‏إظهار الرسائل ذات التسميات سير القديسين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سير القديسين. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 يونيو 2009

نقاط من حياة أبينا الحبيب ( أبونا بيشوى كامل )

نقاط من حياة القمص بيشوى كامل [حامل الصليب]
=============================

هذه نقاط بسيطة من حياة القديس المتنيح القس بيشوى كامل ـ الذى أحب الجميع و لم يفرق بين مسلم و مسيحى، أترككم تستمتعوا بجوانب من حياة هذا الرجل البار ..

بعد أن تمت سيامة الاستاذ سامى كامل كاهنا على كنيسة مارجرجس باسبورتنج باسم القس بيشوى كامل و بعد أن قضى فترة ال 40 يوما فى دير السريان رجع لاستلام كنيسته فى اليوم العاشر من يناير عام 1960الف تسعمائة و ستون، وقتها قابله البابا كيرلس السادس و نصحه قائلا "الصيام الكبير قرب .. ابقى اعمل قداس متأخر كل يوم" و لم تكن قداسات الصيام المعروفة لنا الان و التى نتمتع فيها بالصيام الانقطاعى تقام فى مدينة الاسكندرية كما هى الان بل كان قداس متأخر واحد كل يوم اربعاء فى الكنيسة المرقسية. لذلك تعجب ابونا بيشوى فى بادىء الامر من هذه النصيحة و قال فى نفسه "هو أنا ها اعمل قداسات بعد الظهر و اللا ها افتقد الشعب اللى محتاج خدمة؟" و لكن لأجل طاعة البطريرك قرر أن ينفذ هذا الامر. و قرب بداية الصيام حدثت مشكلة كبيرة بين زوجين تدخل فيها ابونا بيشوى لمدة اسبوع و فشلت كل محاولات الصلح و اصبح انفصالهما وشيكا فكتب ابونا بيشوى اسميهما فى ورقة و وضعها على المذبح فى أول قداس صيام متأخر. و بعد انتهاء القداس ذهب لهذه الاسرة فوجد انهما تصالحا و ذابت كل الخلافات بينهما ففرح ابونا بيشوى و قال فى نفسه "طيب لما الموضوع سهل كده يبقى أنا على اصلى قداسات كثيرة و ربنا عليه يحل لى المشاكل و يفتقد بدلا منى" و فيما بعد اصبحت هذه القداسات فى كل كنائس الاسكندرية.


اشتهر فى خدمة الجنازات و جند معه عدة شباب فكان حينما يسمع بوفاة شخص ما يجمع الخدام و يذهبون الى منزل المتوفى و يقومون بتكفينه و بالصلاة و كان أبونا يملأ المكان بالصلوات و التسابيح و الوعظات و كان يقول أن هذه فرصة لإصطياد النفوس و ارجاعها الى الحظيرة.



كان يحب خدمة مرضى السرطان و اطلق على هذا المرض "مرض الفردوس" نظرا لأن من يصاب به يعلم أنه لم يعد يتبقى له الا القليل من الوقت. و كان ابونا ينتهز هذا الوقت القليل فى زيارات يومية لهؤلاء المرضى للصلاة معهم و وعظهم و تحضيرهم للقاء الرب . و اشتهى ابونا ذلك المرض و طلبه من الرب، و استجاب له الرب. ففى يوم شعر بألم فى رقبته و التف حوله الاطباء و لم يعرفوا فى البداية سبب تلك الالام و فى يوم قال ابونا بيشوى لزوجته (انجيل) "أنا عارف أنا عندى ايه" فقالت له "ايه يا ابونا؟ " فقال لها "السرطان" فصرخت "لا تقول هذا يا ابونا" فقال لها " ها تشوفى". بعدها بيومين اظهرت التحاليل اصابة ابونا بهذا المرض و كان الأطباء حزانى و لم يجدوا الشجاعة الكافية لإخبار ابونا بحقيقة المرض. لكن ابونا قال لهم و هو مبتسم "لماذا لا تريدون أن تقولوا لى؟ أنا اعلم انى مصاب بالسرطان، أنا مبسوط لأنى هكذا سأصل للسماء بسرعة". و كان دائما يقول أن الألام التى يسببها هذا المرض لا تقاس بالآلام التى شعر بها رب المجد على الصليب. و لما كان شعره يتساقط بسبب العلاج الذى كان يأخذه كان يقول "إن شعرة واحدة لا تسقط بدون إذن ابينا الذى فى السموات" .


اشتهر أيضا بخدمة الخروف الضال فحينما كان يسمع أن شخصا انكر الايمان كان يمرض بالسرير يومين أو ثلاثة و ترتفع درجة حرارته الى أربعون درجة . كان شديد الغيرة على الخرفان الضالة و كان يسعى بكل جهده لإرجاعها. ذات يوم سمع عن فتاة ذهبت ستذهب مع شخص غير مسيحى لتنكر ايمانها لتتزوج ذلك الشخص. فذهب اليها سريعا و وجدها تركب سيارة ذلك الشخص للذهاب لإتمام ذلك الأمر فوقف ابونا فى الشارع يحادث الفناة لإثناءها عما تنوى فأدار الشاب الذى معها السيارة بغرض أن يكف ابونا عن الحديث لكن ابونا لم يكف و أمسك بباب السيارة حيث تجلس الفتاة و هو يكلمها و يترجاها لئلا تترك المسيح ، و اسرع الشاب بالسيارة و ابونا بيشوى معلق بها بكلتا يديه و السيارة تجرجره و هو مستمر فى كلامه فتأثرت الفتاة و بكت و طلبت من الشاب أن يوقف السيارة و نزلت مع ابونا بيشوى الذى فرح بها و اخذها لأسرتها و استمر يزورها و يفتقدها الى أن عادت كلية للحظيرة .


حتى فى وقت مرضه الشديد حينما لم يكن يقوى على ترك السرير سمع عن فتاة تنوى ترك المسيح لتتزوج شابا غير مسيحيا، فكان يطلبها لتأت منزله كل يوم و كان يجلسها بجوار سريره و يحكى لها بالساعات عن محبة يسوع لنا و كان يصلى معها و نجح فى اقناعها لتترك تلك الفكرة ؛ و بعد نياحته ، حاول معها الشاب لإرجاعها اليه و بدأت تنسى وعدها لأبونا بيشوى و بدأت تخرج معه و بدأت تفكر قى ترك حظيرتها مرة اخرى . و فى يوم و هى نائمة رأت نفسها تمشى بجوار ذلك الشاب و هى تمسك بذراعه فوجدت ابونا بيشوى امامها يقول لها غاضبا "أنا قلت لك لا تحدثى هذا الشاب نهائيا" فإستيقظت بسرعة و هى تقول " يا ابونا بيشوى يا حبيبى لم تتركنى حتى و انت متنيح اوعدك ألا اعود لذلك الطريق مرة اخرى" و ذهبت بسرعة للإعتراف و حكت الحلم لأب اعترافها . و منذ ذلك اليوم كانت تبحث عن الفتيات اللواتى كن يفكرن فى ترك المسيح و تطلب شفاعة ابونا بيشوى و تذهب لهم لإقناعهم بالرجوع و كانت تنجح فى ذلك .


فى يوم ذهب شخص غير مسيحى لأبونا بيشوى يطلب منه أن يصير مسيحيا فأخذه ابونا الى الدير و عمده و تركه فى الدير ليصلى ثم عاد الى منزله . و ذات يوم ذهب لزيارته و فى الطريق اشار له شخص عجوز ليركب معه فتوقف ابونا و اركبه و غير مساره ليوصله ثم بعد قليل قال له اشكرك لقد غيرت طريقك لتوصلنى يكفى هذا انزلنى هن ا" فأصر ابونا بيشوى على توصيله ففتح هذا الشخص الباب لينزل فخاف ابونا أن يقع فأمسكه من ذراعه و هنا رأى ثقب فى يده و اختفى الشخص فى الحال . و فى اليوم التالى ذهب اخوة الشخص الذى صار مسيحيا لأبونا بيشوى و قالوا له لقد كنا ننتظرك فى الطريق امس لنقتلك لكن رأينا معك شخصا عجوزا فخفنا و لم نفعل شيئ ا.


كان ابونا بيشوى فى طريق ذهابه للكنيسة كان يمر على بائع فاكهة و كان هذا البائع يكره المسيحيين و بالطبع يكره ابونا و كان يبصق عليه فكان ابونا يستمر فى طريقه و لا يقول له شيئ ا. و كان هذا الامر يتكرر كل يوم و ذات يوم لم يكن البائع موجودا و كان ابنه الشاب واقفا بدلا منه . فسأله ابونا عن والده فقال له انه فى المستشفى يعمل عملية . و فى المساء أخذ ابونا بيشوى معه كيس من الفاكهة و ذهب لزيارة الرجل فى المستشفى . و اندهش الرجل جدا و قال له كل يوم و أنا ابصق عليك و اليوم تأتى لزيارتى ؟" ثم بعد أن شفى كان يطلب من ابونا بيشوى ان يزورهم فى منزلهم و كان ابونا يذهب اليه و كان يسأله عن الديانة المسيحية و ابونا يجيبه و انتهى الأمر بأن اصبح مسيحيا هو و ابنه و ذهبا الى الدير.


حكى راهب أنه أخذ فى الروح فى يوم ، و ذهب الى البرية الجوانية ، و وجد نفسه مع مجموعة من السواح ثم حضر قس و اقام لهم قداسا و ناولهم و كان هذا القس هو ابونا بيشوى كامل .


