعب التأنيب الذي سيصيبني إذا وقعت بين يديّ كتابات وتأملات ومحاضرات ذلك الشاب الأمين؟!

الهروب يبدو مستحيلاً! فذاكرتي تقودني إلى دُرج آخر في دولابي، فتحته، فوجدت مجوعة من الكتب الدراسية والثقافية، وتحتها لمعت حافة الأجندة الذهبية، إلتقطتها، ونفخت ما علاها من تراب، واستسلمت لما سأجده مكنوزاً فيها من لآلئ...

أين أنا من هذا الشاب الذي يحرص على كل كلمة يسمعها، يدوِّنها بحرص ويودّ لو أنه خبّأها في قلبه؟ إنه يحيا قول المزمور: "خبأت كلامك في قلبي لكي لا أخطئ إليك" (مز11:119)، فهو يؤمن تماماً أن له في كل كلمة درساً نافعاً، إنه يثق قبل الذهاب إلى الكنيسة لحضور أي خدمة أو اجتماع أن الله الذي دعاه لن يصرفه فارغاً، لذا فقد هالني أن أجده قد سجّل في أجندته المباركة كل عظات نهضة صوم السيدة العذراء لتلك السنة! نعم، لقد حضر "كل" أيام النهضة، لم يسمح لنفسه بالاعتذار لأي سبب، ولم يقُل في نفسه: "إن هذا المتكلم مُمل، أو أن ذاك ليس قوياً أو متمكناً!"، أبداً، بل كان يواظب على الحضور حتى دون أن يعرف من المتكلم، وإذا استفسر منه أحد عن ذلك قال: "المتكلم اليوم هو الروح القدس! هذه معلومة أكيدة! أما على لسان مَن مِن الخدام، فلست أعرف!"

... واليوم أراني أترقب توزيع جدول المتكلمين في أي نهضة أو اجتماع، وأضع علامة بقلمي على بعض الأيام التي سوف أحضرها. أما باقي الأيام، فلست محتاجاً إلى عُذر قهري أو ظرف طارئ لكي لا أحضر، فأنا أحكُم مُسبقاً أن المتكلم لن يكون على المستوى المطلوب، ولذلك فالكلمة لن تفيدني (وكأنني أهتم فعلاً بأن تفيدني الكلمة!) !!... يا لشقاوتي! كيف أصبحتُ أفكر بهذه الطريقة؟ "ادرِكني أيها الشاب الواقف داخل الصورة! مُدّ يدك وانتشلني، لا بل اصفعني حتى أفيق! لن أغضب منك، فأنت أنا... مع كثير من الاختلاف والتشوّه!!"

أعود إلى الأجندة الذهبية ذات الكتابة السمائية، أرى الموضوعات المكتوبة والعناوين بألوان مختلفة، والعجيب الذي لفت انتباهي إن شاب ذلك الزمان كان يترك دائماً الصفحة التي على اليمين للتأملات الخاصة والتطبيقات العملية والتدريبات الروحية المستقاة من الموضوع المكتوب في الصفحة المقابلة. فقد كان ذلك المغبوط يأخذ كل كلمة على أنها موجّهة له شخصياً، ينتفع بها لحياته الخاصة، ويجترّها، ويحياها، ولا يبوح بها لأحد إلا عند الضرورة القصوى وتحت إلحاح. لم يدخله "فيروس" البر الذاتي، كما لم تصبه "حمى" التشبُّع بالمعلومات دون حياة حقيقية!

أما أنا، فإنني أسمع الكلمة، وأنظر للحاضرين من حولي في حسرة وأقول: "يا ليتهم يسمعون!"... أو "ها هو فلان حاضر،... إن الكلام ينطبق عليه بالحرف الواحد،... ليته ينتفع!" وأنسى نفسي البائسة وذاتي المتضخمة، ودائي المزمن الذي كوّن مناعة ضد أدوية الحياة!! وأحياناً أخرى أركز منتبهاً لكلام العظة وأدوّن بعض النقاط، ليس لنفسي، ولكن لكي استخدمها في تحضير الدرس لفصلي في إحدى المرات، فكلامي أصبح مملاً، ولابد من التنويع، وإدخال بعض الطرائف و"القفشات" لكي أجذب السامعين!