حدثت هذه القصة عام الف تسعمائة و ستون فى السنة الاولى لسيامة ابونا بيشوى و كانت كنيسة مارجرجس فى ذلك الحين تحت الانشاء و كانت مكتبة البيع عبارة عن كشك خشبى صغير بجوار سور الكنيسة و تسلل البعض الى الكنيسة ذات مساء و دخلوا المكتبة و فتحوا الادراج و ووضعوا كل ما تحويه من نقود و حلى صغيرة و سلاسل فى صرة و هربوا بها . و فى اليوم التالى اكتشف الخدام السرقة فهرعوا الى ابونا بيشوى و اخبروه بما حدث و طلبوا أن يبلغوا الشرطة فرد عليهم ابونا بثقة "اتركونى فسوف ابلغ أنا بوليس النجدة" و كان يقصد بذلك مارجرجس شفيع الكنيسة . و بدأ ابونا يصلى القداس و طلب من اللـه بصلوات الشهيد مارجرجس أن يتدخل فى هذا الموضوع و بعد القداس مباشرة جاء شرطى يريد احدا من المسئولين بالكنيسة ليتعرف على المسروقات فى قسم البوليس . أما حقيقة ما حدث فهو أن اللصوص بعدما اخذوا المسروقات ذهبوا بها الى احد الكازينوهات و جلسوا يقتسمونها فيما بينهم فلاحظ أحد المخبرين السريين ذلك فقبض عليهم و اعترفوا بكل شىء . و قال ابونا بيشوى للخدام بثقة " مش قلت لكم حأبلغ مارجرجس بوليس النجدة..!"


لم يمر على ابونا بيشوى ليلة عيد و تناول فيه العشاء مع زوجته بمفردهما. فمن أول عيد بعد رسامته كانت هناك ارملة و معها طفلان توفى زوجها من فترة قصيرة و كانت تمر بحالة اكتئاب و حزن شديدين و قررت الا تحضر قداس العيد فى الكنيسة و يمر عيد الميلاد دون اى فرح . فلما علم ابونا بيشوى بذلك افتقدها و عزاها و شجعها على حضور القداس و قال لها بروح الدعابة "زوجتى انجيل ما بتعرفش تطبخ كويس، هنتعشى عندك بعد القداس" و فعلا ذهبا اليها بعد أن حضرت هى قداس العيد و ادخل الفرح فى قلبها هى و اولادها . و بعد ذلك كان ابونا بيشوى يبحث فى كل ليلة عيد عن اسرة حزينة أو شخص مغترب أو اسرة فقيرة ليستقبلهم فى منزله أو يذهب اليهم . و كان يقيم حفل عشاء كبير فى الكنيسة لكل الشباب المغترب سواء فتيان أو فتيات يتعشى و يتسامر معهم ليشعر الجميع بأبوة المسيح و بفرحة العيد. و بعد ذلك يقوم بتوصيل الفتيات الى بيوتهن و يذهب مع زوجته الى منزلهما فى ساعات الصباح الاولى . حتى عندما سافر ليخدم فى الخارج كان يدعو الشباب فى شقته الصغيرة هناك ليتناولوا العشاء معه بعد قداس العيد حتى ان مديرة المنزل (فى امريكا كل عمارة لها مديرة) قررت أن تترك المنزل و تستقيل من كثرة عدد الشباب الذى كان يستضيفه ابونا فى ليلة العيد و ما ينتج عن ذلك من ازعاج .


تحكى تاسونى انجيل و تقول (قبل نياحة ابونا بفترة قصيرة و هو فى مرضه الاخير اخذنى معه لزيارة مريض بالقلب و كان يسكن فى عمارة ارتفاعها أربعة عشر دور و أنا لم اكن اعلم اين يسكن و كان الاسانسير معطلا . و عندما دخنا العمارة وجدت ابونا يتجه الى السلم مباشرة فسألته "هو الاسانسير عطلان و لا ايه يا ابونا؟ هما فى الدور الكام؟ فتوقف ابونا و قال لى "بصى بقى يا انجيل انا عايزك تعدى لى السلالم لحد ما نطلع." و بدون مناقشة قلت له حاضرو بدأنا نصعد و كان ابونا مبسوط جدا انى سهيانة فى العد و كل شوية يقول لى اوعى تغلطى فأرد لأ يا ابونا أنا واخدة بالى كويس . و فضلت اعد لحد ما وصلنا اخر دور فلما خبطنا و فتحوا الباب الناس فوجئوا و قالوا "كده يا ابونا تعبت نفسك و جيت مرة تانية ما انت كنت هنا الصبح و انت تعبان ، وكمان تعبت المدام معاك" فقال لهم "لأ ما انا شغلتها فى عد السلالم" ففهمت لماذا شغلنى بعد السلالم حتى لا اصعد معه و أنا متذمرة لكى يستطيع أن يتمم خدمته بكل فرح بدون اى تعطيل) .


كان ابونا بيشوى يتعرض للكثير من المضايقات لتعطيل خدمته الناجحة . و كانت له علاقات وطيدة جدا و محبة قوية متبادلة ببعض الاخوة المسلمين و كان يعتبر الجميع اولاده، و لكن قلة من المتعصبين كانت تحاول افساد هذه المحبة و كان اللـه يبطل هذه المحاولات كما ابطل مشورة اخيتوفل. فمثلا فى احد اجتماعات هؤلاء الحاقدين احلوا دم ابونا (اى جعل قتله حلال) و كان الاجتماع بمكان قريب من منزل احدى الاخوات المسلمات و كانت تعرف ابونا فلما سمعت ذلك دخلت و ضربت الذى كان يتكلم و هاجمته و بعد ذلك ذهبت للشرطة لتخبرهم بذلك! و فى مرة اخرى ذهبت مجموعة منهم الى مسكن ابونا و دقوا جرس احدى الجارات و سألوا عن مكان شقة ابونا و لم تنتبه الجارة الى انهم يريدون بأبونا شرا فقالت لهم "هو دلوقتى نازل" و بالفعل كان ابونا نازلا فقالت لهم "هو ده ابونا اللى انتم عايزينه" و كررت الكلام فوجدتهم متسمرين فى مكانهم بلا حركة او كلمة أما ابونا فعبر من وسطهم و مضى! و مرة اخرى كان ابونا راجعا الى منزله بسيارته الصغيرة (الفولكس) فوجد نفسه محاصرا بثلاث عربات مرسيدس كبيرة تحاول سد الطريق عليه لكى يقف و كان ذلك فى شارع منزله الضيق و لكن بطريقة لا يعرف ابونا نفسه كيف تمت ، مر ابونا من وسطهم بسرعة بسيارته و جاز بعيدا عنهم. و كثير من التهديدات بالخطابات أو بالتليفون كان يتلقاها ابونا لكى لا ينزل من منزله و لكنه كان يردد بشجاعة كلمة "نحميا" عندما هددوه لكى لا يكمل بناء السور قائلا " ارجل مثلى يهرب؟". و كان ابونا يفرح بالاضطهاد و يعتبره اكليل من السماء و على قدر حبه للألم كان الرب ينقذه من يد اعدائه لدرجة
و رغم جهود رجال المباحث فى الدفاع عنه و لكن هذه المحاولات تعتبر ضئيلة جدا بجانب عناية اللـه به و دفاعه عنه.


اشتكى ابونا بيشوى و لفترة طويلة من ألم فى عضلات الرقبة من الخلف مع صعوبة فى حركة الرقبة. و احتار الاطباء و اجمعوا على انها شكوى عارضة. و فى يوم بعد أن خرج الاطباء من بيت ابونا مؤكدين انه لا خوف من هذه الاعراض ابتسم ابونا بيشوى لتاسونى انجيل و قال لها "أنا عارف انا عندى ايه" فردت عليه زوجته "ايه يا ابونا؟" قال "أنا عندى سرطان" فصرخت زوجته "لأ يا ابونا ما تقولش كده" فأجاب "طيب ها تشوفى" و عمل ابونا بيشوى تحاليل و فحوصات كثيرة ابتداء من شهر اغسطس 197الف تسعمائة6 ستة و سبعون و حتى شهر يناير و بعد اجتماع الاطباء انفسهم قرروا انه سرطان بين الفقرات العنقية. و لم تكن مفاجأة لأبونا بيشوى الذى كان يتمنى هذا المرض و كان يسميه "مرض الفردوس" و قد كانت الالام صعبة جدا فكان احيانا ينام نصف جالس و احيانا اخرى لا يستطيع الحركة أو النزول.


اثناء مرض ابونا بيشوى جاء أحد الاشخاص و طلب منه أن يذهب لأحد اقرباءه و كان مريضا بمرض خطير فى مستشفى خارج الاسكندرية و يصلى له فقال له ابونا أنا مستعد و لكن لا استطيع أن اقود السيارة مسافة طويلة فعرض هذا الشخص على ابونا أن يوصله هو بسيارته الخاصة. و فعلا سافر ابونا و دخل حجرة المريض و اغمض عينيه رافعا رأسه للسماء و صلى صلاة من اجل شفائه و بعدما انتهى من الصلاة عاد الى الاسكندرية. و بعد ذلك بحوالى اسبوع جاء الى ابونا احد الاشخاص غير المسيحيين يشكره على شفائه من مرض السرطان بالمخ بسبب بركة صلواته لكن ابونا لم يتذكره و لم يعرفه لأنه لم يراه من قبل. فذكره الشخص بأنه كان فى المستشفى البعيد فى نفس الحجرة التى صلى ابونا فيها و حكى له انه اثناء الصلاة تسلل ووضع رأسه تحت يدى ابونا لأنه احس بقوة خفية فى شخص ابونا و عندما انتهت الصلاة رجع هذا الشخص الى سريره بسرعة. و بعد أن تمت عليه بعض الفحوصات فى المستشفى فوجىء الاطباء انه سليم تماما و لا يوجد فى رأسه اى اثر للسرطان.



ذهب ابونا بيشوى فى يوم ما فى أمر هام فى وجه السرعة لإنقاذ نفس مسيحية على وشك الضياع و كان يقود سيارته بسرعة كبيرة حتى وصل إلى إحدى التقاطعات ليجد امامه طفلا صغيرا فى حوالى السادسة من عمره يقف فى منتصف الشراع و يشير لأبينا بالوقوف فإضطر ابونا تهدئة سرعته خوفا على الطفل حتى توقف فعلا عند تقاطع الشارع ليفاجأ بسيارة اخرى فى الشارع المتقاطع مندفعة بسرعة كبيرة تعبر الشارع فى نفس اللحظة ! يا للعجب لولا إرسال الرب لهذا الطفل لوقعت حادثة خطيرة و ما كان من ابونا بيشوى الا أنه ابتسم للطفل و ضرب له تعظيم سلام و قال له مداعبا شكرا يا شاويش!


ذهب ابونا بيشوى مع ابونا تادرس يعقوب لزيارة سيدة انجبت حديثا لتهنأتها على المولود الجديد و كانت تقطن فى الدور الخامس و اصرت السيدة على أن تذبح لهما وزة ليتعشيا بها فقال ابونا بيشوى بروح ابوى سأخذ نصيبى جاف اى غير مطبوخ فقالت له السيدة بفرح الوزة كلها لك لن تنزل من هنا بدونها, لم يتردد ابونا فى قبولها فبعد الصلاة حمل الاوزة فى يده و خبأها فى كم الثوب المتسع و كان يمسك بمنقارها حتى لا تعطى صوتا و منزل بسرعة عجيبة على درجات السلم و إذ بلغ الشارع اتجه نحو اليمين قائلا لأبونا تادرس تعالى معى و سارا مسافة قصيرة ثم انطلق ابونا يجرى على السلم حتى بلغ الطابق السادس و هناك على السطوح فوجد اطفالا يبكون فسألهم ابونا بيشوى لماذا تبكون اجابه احدهم اننا جائعون نطلب من والدتنا أن نأكل و هى تطلب منا أن نصلى ، كيف نصلى و نحن جائعون؟ قال ابونا لا تخافوا ربنا ارسل لكم طعاما. ثم قال ابونا بيشوى لأبونا تادرس "اجلس مع الاطفال و ارو لهم قصصا و أنا اعد لهم الطعام مع والدتهم"ثم امسك ابونا بيشوى السكين و ذبح الاوزة ليساعد الام فى اعداد الطعام لأولادها الجائعين.



إستمر ابونا بيشوى و حتى بعد نياحته يعمل و بقوة اكبر لإرجاع الخروف الضال. كان هناك شخص يعيش لملذاته. حاول معه الكثيرون و لكن فشلوا، و فى يوم من الأيام قال له خادم "اؤكد لك انك لو جئت معنا لزيارة كنيسة ابونا بيشوى و أخذ بركة مزاره ستتغير . فأجابه و" أنا قبلت التحدى سأذهب معك لأثبت لك انه لا أحد ممكن أن يغيرنى". و ذهب مع الرحلة فى سيارة اتوبيس، و فى الطريق نعس السائق، و انحرفت السيارة و صدمت صخرة كبيرة على حافة هاوية كبيرة . و نزل الركاب من نافذة فى آخر الأتوبيس. كان هناك ونش يسير وراءهم و رأى سائقه الحادث فتوقف لمساعدتهم، و ربطوا الاتوبيس فى الونش لسحبه و لكن لم يتمكنوا. فإقترح مشرف الرحلة أن ينادوا كلهم أبونا بيشوى فنادوا كلهم بصوت عالى يا ابونا بيشوى (ثلاث مرات) فتحرك الاتوبيس بسهولة، و وصلوا الكنيسة و هناك ابتدأ الشخص (الذى تحدى الخادم) يبكى بقوة فطلب الخادم من افراد الرحلة أن يتركوه بمفرده فى مزار ابونا بيشوى، فظل بمفرده مدة ثم خرج أن يقابل كاهن ليعترف و تغيرت حياته و اصبح خادما بشفاعة ابونا بيشوى.


كانت هناك سيدة تقطن فى الاسكندرية و اولادها يدرسون بالقاهرة، و كانت معتادة يوم ظهور نتيجة اولادها أن تحضر القداس مع ابونا بيشوى و تنتظره فى الهيكل بعد أن ينهى القداس لتعرف منه نتيجة اولادها و كان يخبرها بنجاحهم ثم تتوجه للسنترال و تتصل بهم و تجد أنهم بالفعل نجحوا. و بعد نياحة ابونا بيشوى ذهبت السيدة يوم النتيجة لحضور القداس و بعد انتهائه وقفت فى نفس المكان الذى كانت تنتظر فيه ابونا بيشوى وقت حياته على الارض فتذكرته و بكت فسمعت صوت ابونا بيشوى فإلتفتت فرأته بملابسه البيضاء (ملابس القداس) و قال لها أن اولادها نجحوا ثم اختفى، فذهبت الى السنترال بسرعة و هى فرحة، و وجدت نفس النتيجة.


حينما كان أبونا بيشوي كامل يخدم في كنيسة مارمرقس بلوس أنجلوس .... كان هناك شابا يحضر القداس ولكنه يسرع إلى الخروج فور انتهاء الصلوات بعد أن يضع في يد أبونا بيشوي كامل مظروفا به 20 دولارا ... وتكرر هذا الأمرعدة مرات ...
فعقد أبونا بيشوي العزم على معرفة أمر هذا الشاب ... ففي يوم أحد عقب القداس الالهي حاول الشاب أن ينصرف كعادته ، فأسرع أبونا بيشوي نحو باب الكنيسة وسلم عليه ، وطلب منه أن ينتظره ... فلما أنصرف الجميع جاء أبونا بيشوي إليه يسأله عن أمره ...فأجابه الشاب وهو يبكي " الا تتذكرني يا أبانا !! أنا ( ف . س ) الذي سولت إلي نفسي أن أسرق عشرين جنيها من صندوق العطاء منذ سنوات في كنيسة مار جرجس اسبورتنج ... وقد رأيتني يا أبي وأنا أنفذ جريمتي ... وكل ما عملته حينذاك معي أن طلبت مني أن أعيد ما سلبته إلى الصندوق لأن هذا مال الرب والكنيسة محتاجة إليه للبناء... وطلبت مني أن أصلي طالبا المغفرة والإنصراف في صمت .... ولكني حينما هممت بمغادرة الكنيسة خجلا من انكشاف جريمتي فؤجت بك يا أبي واقفا على الباب تسلم وعلى وجهك ابتسامة حانية ... ثم وضعت في يدي عشرة جنيهات ... لحظتها لم أدري بنفسي أمام هذا الحب العظيم ، وعزمت على تغيير حياتي كلية ... فبعد أن كنت طالبا فاشلا في دراستي ... وكنت أنصب على القساوسة ومنهم أنت يا أبانا للحصول على مال بحجة أنني محتاج إليها في الدراسة ... هزمني حبك وصرت انسانا جديدا ونجحت في حياتي ... إلى أتيحت لي فرصة الهجرة إلى أمريكا ، وتصادف أن دخلت الكنيسة هنا فوجدتك يا أبي فتذكرت على الفور موقفك المحب معي ..."
فما كان من أبونا بيشوي الا أن أحتضن الشاب في حنان بالغ وقال له " أنسى يا أبني اللي فات ..فأنت أبني سواء كنت في إسكندرية أو لوس أنجلوس "
بركة صلوات أبونا القمص بيشوي كامل تكون معنا ولإلهنا المجد الدائم إلى الأبد ... أمين


- كان ابونا بيشوى يعطى نصيحة لكل اولاده أن يصلوا دائما و كان يقول لهم "حينما نواجه أية مشكلة نصلى، و مع المسيح لا يوجد شىء صعب أو مستحيل". و كان يقول لهم "لا تقلقوا كل المشاكل ستحل مع الرب، و كان يترك المشاكل على المذبح فى القداس و دائما كانت تحل .

- كان دائما يقول "نحن أولاد اللـه، أولاد الملك، كل هذا الميراث، ماذا تريدون اكثر من ذلك؟

- بعد اربعة عشر عاما من الخدمة كتب ابونا بيشوى فى مذكراته : "ويل لى من اجل النفوس التى كان من الممكن أن اربحها و لم افعل" !

الجنية المبروم هذه قصة نكتبها كما حكاها صاحبها بدون أي إضافات . و هو شخص بسيط غير مسيحي كان يعمل بوابا لعمارة سكنية كان يتردد عليها أبونا بيشوي كامل كثيرا. " كثيرا ما أتي أبونا بيشوي إلي هنا لزيارة أسرة كان يتردد عليها كثيرا... . و في كل مرة يأتي فيها إلي هنا كان يهتم بالسؤال عن زوجتي و أولادي ..... و يطمئن أن احتياجاتهم متوفرة ...... . و في أثناء هذا الحديث كان يخرج من جيبه جنيها (الذي كان مبلغا محترما وقتئذ) و يظل يبرم فيه من باب العمارة حتى الدور الثالث حيث تسكن هذه العائلة . فبمجرد أن نصل لباب الشقة و أرن له الجرس... كان يدس لي الجنيه في كم جلابيتي و يأمرني بالانصراف بسرعة قبل أن يراني أحد.... حقيقة لم أر شخصا مثله. فأنا بحكم عملي كثيرا ما يعطيني الناس من احساناتهم., و لكن معظمهم يعطيني النقود بحركات بهلوانية ملفتة. بهدف الظهور أمام الناس .... أما أبونا بيشوي فكان رقيقا جدا .... الله يرحمك يا أبونا بيشوي...... تستاهل حب الناس مش كثير عليك اللي حصل يوم جنازتك. إسكندرية كلها وقفت علي رجل و الناس بالآلاف . و مصر كلها حزنت علي فراقك . بركة صلوات أبينا القديس أبونا بيشوي كامل و العدرا مريم تكون مع جميعنا آمين



تنيح أبونا بيشوى كامل فى الحادى و العشرون من شهر مارس عام الف تسعمائة تسعة و سبعون و كان عمره ثمانية و أربعون عاما. بركة صلواته فلتكن معنا جميعا ، آمين.