يا لي من مسكين! أية طرائف تلك التي تقود الناس إلى التوبة؟ أية "قفشات" تلك التي تشير إلى الباب الضيق؟ ثم إن كنت أُدوِّن بعض الكلمات، أفلا أنتفع أنا أولاً؟ هل أنقل الدواء للناس وأنا لا أبحث لنفسي عن الشفاء؟ يبدو أن مشكلتي هي أنني لا أشعر بمرضي، ولا بخطورة الآفات التي صارت تعمل في حقل قلبي بنشاط!

ليت لي قلبك ايها الساهر اليقظ، الخادم الشاب، الذي لم تكن تتوانى عن طرد مجرد فكرة، ومحاربة مجرد نظرة، والجهاد المستميت ضد شبه الشر!... تطلب المعونة بكل صدق إذ تشعر بالضعف في ذاتك، تمتص الكلمات بشغف إذ توقن أنها تعينك في غربتك، تمارس الأسرار بحُب إذ تؤمن بأن لك فيها حياة! تطلب فتجد، لأنك تصلي من كل قلبك، لا لكي ينظرك الناس ولا لكي تسدد خانة في نوتك الروحية أو لكي تسكّن ضميرك!

هل أتجاسر بأن أطلب منك أن تصلي من أجلي؟... أنا أعلم أن صلواتك قد استجيبت عندما غيّرت صورتك وكتاباتك مشاعري وضميري ومستقبلي!

قراءة الغيب

+ قراءة الغيب +
============

+ هل يشتهي أحد أن يعرف الغيب أن يدرك ويُعاين المستقبل؟ هل كنت تحب أن تكون منجم وعراف تسترشد بالنجوم والفلك والسحر!! إذا كنت ممَن يشتهون معرفة الغيب أغمض عينيك للحظة ولا تتكلم.. إهدأ، تنفس، رتب أفكارك وستجد شيئاً غريب يدور بخلدك وماذا بعد!!

+ ولماذا حدث لي هذا أو ذاك!! و....و.... وهكذا ستعبث بداخلك أفكار عديدة لن تتركك إلا وانت منهك القوى وبدلاً من معرفة الغد والمستقبل ستغرق في الماضي ومخاوفه وأحزانه وتخاف من الغد وتنشغل بكل ما هو لتأمين المستقبل. ويأتي الغد وخلفه ألف غد!! دون أن تعرف شيئاً عنه إلا عندما يتحول إلى حاضر ثم ماضٍ.


+ لا يدور في عقلي الآن سوى الآية التي تطلب مني أن لا أهتم بأمر الغد.. يكفي اليوم خيره وشره.. ومهما تكون استقراءات الغد وتنبؤاته، فلا ضامن للغد لسبب بسيط جداً أنه من المحتمل وبنسبة كبيرة أن يكون هناك "لا غد".


+ لن أقلب في ذكريات وآلام وأفراح وأتراح كثيرين. فالكثيرون كانت لديهم توقعات وأحلام وبرامج حياتية متنوعة وفجأة وبدون مقدمات تتوقف الدنيا من حولك ولا تستمع إلا لكلمة:... ماذا حدث؟!...النهاية!!


+ شهداء التفجيرات الإرهابية الأخيرة بطابا مصريون وأجانب مهما كانت جنسياتهم أو ألوانهم أو عقائدهم، في لحظة واحدة، وبالرغم من كل الأهداف المختلفة - فمنهم من ذهب للعمل ليرعى أسرة كاملة تلتحف العراء ويغطيهم الفقر، ومنهم من يعمل ليتزوج وينشئ أسرة ومنهم من جاء يتعاقد على صفقة وآخر يقضي أجازته - وفي لحظة واحدة.. الكل تحت الأنقاض! وهنا: ماذا لو عرفنا الغد؟!

+ ولن أتمادى في تلك اللحظات المؤلمة ولكن هل يوجد أحد فينا لم يفقد عزيزاً له.. هكذا.. فجأة بدون مقدمات.. حادثة، وفاة طبيعية.. المهم فقد من يحب.

+ وأعود لأقول: وماذا لو عرفنا الغد؟؟ وهنا أطلب منكم يا إخوتي وبمنتهى الحيادية أن لا تجعلوا كلماتي مجرد كلام في الهواء وتنفذوا ما سوف أقوله..

+ أغمضوا أعينكم ولكن لا للتفكير في الغد، بل للصلاة! اطلبوا رحمة الله للجميع أحياء وراقدين، وأن يهبنا قبول التجارب وإحتمالها.

+ ونفتح أعيننا ونبصر. نرى ما يريد الله أن نراه.

+ نهتم بأحبائنا وحتى أعدائنا ونعمل ونكد ونعرق من أجل الطموح والهدف دون أن نهتم أو نغتم من أجل صعوبة الحمل وثقل أحمال الغد.

+ نذكر الله بالصلاة القلبية طوال اليوم وحتى آخره وعند ختام النهار نشكر الله بصدق وبفرحة حقيقية لأنه إله حنون وقادر وعطاياه لنا لا تعد ولا تُحصى.

+ وعندما نغمض أعيننا لننام.. ننام وبعمق، ونقول: سيأتي غد أفضل.. وعلى فكرة ليس شرطاً أن يكون الأفضل هنا، فمن الممكن أن يكون هناك معه... أليس الأهم لنا هو قبول هذا الفكر، والثقة بأن إلهنا قوي يكسر الفخ ويطلق النسور من السجن.

يا غبى

هكذا نطق الله مكلماً الغنى الذى كان يكنز للغد و يحسب له.

إنتهى التعليق

{ يالقوة الصلاة }

قصة قصيرة حقيقية
----------------------

يا لقوة الصلاة..
============


يروى أحد الخدام القصة التالية: "... إثناء فترة تجنيدي كضابط احتياط وبعد أن قضيت فترة تدريب الشهور الأولى، تم توزيعي على كتيبة في الصحراء... وذات مساء، بعد وصولي بحوالي سبعة أيام، أرسل قائد الكتيبة يستدعيني فذهبت إليه... وكم كانت صدمة غير متوقعة لي عندما اعلمنى اننى سأصطحب معي مجموعة جنود مساء الغد لإحضار بعض الأخشاب ومواد البناء من إحدى شركات المقاولات التي تقوم ببعض الإنشاءات والمباني على مسافة 2 كم منا بعد التأكُّد من عدم رؤية الغفير المكلّف بالحراسة من طرف الشركة!"

وقعت الكلمات على سمع الخادم وقوع الصاعقة... فهذه أول مره في حياته يكلَّف فيها "بالسرقة"... بالطبع لم يشغل فكره رؤية أو عدم رؤية الغفير لهم...فماذا عن ذاك الذي عيناه تخترقان أستار الظلام؟... وماذا ستكون نظرته هو نفسه كخادم إلى ذاته... لقد كان يحفظ عن ظهر قلب قول الرسول بولس: "أنت الذي تعلّم غيرك ألست تعلّم نفسك. الذي تكرز أن لا يُسرق أتسرق؟ (رو21:2). وحتى لو لم يعلم أحد بهذا الأمر في بلدته من أقاربه وأصحابه، فكيف يجرؤ فيما بعد أن يقف أمام أطفال أو شبان في الخدمة ليعلمهم حياة الأمانة؟!

خرج الخادم من عند القائد وقد دارت رأسه واسودت الدنيا في عينيه... مضى إلى حجرته الخاصة وتخيلات كثيرة ترتسم أمامه... ولكن أليس هناك من وعد قائل: "ادعني في وقت الضيق أنقذك فتمجدني" (مز15:50) وقف الخادم وصلى مطالبا الرب بتنفيذ وعده ولم يتمالك الخادم دموعه التي انهمرت بغير إرادته وبث شكواه للرب مثلما قال داود قديما في صلاته: في الطريق اخفوا لي فخا ؟... ضاع المهرب منى وليس من يسأل عن نفسي، فصرخت إليك يا رب وقلت أنت هو رجائي" (مز142)... بعد حوالي ساعة ذهب الخادم ليأكل حيث يجتمع ضباط الكتيبة... وقد اتضح حينئذ أن القائد نزل فترة أجازة بعد كلامه مع الضابط الخادم مباشرة.. وأثناء دردشة الخادم مع نائب القائد - ولم يكن هذا يعلم ما جرى بين القائد والخادم بخصوص السرقة - سأل نائب القائد الخادم عن المدة التي مرت قبل آخر زيارة له لأسرته فقال الخادم حوالي 20 يوم... وإذا بهذا القائد يقول للخادم: "غداً صباحاً تنزل أجازه 8 أيام!"... لم يصدق الخادم نفسه.. فلم يكن يخطر على فكره إن تدخُّل الله سيأتي هكذا سريعاً بعد الصلاة وبهذه الطريقة العجيبة التي ليس فقط أنقذته.. بل وأعطته أجازه لم تكن في الحسبان..!