-------------------------------------------------------------

من كتاب القمص بيشوى كامل حامل الصليب

للقس / جرجس سامي


1- غرفة من صفيح

لم يكن ابونا بيشوى ينشغل بالماديات كثيرا وكان مبدأه دائما :" أن كان لنا قوت وكسوة فلنكتف بهما " في بداية رسامته كاهنا كان يسكن مع أسرته نظرا لمرض والده واحتياجه لمتابعته يوميا .. وبعد ذلك انتقل إلى مكان آخر وكانت صاحبة المنزل سعيدة جدا بسكن ابونا بيشوى عندها . ولتفكير ابونا الدائم في الكنيسة ، عرض على صاحبة المنزل اقتراح بتعلية دور وعمل شقتين للطالبات لكي يتابعهن عن قرب ، وتم له ذلك بنعمة ربنا . ويذكر عن ابونا بيشوى انه ما من احد طلب منه شيئا إلا واستجاب له . حتى شقته كثيرا ما تنازل عنها بالتبادل مع جيرانه فى نفس العمارة أكثر من مرة حتى أصبحت شقته فى الدور الأخير!!!!!! ( تأمل يا صديقي المحبة والتضحية لأبينا والى أى مدى وصلت اليه ) أما تاسونى انجيل فتذكر عنه انه في أحد الأيام قال لها : " تعتقدي إننا بنخدم الفقراء كما ينبغي ؟ " فردت عليه تاسونى أنجيل : " انت تفتقدهم بصفة مستمرة .. وترسل لهم احتياجاتهم بنفسك في منازلهم .. ماذا يمكن فعله أكثر من ذلك ؟!!! " فإذا أبونا يجيبها " لا.... لا... لازم نسكن في وسطهم ، ايه رأيك نأخذ حجرة من الصفيح وسرير وترابيزة وكام كرسي وخلاص ... هو المسيح يعنى كان بيكلمنا من السماء ؟! مش جه وسطنا وعاش مثلنا .. فلازم إحنا كمان نسكن وسط الفقراء ... لكن تاسونى انجيل لأنها لم تكن على هذا المستوى الروحى فاعتذرت بعدم المقدرة على تنفيذ هذا الإشتياق .
هكذا يا أصدقائى ... كان يدور فكر أبونا بيشوى .. أن ما نسمعه عنه وعن المعجزات التي تمت بصلاته لم تأت من فراغ .

2- بلوفـــــر جديــــــد

في إحدى ليالي الشتاء حوالي 1969 عاد ابونا الحبيب بيشوى كامل إلى منزله في ساعة متأخرة ( كعادته ) وكان في صحبته أحد أبنائه الشبان . ولما دخل طلب من تاسونى أنجيل أن تحضر له أي بلوفر لكي يلبسه. فذهبت لتحضره له وهى متعجبة لهذا الطلب لأنه كان يرتدى بلوفرا جديدا ... ولكن ازداد عجبها عندما رأته يخلع ملابسه في عجله حتى خلع البلوفر ولبس الآخر الذي قدمته إليه .. ثم طلب منها أن تلفه بعناية لأنه سيقدمه كهدية .. ولما بادرته بالسؤال لما هذا يا أبى وهذا البلوفر جديد وجميل ؟!!! أجابها فى وداعته المعهودة ( انا ممكن البس أى حاجة لأنى بلبسه من الداخل . أما هذا الشاب فانه طالب بالجامعة ولا يليق أن يلبس أقل من زملائه ).. والأمر الثانى : لا يصح أن نعطى ربنا من فضلاتنا بل من الباكورات أي ليس الأمور التي نستغني عنها بل من أعوازنا ) . [ليس المنتفع بالعطاء هم الفقراء بل الذين يعطون] "من أقوال ابونا الحبيب بيشوى كامل"

3- أنــــت حرامــــــي

تقدم أحد الأشخاص لأبونا بيشوى وكان خادما وقال له :" أنا أحيانا اقبل مجدا من الناس وأفرح به" وكان ذلك قبل أحد العشيات ولكن أبونا لم يجاوبه بكلمة ولم يعطه إرشادا وإنما قال له : " انت هتحضر العشية ؟ " فأجاب الخادم بالإيجاب وعند بداية العظة فتح أبونا بيشوى النيران على هذا الخادم قال له : من انت يا خادم يا للي بتسرق مجد ربنا .. انت حرامـــــــــي .. بتسرق مجد الله .. انت لا تصلح أن تكون خادما . هو انت نسيت هيرودس اللي سرق مجد الله حصل له ايه ؟ واخذ أبونا العظة كلها على هذا الخادم ، كان الكلام ينزل عليه كالصاعقة التي دمرت فيه كل مجد ارضي زائل وأطفأت فيه كل شهوة مجد شخصي . وما أن انتهت العظة حتى لاحظ ... أن كلمة الله أصابت الهدف وان ذلك الشاب انصرف من الكنيسة يدور حول نفسه من قوة الكلمة . وفى اليوم الثاني فوجئً الخادم... بتليفون من أبونا بيشوى الذي قال له : " ازيك يا فلان ؟ ايه أخبارك ؟" فقال له الشاب : " العظة كانت شديدة قوى يا أبونا ولم استطع احتمالها ، كانت قاسية للغاية " . فقال له أبونا : " ما تخافش لازم نضرب الدمل ونطلع الصديد ولازم تشعر بألم شديد طبعا ولكن أنا بصلي لك ، خليك قوى وأنا معاك اى وقت تعال ." فهل بعد تلك العلقة الساخنة وحكمة أبونا في العلاج يرجع هذا الشاب إلى سرقة مجد الله ؟!!

4- صـــــــــــلاة أم نــــــــــار؟

في منتصف الستينات انتدب قداسة البابا كيرلس السادس أبونا بيشوى لحضور مؤتمر الكنائس العالمي في لبنان ثم جنيف. فاستأذن أبونا من قداسة البابا أن يسمح له بالمرور أولا على مدينة القدس لشدة اشتياقه لهذه الزيارة المقدسة فوافق البابا على طلبه وحدث بينما هو بالقدس إنه طلب من الراهب القبطي المسئول هناك يشترك معه في صلاة القداس الإلهي. فرفض الأب الراهب لأن النظام هناك لا يسمح لأي كاهن ضيف أن يصلى... وفى أثناء الصلاة وبعد تلاوة قانون الإيمان طلب أبونا الراهب من أبونا بيشوى أن يصلى صلاة الصلح ... فتهلل أبونا بيشوى جدا ، وبشوق كبير تقدم إلى المذبح وأمسك باللفائف وبدأ صلاة الصلح . ووقف الراهب في جانب الهيكل ، وبينما هو ينظر تجاه المذبح إذ بعمــــــــــود نــــــــــــار خـــارج من فـم أبونـا بيشــوى ومرتفع نحو السماء..
" تـأمــل صديقـي عـمـــق صــــلاته وقوتهــا " .. فذهل للغاية .. وفى ذهوله أوقف أبونا بيشوى عن الصلاة ، وأغلق باب الهيكل ، بعد أن طلب من الشمامسة ترديد أي لحن .. ثم طلب من أبونا بيشوى يعرفه من هو ؟! فعرفه أبونا بيشوى بنفسه بمنتهى البساطة . ثم استكملا القداس الإلهي..

عزيــــــزي ..

لا تدع هذه الواقعة تبهرك وعمود النار يشدك أكثر من المعنى المخفي وراءها. لكن أنظر كيف تحولت الصلاة إلى عمود نار ..!! من فم إنسان لا يفكر في الأعمال الخارقة بل كان همه الوحيد أن ينفذ وصية الإنجيل بتدقيق وأمانة ويصلى لله بإخلاص.

*واعلم أن كل كلمة تنطق بها في صلاتك من قلبك بقوة وإيمان تصعد إلى فوق مثل عمود نار يخترق أبواب السماء ، ويحمل طلبتك إلى الله ويستدر مراحمه ومعونته.

الشهيدان القديسان قزمان ودميان

** قديسون عرب أطباء:
================

قزمان ودميان هما شهيدان مسيحيان عرب اشتهرا بصنع العجائب وخصوصا معجزات الشفاء والعلاج. حيث كانا يعملان بالطب في حياتهما الأرضية وزادت موهبتهما بعد انتقالهما للسماء.

كان لهم ثلاثة اخوة آخرين من النساك وهم "انتيموس" (انتيم) و"لانديوس "(لوندى)، و"ابرابيوس" (ابرابى) وكانت أمهم قديسة تدعى "ثيودورا" ويقال أحيانا عليهم "الخمسة وأمهم" ويقال أن الثلاثة الآخرين هم أبناء عمومتهم واعتبروا كأخوتهم حسب ما يذكر السنكسار اليوناني، أما المصادر القبطية فتذكر انهم اخوة. و تنسب هذه الأسرة إلى مدينة تسمى "اجيا" وهي ميناء يقع بماقطعة كيليكية في شمال الجزيرة العربية.

كان للام دورها الكبير في الاهتمام بتربيتهم تربية مسيحية حقه. وعلمتهم الفضائل المسيحية الأصلية حتى شبوا على نعمة الله.

**اذكر خالقك أيام شبابك:

تعلم القديسان قزمان ودميان صناعة الطب فأصبحا طبيبين أما اخوتهما الثلاثة فاتجهوا للنسك والعبادة,كانا يشفيان الأمراض لا بقوة الأدوية بل بقوة الله الفائقة ,فكانا يصليان على كل مريض أولا ثم يطببانه وبهذا تمجد الله فيهما فصنعا الاشفية والعجائب. فكانا يفتحن أعين العميان ,و يقيما السقماء ,و يخرجان الشياطين أيضا ويشفوا كل مرض,و كان الرب يعمل معهم حسب وعدة في الإنجيل المقدس "و هذه الآيات تتبع المؤمنين يخرجون الشياطين..و يضعون أيديهم على المرضى فيبراؤن "(مر17:16) وتعاهدا فيما بينهما أن لا يتاقضيا أجرا عن عمل يعملانه.


و مرة جاءت انسانة مريضة تعبت من مرضها جدا وأنفقت معظم أموالها على الأطباء ولكنها لم تشفى فحالما رآها القديسان في ألم المرض وشدته طلبا أجلها فنالت الشفاء وأرادت أن تقدم مالا فرفضا ولكنها أقسمت على القديس دميان باسم المسيح أن يقبل هدية صغيرة فقبل لاجل تمجيد المسيح ووزعها على الفقراء.

**غضب فمصالحة :

ولما علم قزمان غضب منة لأنة قبل الهدية وأوصى ألا يدفن جسدة بجوار دميان.

و لكن رحمة الرب تداركتهما فظهر له الرب يسوع واخبره أنة لاجل اسمه قبل الهدية وليس حبا في المال فتصالح القديسان وعادت المحبة.

و لهذا الأمر تلقبهما الكنيسة بلقب "الماقتى الفضة" أو "الطبيبان بلا فضة" وكذلك "صانعا الاشفية".


**الألم على اسم المسيح:

"وهب لكم أن لا تؤمنوا فقط بل أيضا أن تتألموا لاجلة " (في 29:1)

واستمرا على حياتهم المقدسة هذه حتى أثار الإمبراطور الروماني دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين في جميع أنحاء الإمبراطورية لذلك قبض عليهما الحاكم "ليسياس"حاكم منطقة "ديرما"بشمال الجزيرة العربية وسألهما من إقليم انتم ؟ فأجاباه أننا من أشراف منطقة "ارابيا " ولنا ثلاثة اخوة متعبدون وقبض "ليسياس "على اخوتهم واتهمهم بأنهم أعداء الآلهة لانهما بطبهما السحري يجذبان الناس لديانتهم.

عرض عليهما السجود للأصنام فرفضوا فأمر أن يجروهم على دواليب بارزة حتى ترضضت عظامهم فاقامهم ملاك الله وحطم عنهم السلاسل فأمن الجنود وأمر الحاكم بقطع رؤوس هؤلاء الجنود.

ثم علقهما الحاكم على صليبين ورجمهما بالحجارة وباقي اخوتهم قيدوا ما بين الصليبين ورموهم بالسهام فكانت الحجارة والسهام ترتد إلى الضاربين فامر بطرحهم في أتون نار مشتعل وكانت أمهم تثبتهم في إيمانهم وتقوى عزيمتهم على الجهاد فامر الحاكم بقطع رأسها هي أولا ونالت إكليل الشهادة وبقى جسدها مطروحا لم يجسر أحد أن يدفنه فصرخ القديس قزمان "يا أهل المدينة أما يوجد حد قلبة رحيم فيستر جسد هذه الأرملة العجوز ويدفنها"؟

فتقدم القائد الشجاع بقطر رومانوس ابن الوزير (وكان اسفهسلار أي قائد الحربية) واخذ الجسد وكفنه ودفنه ,فنفاه الحاكم إلى صعيد مصر حيث نال إكليل الشهادة (27 برمودة) وأقيمت كنيسة مكان استشهاده (حاليا في منطقة دير الجبراوى بأبنوب بأسيوط).


** استشهادهم:

"ما كان لي ربحا فهذا قد حسبته من اجل المسيح خسارة "(في 7:3).

في اليوم التالي أمر الحاكم بقطع رؤوسهم فتقدموا مبتسمين هادئي البال مسبحين الله فتقدم الجلاد واخذ رؤوسهم بحد السيف وكان ذلك يوم 22 هاتور سنة 23 للشهداء الموافق أول ديسمبر سنة 306 م.

و نقل جزء من رفاتهم لمصر فيما بعد وهو الموجود في ديرهم الكائن للان.


**أعيادهم:

عيد استشهادهم: 22 هاتور (1 ديسمبر)

عيد تكريس كنيستهم: 22 بؤونة (29 يونيو)

عيد أخر لتكريس كنيستهم : 30 هاتور (9 ديسمبر)

**كنائسهم :

كان لهم قديما عدة كنائس في القطر المصري في أماكن متفرقة اشهرها كنيسة كانت تقع في ميدان باب الحديد بالقاهرة (ميدان رمسيس) وكان لهم كنيستان بالإسكندرية وكنيسة في دير الأنبا ارسانيوس (الشهير بدير البغل) بجبل طرة. وكنيسة في مدينة "قوص" بالصعيد وكنيسة في اطفيح وقد تهدمت هذه الكنائس كلها.

ولهم كنائس كثيرة في أوروبا اشهرها كاتدرائية بمدينة "آسن" بألمانيا. وكنيسة أخرى في مدينة "بريمن" بألمانيا أيضاً ولهم في باريس كنيسة كبيرة أثرية. وفي روما كنيسة قديمة بناها البابا فيلكس (533.526).

* وتنسب إليهم أول عملية زرع أعضاء في التاريخ بعد نياحتهم سنة 348م وذلك بنقل رجل إنسان اسمر إلى شماس كنيستهم بألمانيا وكان ابيض اللون وذلك حسبما يروى المؤرخ جاكوب وافارجين سنة 1270م- ولهما أيقونة جميلة هناك تخلد هذا الحدث الطريف.

أما الآن فلا يوجد غير الدير الأثرى الواقع في جنوب مدينة الجيزة بحوالي 3كم في ناحية المنيل "منيل شيحة" الواقعة غرب النيل أمام المعادى على طريق الحوامدية. والدير يقع غرب شريط السكة الحديد في وسط الزراعة ويرجع للقرن الرابع الميلادي واستمر عامرا رهبانيا حتى القرن 14 الميلادي وكانت تصل ما بينة وبين دير طموة القريب سرداب طويل كان يستخدم في أيام الاضطهاد حسب ما هو متوارث وهو في نفس الوقت أحد أديرة برية منف القديمة التي ترهب بها القديس أنبا هدرا الأسواني.

وقد تكلم عن هذا الدير المؤرخ الإسلامي المعروف الشيخ تقى الدين المقرزى في خططة ولا تزال كنيسة الدير قائمة بها أعمدة رومانية قديمة.

كما يحوى الدير جزء من رفات الشهداء قزمان ودميان وإخوانهم وأمهم تظهر منهم المعجزات الكثيرة خصوصا معجزات الشفاء في الأمراض المستعصية لان موهبة الشفاء لا تزال مستمرة معهم وصدر بمشيئة الله كتاب عن تاريخهم وديرهم ومعجزاتهم.

** الوصول للدير :

و يمكن الوصول الية بالمواصلات عن طريق خطوط 982 , 987 من ميدان رمسيس أو 120, 121 أمام جامعة القاهرة أو عربات الأجرة المتجهة للحوامدية والمحطة على الطريق تسمى "محطة المدرسة " بجوار نقطة مرور النيل.

و يبعد الدير 10 دقائق على الأقدام من الطريق غرب السكة الحديد وتقام القداسات بصفة دورية أيام الجمعة والأحد والمناسبات الدينية.


بركة صلواتهم تكون معنا جميعا.
إلى حبيبتى أنستاسيا
`16`
كنت واثق إنك حتقومى و تقعدى على الكمبيوتر النهاردة.
و يبدو أن آثار المرض هى اللى خليتك تكتبى عن القديسين قزمان و دميان.

حمد الله على السلامة و كنت عارف إن أبسخيرون القللينى حيقومك بالسلامة .. أصله بالبلدى كده (بيتلكك) يعمل معجزات.

حبيبتي انستاسيا: اشاركك في موضوعك الرائع

القديسون قزمان ودميان واخوتهما أنثيموس ولاونديوس وإبرابيوس وأمهم ثاؤذوتي كانوا من إحدى بلاد العرب، واستشهدوا في زمان اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس. قد وردت سيرتهم في هذه السلسلة تحت اسم قزمان ودميان واخوتهما وأمهم الشهداء.

+ أبونا ميخائيل ابراهيم +

++ أبونا ميخائيل ابراهيم ++
====================


نحتفل يوم 26 مارس بذكرى نياحة أبونا ميخائيل إبراهيم ، و فيما يلي مقتطفات من كتاب البابا شنودة: مثل في الرعاية – القمص ميخائيل إبراهيم

حينما كان علمانيا (قبل أن يكون كاهن) كان يهتم بيوم الرب "الأحد" و يحضر فيه القداس قبل أن يذهب إلى عمله، و في يوم سبت حضر اميرالاى مفتش من الوزارة و نبه لدى وصوله أنه سيقوم بالتفتيش في اليوم التالي "الأحد" الساعة الثامنة صباحا، و طلب من ضابط المباحث التنبيه على كاتب الضبط، و كاتب الإدارة و كاتب الخفر "ميخائيل أفندي" للاستعداد للتفتيش و إحضار الدفاتر و السجلات في تمام الساعة 8 صباحا. و في تمام الساعة الثامنة حضر الجميع فيما عدا ميخائيل أفندي الذي لم يحضر و ذهب للكنيسة. و عندما سأل عنه المفتش و علم انه في الكنيسة بالرغم من التنبيه عليه ثار جدا و أرسل شخص يستدعيه من الكنيسة، فعاد الشخص قائلا أن ميخائيل أفندي يصلى و لا يستطيع الحضور و أرسل له ثانيا و ثالثا و لم يحضر، و كان ذلك يسبب له هياج اشد. في حوالي العاشرة حضر ميخائيل أفندي و كعادته كل أحد قبل أن يصل إلى مكتبه مر على المسيحيين خصوصا الذين تغيبوا عن الكنيسة سألهم عن عدم ذهابهم و يوزع عليهم لقمة البركة ، فعل ذلك بهدؤ و اطمئنان و سلام داخلي عجيب على الرغم من معرفته بوجود المفتش و استدعائه له عدة مرات. ثم دخل مكتبه و هو يرشم نفسه كعادته بعلامة الصليب ثم حمل ملفاته و ذهب بها إلى المفتش و رفع يده بالتحية بصوته الهادىء و إذ بالمفتش يصرخ فيه "لقد أرسلت لك عدة مرات لماذا لم تجىء"، فأجاب "لقد كنت أمام الملك الكبير و لم يسمح لي بالانصراف إلا الأن و سعادتك ما تزعلش نفسك اعمل تحقيق و وقع على الجزاء الذي تراه"، فصرخ فيه المفتش "انت يا راجل تعرف ربنا لو كنت تعرف ربنا كنت تعطى ما لقيصر لقيصر و ما للـه للـه" فابتسم ميخائيل أفندي قائلا "انت يا سعادة البيه عارف ما لقيصر لقيصر و ما للـه للـه ؟ النهارده يا بيه بتاع ربنا مش بتاع قيصر". فهاج عليه المفتش قائلا "انت ازاى تكلمني بالطريقة ديه؟" و دخل بسرعة للمكتب المقابل و كان مكتب المأمور الذي كان سامعا لكل الحديث و أمسك المفتش بالتليفون ليتصل بمدير المديرية ليعمل تحقيقا مع ميخائيل أفندي لمجازاته، فما كان من المأمور بالرغم من انه اقل من رتبة الاميرالاى إلا انه منعه من التكلم بالتليفون قائلا "لا تتصل بتليفون مكتبى لمجازاة ميخائيل أفندي، و إذا أردت الاتصال اذهب و تكلم من عند عامل التليفون" فرفض المفتش إذ وجدها إهانة و طلب سيارة تقله للذهاب للمدير فرفض المأمور إعطائه سيارة يستخدمها في مجازاة ميخائيل أفندي قائلا "تستطيع أن تستأجر سيارة" و في الحال أخذ المأمور سيارة المركز و ذهب لمقابلة مدير المديرية (المحافظ) و هو ثائر على الإهانات التى وجهها المفتش لميخائيل أفندي و قال "أنا أعطيت ميخائيل أفندي إذن أن يحضر كل يوم أحد الساعة العاشرة، باريت كل الناس مثل ميخائيل أفندي في أمانته و طهارة سيرته و نقائه. و بعد قليل حضر المفتش و حدثت مشادة بينه و بين المأمور أمام مدير المديرية و فصل المدير في الأمر بأن قدم حلا وسطا و حتى يرضى المفتش و هو نقل ميخائيل أفندي إلى مركز آخر و لا يجازى. و لكن هذا التصرف لم يعجب المأمور و قدم تظلما لكي يبقى ميخائيل أفندي الذي كانت سجلاته أدق السجلات و بسبب دقتها كان العمل منتظما بمركز بلبيس، إلا أن ميخائيل أفندي – و كان صانع سلام – أن ترجى المأمور ليوافق على نقله و قال له "لا أريد أن أكون سببا في شجار أو خصام بينكما". وتحت إلحاحه وافق المأمور و صدر قرار بنقله إلى ههيا، و كان يقول للجميع "لابد أن اللـه له حكمة في إرسالي إلى ههيا" و فعلا كان سبب بركة كبيرة لأهل ههيا وله معهم معجزات كثيرة.