القصة السابقة لا تحتاج إلى تعليق بخصوص قوة واقتدار الصلاة ويكفى لإظهار ذلك قول القديس نيلوس السينائى: "إن كل حرب بيننا وبين الشياطين إنما بسبب الصلاة الروحية. لأنها بالنسبة لهم أكثر الأسلحة الروحية ضررا... وبالنسبة لنا أكثرها نفعا"

"يارب علمنا أن نصلى" ( لو1:11)
من خلال حياتى العسكرية إتضح لى أن الجيش هو أقوى مكان و أكثر مكان يكون حضور الله فيه.
و كم من المعجزات حدثت مع ضباط و جنود فى خلال خدمتهم العسكرية. و لقد سمعت من تلك القصص- بل و عشت أيضاً - كثيراً.

و لذلك لا تندهشوا أن تجدوا أقوى من إلتصق بالإيمان هم أمراء و ضباط و جنود الجيش مثل الأمير تادرس المشرقى، تادرس الشاطبى، مار جرجس، مار مينا، أبو فام الجندى، مرقوريوس أبو سيفين، الكتبية الطيبية. و كذلك من أنشأ أقوى نظام رهبنة و حياة الشركة كان فى الجندية و هو القديس العظيم الأنبا باخوميوس أب الشركة (فاتى كونونيا).

لقد وعد الله أنه "حيث كثرت الخطية، هناك تكثر النعمة جداً". و ليس هناك مكان تكثر به النعمة كالجيش. ربنا يديم و يزيد نعمته فيه علشان جنودنا و ضباطنا المسيحيين يثبتوا فى المسيح أكثر و أكثر.

{ ما أجمل السماء }

( ما اجمل المسيح )
==============


بينما أنا جالس مكتئب غاضب من نفسي تارة ، أم غاضب من المجتمع تارة ، أم ساخط على ضميري الذي يقيدني كلما أريد أن أفعل الخطية ........

في لحظة ، قررت أن أضرب عرض الحائط بكل ما سمعته من عظات في كلمات أب اعترافي ، من آيات من الإنجيل ، من تحذيرات الأهل و......لا فأنا مع ميعاد مع الخطية ....كم هي لذيذة .... سأفعل الخطية .... و أرضيت جنوني .... و لا أدري ماذا حدث ، فقد شعرت أن روحي تهبط هبوطا متواليا .... و جثم على صدري حجر ثقيل .... ظلام ثم ظلام أشد حلكة من الليل ، إنه ظلام الجحيم .... ثم سمعت ضحكات هستيرية تنبعث من كائنات مرعبة .... ثم صراخ و ولولة .... ثم نيران حمراء .... أخرجوني سريعا .... يا أصدقاء السوء .... يا شيطان الشهوة الذي أغريتني بالسعادة .... يا إبليس أبو الكذاب لقد أغريتني ألا تدخلني في أي ضيقة بل تنقذني بالكذب الأبيض .... يا شيطان اللذة و المخدرات لقد وعدتني أن تنسيني همومي ....

و لكن للأسف لا أحد يستجيب .... و أنا أسقط بسرعة شديدة .... فصرخت من أعماق قلبي كمن يتعلق بآخر حبل للنجاة : " يا سيدي يسوع المسيح أنقذني بسرعة ".....و لا أعرف كيف تذكرت مزمور اللهم التفت إلى معونتي يارب أسرع و أعني و.......

ما هي إلا لحظات ...حتى رأيت سماء جديدة و أرض جديدة .... يا إلهي كيف أستطيع أن أعبر .... أي جمال هذا !!! كيف يمسح الله كل دمعة من عيون المتألمين ؟؟؟ ما هذه الروعة ...!!!