+ حينما كان يدخل لتقديم أوراق مصلحية للسيد مأمور المركز كان يرشم علامة الصليب بوضوح قبل دخوله و حينما يسأله المأمور عن ذلك كان يجيب ببساطة "لكي أجد نعمة في عينيك يا سيادة المأمور" فيشجعه المأمور على شدة إيمانه بإلهـه. و أراد بعض الناس أن يشوا به لدى مأمور آخر فطلب منه عدم رش الصليب أثناء دخوله و حاول أن يلقى عليه مسئوليات ضخمة لكي يقع في أى خطأ فيجازيه و يتسبب في نقله و تشريده. لكن المأمور حينما عاد لمنزله مرض ابنه الوحيد مرضا شديدا و رأت زوجته في منامها سيدة تلبس ثيابا بيضاء نورانية تقول لها" مالكم و مال ميخائيل؟" فقامت الزوجة مذعورة لتسأل زوجها "من هو هذا الانسان الذي تظلمه" و مالك به، فيستدعيه المأمور ليلا لكي يصلى على ابنه و يقوم الابن معافى.

+ بعد 6 اشهر من استلامه عمله الجديد في ههيا مرض له ولدان و توفيا في يوم واحد و خرج الصندوقان خلف بعضهما. و لكن ميخائيل أفندي كان متعزيا و يقول "أحمد اللـه أن لي ولدين في السما، يا ريتنى احصلهم و أكون معهم في فردوس النعيم".

+ جلس اليه مرة شخص غير مسيحي و كان يعمل صرافا و أخذ يبدى إعجابه به ثم قال له "آه يا ميخائيل أفندي، آه لو تيجى عندنا.." فسأله و ماذا يعجبك في شخصي؟ و حالما سمع الرجل هذا السؤال حتى طفق يعدد فضائله و حسناته التى كان فعلا يتحلى بها فقال له ميخائيل أفندي" انت عارف الحاجات دى أنا جبتها منين؟" فقال له "منين؟" أجابه "من عند المسيح بتاع النصارى، يوم ما أسيبه تسيبنى".

+ في أسبوع الالام كانت لا تفوته ساعة من سواعى البصخة المقدسة يعيش في عمله و بيته مع سيده في آلامه ساعة بساعة إلى أن يأتى خميس العهد فيتناول من الأسرار المقدسة و يظل صائما صوما انقطاعيا إلى أن يتناول في قداس سبت الفرح و فجر الأحد. و يظل طوال الثلاث أيام نشيطا كما هو بالروح لدرجة انه كان يقضى طوال يوم جمعة الصلبوت راكعا على ركبتيه خلف أيقونة المصلوب و وجهه إلى الهيكل، فتحسبه قديسا راكعا تحت الصليب. و بعد إتمام مراسيم التجنيز و الدفن داخل الهيكل و تلاوة المزامير مع اخوته فيبدأ عمى ميخائيل جولة جديدة مفتقدا اخوته الأرامل و اليتامى و المحتاجين بالبركات التى تكون قد وصلت اليه خلال الصوم المقدس يطرق أبواب اخوته في ظلام الليل موزعا الخيرات ليسعد الجميع بقيامة الفادى. و في خدمته كشماس في الهيكل كان من ساعة ارتداء ملابس الخدمة يمسك بيده اليمنى الصليب رافعا إياه فوق رأسه لا ينزله مطلقا عن هذا المستوى طوال خدمة القداس و كان لا يجلس مطلقا حتى أثناء تلاوة الرسائل أو أثناء العظة بل يظل واقفا رافعا صليبه بأقصى ما يستطيع.

+ أرسل مرة بدلة إلى المكوجى فتأخر في إرجاعها و لما سأل عنها فال انها سرقت، فسأله "هل سرقت منك قبل أن تكويها أم بعد كيها؟" فلما علم انها سرقت بعد كيها اعطاه أجرة الكى. فذهل الرجل لأنه كان ينتظر أن يطالبه برد البدلة أو ثمنها و رفض قبول الاجرة لكن ميخائيل أفندي قال له "انت تعبت و كويت البدلة و أنا لا استحل لنفسى أن احرمك من أجرة تعبك".

+ في عطلة صيفية حضر اليه ابناه من مصر و عند محاسبتهما علم انهما لم يدفعا ثمن تذاكر السفر فأخذهما إلى محطة ههيا و اشترى تذكرتين من ههيا إلى مصر و مزقهما على الرصيف أمام ولديه ليعرفا أن عدم دفع أجرة السفر خطية.

+ كان رجل صلاة و إيمان و عطاء و حدث بعد أن سيم كاهنا انه طلب من شخص يعترف عنده (أبونا انسطاسى وقت أن كان علمانيا) أن يأخذ طرد و يسلمه إلى شخص معين و قال له "أن سألك من ارسله تقول له يسوع و لا تذكر اسم أحد" و عندما ذهب قال له الرجل "مفيش غير أبونا ميخائيل إبراهيم هو اللى بيعمل كده" و فتح الطرد أمامه و كان به قمصان جديدة و فانلات جديدة و غيارات جديدة بكميات و أعداد وفيرة. و لما عاد إلى أبينا القمص ميخائيل قال له معاتبا "ايه اللى خلاك تفضل لحد ما يفتح الطرد؟ اللـه يسامحك" . لقد علم كل ما حدث بمفرده على الرغم من أن (أبونا انسطاسى) لم يحكى له شيئا.

+ حكى أبونا انسطاسى انه ذهب لمنزل أبونا للاعتراف و لما حان دوره قال له أبونا ميخائيل "عندك استعداد تنتظر شوية علشان تتغدى معاى؟" فوافق. و على مائدة الطعام كان أمام أبونا نصيبه من الحمام (واحدة) و لم يكن يريد أن يأكلها و عندما كانوا يقولون له يا أبونا "لماذا لا تأكل" كان يضحك قائلا "حاضر". و ثم حضر معلم ضرير من الأرياف فأجلسه ابونا بجواره و قال له اصل أم المرحوم إبراهيم "زوجة أبونا" كانت محمرة ديه علشان المعلم و إحنا كنا لازم نستناه. و اعطى المعلم الحمامة و اكتفى بقطعة جبنة و خبزة واحدة.

+ حكى الأنبا بيمن أسقف ملوي المتنيح قائلا : " كنت أسير معه مرة في شارع شبرا (و ذلك قبل أن أترهبن) و إذ ببعض الأطفال يصيحون وراءنا بألفاظ نابية فنظرت اليهم إلى الخلف بحدة كى انتهرهم فإذ بأبونا ميخائيل يقول " يا ابنى انت زعلان ليه إذا كنت أنا فرحان أن ربنا استخدمنى لكي ينبسط هؤلاء الأطفال" فتعجبت كيف انه حتى صراخ الأطفال و شتيمتهم حولها إلى سرور قلبه.

+ توفى الدكتور إبراهيم ميخائيل الابن البكر لابونا ميخائيل و هو في ريعان شبابه كان في الثلاثين من عمره عريسا لم يكتمل على زواجه عام واحد و ولدت ابنته و هو أسير في ارض العدو كضابط طبيب في حرب عام 1956، و لما عاد إلى ارض الوطن في المستشفى لم يكن يهم الأب و قد عرف أن ابنه يعانى من مرض خطير يسير به وئيدا إلى العالم الآخر إلا أن يطمئن على مصيره الأبدي فأسرع في لهفة إلى أحد الآباء يستدعيه إلى المستشفى ليستمع إلى اعتراف ابنه حتى يأخذ الأسرار المقدسة اليه فلما أتم هذا كله استراح ضميره و حينئذ لم يكن عجبا أن نراه و قد سار خلف نعش ابنه متعزيا. اشترك أبونا ميخائيل مع الآباء الكهنة في الصلاة على جثمانه و بعد القيام بدفنه أمر المشيعين أن ينتظروا قليلا حتى يرفع شكره للـه و صلى قائلا "أشكرك يارب لأنك أخذت وديعتك، الرب اعطى و الرب أخذ فليكن اسم الرب مباركا". كانت يوم الوفاة الجمعة و لم يتأخر أبونا عن القيام بالقداس في يوم الأحد "يوم الثالث". و قد جاء القس يوحنا شنودة من بلدة قلوصنا بمحافظة المنيا للعزاء و عند مقابلته لأبونا ميخائيل غلبته العاطفة فبكى و لم يتفوه بكلمة واحدة فما كان من أبونا ميخائيل إلا أن اسكته قائلا "مش إحنا اللى نعمل كده ، لو ابنى انتدب في بعثة علمية لأمريكا مش كنت أفرح؟ إذن أفرح اكثر لما راح السما.. إحنا إلى نعزى الناس علشان كده لازم قلوبنا تكون مليانة من العزاء ..و لو أن منك نستمد البركة إلا انى اتجرأ و أقول لك عليك البركة تسكت و تبطل بكا ".

+ قال البابا شنودة في مراسم الصلاة عليه " عندما طلبت منهم في كنيسة مارمرقس بشبرا أن يدفن هنا في الكاتدرائية اسفل الهيكل الكبير خلف ضريح مارمرقس فان السبب الظاهرى الذي قلته لهم هو الآتى : "إن القمص ميخائيل رجل عام ليس ملكا لكنيسة واحدة و ابناؤه في كل موضع ، كل حى في كل بلد و لا يصح أن يقتصر على مكان معين فالأفضل أن يدفن هنا في مكان عام". أما السبب الحقيقي الذي في أعماقي فهو أنني كنت أريد أن يصير جسد هذا الرجل سندا لنا في هذا الموضع، نستمد منه البركة .. (و هنا بكى البابا، و قام نيافة الأنبا يؤانس أسقف الغربية يكمل الكلمة).




الأبوة الروحية
===================

أبونا القمص/ ميخائيل إبراهيم
====================

ليست اسماً أو وظيفة أو صناعة وإنما أبوة حب وبذل وعطاء.. أبوة آلام ودموع وسهر، فى رأفة، فى قدوة فاضلة.
أدعوكم الآن للتعرف على معانى الأبوة الروحية بأصالتها وعمقها متجسدة فى شخص قديس معاصر من القرن العشرين هو:

كان أبونا ميخائيل دائماً بشوشاً يقابل أولاده بابتسامة الفرح والترحاب والرضى ويملأ كل من يقابله بالسلام والهدوء.. ولم يعرف طريق التزمت أو العنف.
فى يوم عيد ذهب أحد أبنائه الشمامسة إلى الكنيسة متأخراً وكان يود أن يخدم شماساً ولم يجد تونية ليلبسها فبكى وخرج وعند الباب قابله أبونا ميخائيل وسأله عن سبب بكائه فلما عرفه أخذه بيده الحانية ثم دخل وأخرج تونيته الخاصة وقال له: عليك البركة ألبسها وأخدم وماتزعلش.. فلما امتنع الشماس قال له "عليك البركة ألبسها وأخدم وأفرح لأنه لا يصح أن نحزن فى هذا اليوم".




كان أبونا يكسب كل إنسان بالاتضاع ليس مع الكبير ولكن مع الصغير أيضاً فكم من مرة أعتذر لكثير من خدام الكنيسة لأنه وبخهم من أجل خطأ ارتكبوه وكان يعود يقول للواحد منهم "سامحنى با ابنى هات رأسك أبوسها".. أنها اسمى صور التواضع.
وفى أثناء الاعتراف كلما يعترف المعترف بخطية كان يرد فى بساطة واتضاع "الله يسامحنى ويسامحك" الله يغفر لك.. الله يحاللنى ويحالك".. وكان يشترك مع الخاطئ فى حمل الخطية.
ولعلنا نذكر فى هذا المقام هذه الكلمات لأحد أبنائه الكهنة: "كنت تخدمنى وأنت أب وأنا أبنك وأنت قمص وأنا قس..! وعندما كنت أقول لك "الطقس يا أبى" كنت تقول لى "الطقس هو المحبة"..!!
من ضمن صفات الله الحلوة أنه مريح يريح جميع الناس فهو صاحب النداء الخالد "تعالوا إلى يا جميع المتعبين وثقيلى الأحمال وأنا أريحكم" (مت28:11).
وأبونا ميخائيل كان هذا الرجل مريحاً لكل من يتصل به سواء فى كلامه أو فى صمته.. كانت مقابلة واحدة معه كافية لأن تعيد إلى الإنسان رجاءه مهما كانت سقطاته وكان يردد دائماً "عندى رجاء فى ربنا يصنع كذا".
كانت بساطة إرشاده تتحطم أمامها تعقيدات الحياة ونظراته الحلوة تتبدد معها شحنات اليأس والقنوط .. كان إرشاده يتلخص فى كلمة واحدة هى الصلاة فهى الحل الذى يقدمه لكل مشكلة ونادراً ما كان يضيف إلى جوارها أى إرشاد أخر.. كان يبدأ بالصلاة مع المعترف ثم يستمع إلى مشاكله وهو مستمر فى روح الصلاة ومن ثم فلا يخرج الإرشاد الذى يقدمه للمعترف عن دائرة الصلاة .. كان يصلى دائماً من أجل أولاده ويكتب أسماءهم ليضعها على المذبح حتى يذكرهم كلا باسمه وكان يؤمن أن ذبيحة القداس الإلهى لابد أن تحل أى مشكلة توضع عليها لذا كان يضع كل المشاكل أمام الله وقت السجود فى القداس قبل حلول الروح القدس هكذا كان أبونا ميخائيل أباً مريحاً بالحقيقة.
وختاماً نصلى إلى الرب أن يفرح قلوبنا بأبوات تسد احتياجنا العميق لها فى هذه الأيام.. فقد يكون لنا ربوات من المرشدين فى المسيح لكن ليس آباء كثيرون!!




القديس الشهيد { ونس } شفيع الاقصر

++ القديس الشهيد ونس شفيع الأقصر
======================

القديس الشهيد ونس صبى احب المسيح محبة فياضة ولما رأى الأب الأسقف نبوغه الروحي ومخافة الله آلتي تملا قلبة رسمة شماسا رغم صغر سنة فازداد ونس في العبادة كشماسا روحيا ونما في الفضيلة، فكان محط أنظار كل من يراه برغم أنة لم يتجاوز الثانية عشرة من عمرة..... واستمر في الحياة داخل الكنيسة وكان أيام القداسات يتغذى على القربان وأما باقي الأيام فكان يطلب من جيران الكنيسة أن يصنعوا له قربانا صغيرا يقتات به فكانت النسوة تخبزن له الخبز الصغير المسمى (بالحنون) .

إبليس يشعل النيران :
-----------------------

ولما كان عدو الخير لا يهدا عن شن حروبه ضد الكنيسة أثار حربا على الكنيسة وكان اضطهاد للمؤمنين فالتهب قلب القديس ونس وتملك على قلبة كشهوة مقدسة أن ينال إكليل الشهادة، ولما كان متطلع للشهادة فإذا بالرب يعلن له في حلم أنة سوف ينال الإكليل من اجل محبته للملك المسيح .

و إذ بالوالى الروماني وجنوده يهجمون على المدينة مفتشين عن المسيحيين وسمعوا عن القديس ونس فبحثوا عنة ولم يهرب بل قدم نفسة لهم بعد أن كان يشجع المؤمنين ويثبتهم في الإيمان ولم علم الوالي بذلك أراد الانتقام منة وكانت ردوده مملؤة بالثقة الإيمانية.. لن اترك إيماني أعيش للمسيح وأموت للمسيح، فازداد غضب الوالي وأمر بتعذيبه ولم يرحموا صغر سنة وكان في كل هذه المراحل شاكرا الله على كل ما يأتى... وكانت صيحاته مدوية أعنى يا ألهى على خلاص نفسي.... فاشتعلت نيران الحقد في قلوبهم فانهالوا علية بحد السيف قاطعين رأسة الطاهرة وفصلوها عن جسدة ....


و كان استشهاد في يوم السبت الموافق 16 هاتور مع بداية القرن الرابع الميلادي


تكفين و دفن جسد الشهيد :
-----------------------------

ارشد الرب جماعة من المسيحيين وشاهدوا جسد القديس دون رأس وكادوا لا يعرفوه لولا ملابسة النورانية المقدسة فحملوة بفرح وذهبوا للأسقف الذي استراحت نفسة بالعثور على جسد القديس وطلب منهم البحث عن رأسة وبالفعل بحثوا عنها ووجدوها تحت جذع نخلة فاخذوها للأسقف الذي قام بتطييب الجسد ولفة في الأكفان ووضعوه في أنبوبة فخارية ودفنوه في مقابر أم قرعات حسب و صية الشهيد (مدافن المسيحيين في هذا الوقت) ومع امتداد العمران زاحفا على المقابر ارشد الرب رجل الله الأنبا مرقس المطران الذي صام ثلاثة أيام بدون أن يأكل أو يشرب إلى مكان الجسد فنقلة إلى مكانه الحالي بجوار سور الجبانة من الناحية البحرية الشرقية .


+ بركة صلوات القديس ونس تكون معنا جميعا أمين. +

القديس يسطس وزوجته القديسة ثاؤكليا

القديس يسطس ابن الملك نورماريوس :
=========================


وذلك انه لما عاد من الحرب ، وجد إن دقلديانوس قد تزوج أخته وصار ملكا ، وانه قد ارتد عن الإيمان بالسيد المسيح فعز عليه ذلك كثيرا. ولما اجتمع وجوه المملكة وأكابرها لتجلسه ملكا عوض أبيه ، لم يقبل مفضلا المملكة السمائية علي الأرضية. وتقدم إلى دقلديانوس واعترف أمامه باسم المسيح فأرسله هو وأبالي ابنه وثاؤكليا زوجته إلى والي الإسكندرية ، وأمره إن يلاطفهم أولا ، وإن لم يذعنوا يقطعوا رؤوسهم . فلما وصلوا الإسكندرية ومعهم بعض من غلمانهم ، قابلهم الوالي بلطف ، وإذ لم يستطع تحويلهم عن الإيمان بالمسيح له المجد أرسل يسطس إلى انصنا ، وأبالي إلى بسطة . وثاؤكليا زوجته إلى صا . وقد اخذ كل منهم غلاما معه ، حتى إذا اكمل جهاده يهتم بجسده . فعذبوهم وقطعوا رؤوسهم فنالوا إكليل الشهادة . وعيد استشهاده 10 أمشير للشهداء ، 17 أكتوبر .