هذا صديقي المسكين " نبيل " الذي كان صابرا على مرضه اللعين .....يا إلهي!! أراه الآن صحيحا كل جسمه منيرا ...و هذا الفقير الذي كان يجمع القمامة شاكرا غير متذمرا و هو يرتل المزامير.... يا للعجب أراه الآن يلبس ملابس أبهى من الملوك العظماء ....و هذا الطفل الصغير الذي كان يصحب جده الأعمى كل صباح يوم الأحد ليحضره إلى القداس ... هذا أيضا أراه و على رأسه إكليل مرصع بالجواهر .... بل هذا زميلي في الكلية الذي كنا نسخر منه سخرية شديدة عندما يرفض السيجارة و لا يريد حتى أن يسمعنا ندين أحد فينسحب بلطف و كنا ننظر إليه على انه إنسان ساذج و " دقة قديمة " ...انه هو " ماجد " صديقي !!! من الذي أعطاه هذا الإكليل ؟؟؟انه لم يستشهد أو يتعذب مثل القديسين ......

و ما هذا أيضا !! زميل أبي الذي قيل عنه أنه يرفض النعمة ( الرشوة ) و أنه غبي و سيعيش فقيرا معدما إلي الأبد ...أراه يلبس ثوب محلى بالذهب و اللآلئ الثمينة ....

بل أني أرى أيضا" مارينا " زميلتي التي حاولت مرارا و تكرارا أن ألاطفها أو حتى أخذ منها نمرة الموبايل ، فرفضت عكس باقي زميلاتها ... و يا للعجب لم أكن أتصور أبدا أن أرى زميلتنا " دميانة " التي كانت ترفض ارتداء بعض الملابس التي كانت على الموضة حيث أنها كانت ترى أن بعضها لا يوافقها كابنة لله و الآن أراها متسربلة و مزينة بملابس بيضاء غاية في الروعة و الجمال ... . و أخيرا رأيت السيدة مريم جارتنا التي كانت تتحمل القسوة الرهيبة التي كان يعاملها بها زوجها بشكر و تسليم لإرادة الله دون أن تشكو لأحد بل كانت دائما بشوشة و فرحة لأنها تشارك المسيح في حمل الصليب و هي الآن أراها في حضن المسيح تتمتع بأمجاد و بركات عظيمة لا حصر لها .....

أما عن مارجرجس و مارمينا و الأنبا أنطونيوس فلا أستطيع أن أصف المجد الذين هم يتمتعون به في السماء .....

كل هؤلاء هنا و أنا لا ..... لماذا لماذا ؟؟؟ و بكيت بحرقة ...." يا سيدي يسوع المسيح أرجوك اقبلني مثلهم ...سأعيش معك و أرفض الخطية و ...... "

إذ بي أفتح عيني و أستيقظ من هذه الرؤيا الجميلة و أشعر بقوة عظيمة تدعوني أن أرفض الخطية لأذهب للذي أعده الله لي ...


+ يا صديقي هل تعرف انك من الممكن أن تكون مع هؤلاء الناس في السماء و تتمتع بكل هذه البركات دون أن تستشهد و تتعذب و لكن بمجرد تركك لشيء بسيط لا يتوافق مع محبة ربنا لك أو بمجرد احتمالك لإهانة بسيطة أو مجرد تعب أو ألم بسيط من أجل الرب يسوع .

+ هل تعلم أن سلوكك كابن الله ليس ضعف بل قوة بل انك بسلوكك هذا تصبح ملكا على أولاد العالم كما قيل قي سفر الرؤيا "جعلنا ملوك و كهنة " أي أنه بسلوكك اللائق كابن لله تبكت العالم من حولك فتصبح كأنك ملكا عليهم .

+ الله لا ينسى تعب المحبة من أجل اسمه بل يبارك أضعاف أضعاف ...فضع دائما أمام عينيك ، وأنت في وسط الضيقة التي تتحملها من أجل الرب إلهك , حضن يسوع و حبه لك و أيضا المجد العتيد أن يستعلن فينا...
The most wonderful place with our Lord Jesus Christ.

+ فلسى الارملة +

+ فلسى الارملة +
===============
قصة حقيقية
-----------------

في عام 1958 وقبل يوم عيد الميلاد ، اجتمع أعضاء إحدى الكنائس بشمال إنجلترا لتهيئة الكنيسة للاحتفال بالعيد و لكنهم وقفوا عاجزين عن التصرف أمام الشق الظاهر في أحد حوائط الكنيسة . فهو شق كبير و يفسد جمال الكنيسة و لكن ما الحل ؟

و في اليوم التالي ، تصادف مرور كاهن الكنيسة أمام إحدى صالات المزادات ، فشاهد غطاء مائدة أبيض جميل ، فشعر إنه مناسب لتغطية الشق الموجود بحائط الكنيسة ، فاشتراه .

و في طريق عودته ، شاهد سيدة تبكي و كانت منهارة ، فسألها إن كان بإمكانه مساعدتها . فبدأت تحكي له عن قصتها و ..... و فجأة وقعت عينيها على غطاء المائدة الذي في يد الكاهن ، فتوقفت عن الحديث و قالت له إن هذا الغطاء ملكها . فاندهش الكاهن و قال لها : احكي لي قصتك .

فقالت له : " لقد كنت أعيش في فيينا مع زوجي ، الذي قدم لي هذا الغطاء الجميل ، وكان يعمل محارب ، و لكن منذ سنوات جاءني خبر وفاته في الحرب . فسافرت إلي بريطانيا لأبحث عن عمل و اضطرتني الظروف أن أبيع هذا الغطاء الجميل لكي أستطيع أن أعيش ."

تأثر الكاهن وطلب منها أن تأخذ الغطاء لأنه ذكرى من زوجها الراحل ، أما هي فرفضت قائلة أنها تعودت أن تقدم للكنيسة شيئا غاليا في عيد الميلاد و لكن إذ لا تملك ما تقدمه في هذا العام فإنها تتنازل عن الغطاء للكنيسة ، ثم أضافت قائلة إنها متأكدة إن الله سيقبل منها هذه العطية كما قبل فلسي الأرملة . و غادرت السيدة الكنيسة بعد أن وضعت بنفسها الغطاء لإخفاء الشق الموجود .

و في ليلة العيد ، كانت الكنيسة في أبهى صورة و قد امتلأت بالمصلين . ثم جاء رجل يطلب مقابلة كاهن الكنيسة ، فجاء إليه أبونا ، فقال له الرجل : أود أن أسألك سؤال ، من أين أتيت بهذا الغطاء ؟ فقال له الكاهن : لماذا تسأل؟

فقال له الرجل وهو يقاوم دموعه : لقد كنت أعيش مع زوجتي في فيينا منذ سنين و كنت قد قدمت لها هذا الغطاء و لكن شاء القدر أن نفترق بسبب الحرب ، و عندما رجعت لبلدي ، أخبروني إن زوجتي قد ماتت ، فجئت للعمل في إنجلترا .

تعجب الكاهن جدا من هذه القصة المعجزية و أخبر الزوج بأن زوجته موجودة و أنه يعلم عنوانها ، و في الصباح الباكر التقى الزوجان و عادا إلي بعضهما بعد أن جمع الله بينهما مرة أخرى ، و كانت فرحة لا يعبر عنها وأدركت الزوجة ، التي قدمت شيئا تعتز به للكنيسة ، إن الله قد تنسم ما قدمته كرائحة بخور ذكية و أعطاها أضعاف ما أعطت .


قد تتخيل يا صديقي ، إن ما تقدمه لله شئ بسيط و لكن يكفي إنك قدمته بفرح ، يكفي إنك قدمته و أنت تحتاجه ، يكفي إنك قدمته و أنت تعتز به ، تماما كما قدمت المرأة فلسين من أعوزها و كما قدمت بطلة القصة السابقة هذا الغطاء الذي كان يمثل لها ذكرى زوجها .

و لكن الله لم ينساها ، إن الله لا ينظر لحجم ما أعطيناه و لكن ينظر للقلب الذي أعطى . حاول أنت أيضا أن تقدم له شيئا و لكن قدمه بفرح ، وثق إن الله سيقدر ما تقدمه و سيكافئك على الأرض و في السماء .


من سقى احد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط .... لايضيع اجره

+ ( الدماء الطاهرة ) +

+ ( الدماء الطاهرة ) +
===============

كنت جالسا في هيكل الكنيسة في منتصف الليل , أصلي من أعماق قلبي لربي لعله ينظر إلي ضعفي و مذلتي و يرحمني , و فجأة أحسست بإحساس غريب . إذا بروحي تنزع مني و ترتفع بسرعة رهيبة لتتخطى الكنيسة و السحب و الكواكب و النجوم و المجرات و وجدت نفسي على باب مكان واسع جميل المنظر لا أستطيع وصفه لكنه مكان رائع بكل ما تحمله الكلمة من معان .

و على الباب وجدت لافتة مكتوب عليها الفردوس و رأيت ملاك واقفا و هو يقول لي : ما اسمك ؟ و ماذا تريد ؟ قلت له بفخر : ألا تعرفني أنا الخادم في كنيسة مارمينا بفلمنج , أنا الأنسان الطاهر النقي , أنا الخادم الأمين الذي أجذب الخراف الضالة بعظاتي الشهيرة , أنا الذي كنت أرد الخطاه لحضن أبيهم , أنا الذي .......

" كفاك تفاخرا " قالها الملاك ثم جذب ملف يحوي اسمي ثم فتحه . يا لهول ما رأيت , فأن ملفي ممتلىء بقع سوداء تلوث صفحاته البيضاء . و كانت البقع السوداء هي خطاياي التي كنت قد نسيتها في غمرة إنشغالي بالأمور الأخرى .لقد انشغلت بالخدمة و مشاكلها التي لا تنتهي و نسيت خلاص نفسي و تجاهات خطاياي الكثيرة .

نظر لي الملاك و قال : معذرة , مكانك ليس هنا .

انفعلت و صرخت و صحت و قلت " كلا , أنا الخادم , أنا الطاهر , أنا النقي , أنا ال.... " و لكنه تركني و جلست أبكي و أبكي و ندمت جدا على ما فعلته من آثام و خطايا و ....

ثم التفت و رأيت صورة المسيح المصلوب على باب الفردوس , و كان الدم يقطر من جانب السيد المسيح . فخطرت لي فكرة مذهلة , فقمت و أمسكت ملفي الأسود المتعكر بالخطايا و وضعته تحت صليب المسيح و كانت الدماء الطاهرة تجري على الملف الأسود و تز يل الخطايا السوداء . فرحت جدا و أخذت أقلب صفحات الملف حتى صار أبيضا نقيا .

عدت للملاك ثانية و قلت له :ها ملفي أبيض نقي . فابتسم الملاك و قال لي : إن أعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتي يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل إثم .

ثم فتح باب الفردوس فاندفعت بشوق لملاقاة حبيبي و ربي و إلهي و دخلت و ......

" إيه يا ابني , أنت هتطول و لا إيه , عايزين نقفل الكنيسة علشان ننام " و كان صوت الفراش المسئول عن الكنيسة .

+ كثير ما ننشغل بالخدمة و بخلاص آخرين و ننسى خلاص نفوسنا .

+ كثير ما نعترف بخطايانا التي نشعر إنها خطايا كبيرة و لا نتذكر الخطايا الصغيرة .
+ إن الخطايا الصغيرة هي كالثعالب الصغيرة المفسدة للكروم .

+ إن تذكرنا خطايانا و تبنا عنها ينساها الرب و إن نسينا خطايانا يتذكرها الرب .

لايمكن ان تنسانى

اشكرك يا رب على كل عطاياك واحساناتك.وارجوك ان لا تجعل الشيطان يشغل بالي بالعالم ومجده الباطل ولا بالماديات بل اجعلني لا اشتهى شيئا سواك ولا افكر في شيئا غير رضاك. اقبلني اليك ولا تتركني خارجا لانه بعيدا عنك لا سلام ولا اطمئنان بل خوف وقلق وحيرة وحزن . علمنى كيف اشكرك وكيف اكون راضيا يا رب. `17`
مع إرتفاع أسعار الأعضاء البشرية قلت أحسب جسمى يساوى كم..
كلية = كذا
كبد = كذا
قرنية فى العيون = كذا
جلد = كذا
6 لتر دم = كذا
12 متر مصارين = كذا
معدة = كذا
.....
فجأة إكتشفت إنى ملياردير و أغنى من بيل جيتس و سلطان بروناى.
أشكرك يا رب `17`
فعلا الله هو وحده الذى له كل الشكر وكل التسبيح وكل الحمد
والبركة والتمجيد .
(اباركك كل يوم واسبح اسمك القدوس الى الابد والى ابد الابدين امين ) .
( لك تجب البركة ؛ لك يحق التسبيح ؛ لك ينبغى التمجيد ايها
الاب والابن والروح القدس الكائن منذ البدء والان والى ابد
الابدين امين ) .
ما اجملك يا الله وما اجمل واحسن عطاياك
( الرب لى راع فلا يعوزنى شىء )