صلاتهم تكون معنا آمين.


-------------------------------------------

القديسة ثاؤكليا زوجة القديس يسطس
=======================

(ذكرت سيرته تحت اليوم العاشر من شهر أمشير) . وذلك أنه بعد ما أرسلهما دقلديانوس إلى الإسكندرية وفرقهما واليها أرسل يسطس إلى أنصنا وهناك نال إكليل الشهادة ثم أرسل هذه القديسة إلى صالحجر . فلما رآها الوالي تعجب كيف يترك هؤلاء المملكة مفضلين عليها الموت . ثم لاطفها فلم تقبل كلامه وقالت له " لقد تركت المملكة ورضيت بمفارقة زوجي منذ صباي وتعزيت عن ولدي من أجل السيد المسيح فما عساك تعطيني ؟ " فأمر بضربها إلى أن تقطع جسمها ثم أودعها السجن فظهر لها ملاك الرب وعزاها وقواها . فلما رأي المسجونون أنها شفيت من جراحاتها آمنوا بالسيد المسيح ونالوا إكليل الشهادة . وعند ذلك أمر الوالي بقطع رأسها . فنالت إكليل الشهادة وأتي بعض المؤمنين ودفعوا للجند فضة وأخذوا الجسد وكفنوه ووضعوه في تابوت إلى انقضاء زمن الاضطهاد . وعيد استشهادها 11 بشنس للشهداء ، 19 مايو للميلاد .
صلاتها تكون معنا . آمين

-------------------------------------------

القديس الانبا بولا الطموهى

القديس الأنبا بولا الذي من طموه :
===================

ولأنه كان يميل منذ حداثته إلى العزلة والانفراد فقد قصد جبل أنصنا وسكن به وأقام معه هناك تلميذه حزقيال، هذا الذي شهد بفضائله. ومن ذلك أنه من فرط محبته للسيد المسيح له المجد، أضنى جسده بالزهد والتقشف والأصوام والصلوات الكثيرة التي تفوق طاقة البشر حتى استحق أن يظهر له المسيح ويطوبه على سلوكه في هذه الحياة الدنيا مسلك الكاملين الذين جاهدوا ضد الجسد والعالم والشيطان حتى تغلبوا عليهم. فقال له الأنبا بولا "كل هذا بعنايتك يا خالق البشر وفاديه، بموتك عنا نحن الخطاة غير المستحقين" . فعزاه الرب يسوع وقواه .


ولما مضى أبونا القديس بيشوى إلى جبل أنصنا، اجتمع به القديس الأنبا بولا. وقال السيد المسيح لأنبا بولا "إن جسدك سيكون مع جسد صفيي بيشوى. وقد تم له ذلك إذ أنه لما تنيح الأنبا بولا وضع جسده مع جسد الأنبا بيشوى ولما أرادوا نقل جسد القديس الأنبا بيشوى إلى برية القديس مقاريوس بشيهيت حملوا جسده إلى مركب وتركوا جسد الأنبا بولا ، فلم تبرح المركب مكانها حتى أحضروا جسد الأنبا بولا ووضعوه بجواره. وأتوا بهما إلى جبل شيهيت . وعيد استشهاده يوم 7 بابى للشهداء ، 17 أكتوبر للميلاد .
صلواتهما تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

-----------------------------------------------------


القديسان فيليمون وابلانيوس
===================

وفيليمون هذا كان مغنيا لأريانوس والى انصنا ، وكان ابلانيوس مزمرا ، وكانا صديقين حميمين . واشتهيا أخذ اكليل الشهادة فدخل فيليمون يوما على الوالي واعترف بالسيد المسيح أمامه فأمر أن يرموه بالسهام . وحدث أن دخل بعده القديس ابلانيوس وفى يده المزمار ، واعترف هو أيضا بالسيد المسيح . فلما عرفه الوالي غضب جدا وأمر أن يرموه بالسهام هو الآخر . وفى أثناء ذلك رجعت السهام الى ناحية الوالي فأصابت عينه فقلعتها . أما القديسان فقد أكملا جهادهما ونالا اكليل الشهادة . وعيد استشهادهم 8 برمهات للشهداء ، 16 مارس للميلاد .
صلاتهما تكون معنا . آمين .

( القديس أبادير والقديسة ايرائى أخته )

القديسان أبادير وإيرائي أخته
==================

ولدا واسيليدس وزير إنطاكية . وقد كان أبادير إسفهسلار في مركز أبيه ، وكان له مخدع يصلى فيه فظهر له السيد المسيح في نصف الليل وقال له :
قم خذ أختك إيرائي وأمضى إلى مصر لتنالا إكليل الشهادة ، وسأرشد إنسان اسمه صموئيل يهتم بجسديكما ويكفنهما ،
وأعطاه السلام وصعد إلى السماء ، وظهرت نفس الرؤيا أيضا لأخته ، وقيل لها أسمعي لأخيك ولا تخالفي أمره . فلما استيقظت ارتعدت وجاءت إلى أخيها ، وقصت عليه الرؤيا مقررة أنها لا تخالفه ، فتحالفا على أن يسفكا دمهما على اسم السيد المسيح ، ولما علمت والدته بذلك شقت ثيابها هي وجواريها ، وأتين إلى القديس أبادير
ولم تزل والدته تستحلفه أن لا يفعل شيئا فوعدها أن لا يتقدم إلى دقلديانوس من أجل الشهادة . فطاب .قلبها غير عالمة بعزمه على المضي إلى مكان أخر يستشهد فيه . وكان كل ليلة يغير ثيابه ويخرج متنكرا ويقدم الماء للمعتقلين الليل كله ، وأمر البواب أن لا يعلم أحدا . وبعد ذلك رأى رؤيا تذكره بالسفر . فاخذ أخته
وأتى إلى الإسكندرية . ثم خرجا من الإسكندرية وأتيا إلى مصر فوجد القديس أباكراجون فعرفهما وباركهما .
ومن هناك جاءوا إلى طمويه ودخلا الكنسية وصليا فيها ، ثم ذهبا إلي الاشمونين واجتمعا بالشماس صموئيل .
وفى الغد مضي معهما إلى أنصنا واعترفا بالمسيح أمام أريانوس الوالي ، فعذبهما عذابا شديدا . وفى أثناء ذلك كان القديس أبادير يطلب من المسيح أن يقوى إيمانه وإيمان أخته أيرائي
وأخذ الرب نفسيهما وصعد بها إلى أورشليم السمائية فرأيا تلك المراتب السامية والمساكن النورانية . ثم أعادهما إلى جسديهما ، أما الوالي فقد أصر أن يعرفهما ، فاستحلفه بإلهه أن يعرفه اسمه ومن هو فأجابه :
القديس أتتعهد لي أنك لاترجع عما عزمت عليه، ولما تعهد قال له : أنا أبادير الأسفهسلار فصرخ الوالي قائلا : له يا سيدى ، كيف لم تعلمني أنك سيدى حتى لا أعذبك بهذا العذاب فأجابه القديس :
لا تخف . فانك ستنال أنت أيضا إكليل الشهادة لأن الملك سوف يطلبني فلا يجدني ويسمع أنك قتلتني فيأخذك ويقتلك وتموت مثلى علي اسم المسيح فأسرع بالقضاء علينا ، فكتب الوالي قضيته وقطعوا رأسيهما .
فلف بعض المؤمنين جسديهما في ثياب فاخرة وأخذهما صموئيل الشماس إلى منزله المبارك حتى انقضاء زمان الجهاد حيث بنيت لهما بيعة عظيمة .
وعيد تذكارهم اليوم الثامن والعشرون من شهر توت المبارك ، 8 سبتمبر للميلاد .
شفاعتهما تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين .

( القديس كولوتس من أنصنا )

+ القديس كولوتس الأنصناوي
===================

(الشهير باسم أبو قلته) كان القديس ابنا لوالدين يخافان الله وكان والده واليا علي أنصنا وظل يطلب من الرب يسوع المسيح أن يرزق ولدا . فرزقه هذا القديس فأدبه بالآداب المسيحية وعلمه الكتابة . فحفظ كثيرا من كتب وتعاليم الكنيسة . وكان طاهرا منذ صغره . أراد أبوه أن يزوجه فلم يقبل . أما أخته فأنها تزوجت أريانا الذي تسلم الولاية بعد والدها ، ولما توفي والدا هذا القديس بني فندقا للغرباء . ثم درس الطب حتى أتقنه وكان يداوى المرضي بلا أجر .
ولما كفر دقلديانوس انحاز إليه أريانا حفظا لمركزه . وصار يعذب المسيحيين ، فتقدم القديس كولوتس شقيق زوجة أريانا وصار يوبخه علي تركه عبادة الإله الحقيقي ، كما لعن آلهة الملك المرذولة . فلم يمسه أريانا بأذى إكراما لأخته ، بل أرسله إلى والي البهنسا حيث أودع السجن ثلاث سنوات وتوسطت أخته في إخراجه إلى أن تولي والي آخر وعرف خبره ، فاستحضره وهدده فلم يلتفت إلى تهديده فغضب وأمر بتعذيبه .



وكان ملاك الرب يأتي إليه ويعزيه . وأخيرا أمر الوالي بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة فكفنه محبيه ووضعوه في مكان إلى أنقضاء زمن الاضطهاد حيث بنوا له كنيسة . وكانت تظهر من جسده آيات عظيمة .

ولهذا القديس كنيسة أثرية في رفا مركز أسـيوط ويقام له سنويا احتفال عظيم في يوم استشهاده وينال زائروه - ببركة هذا القديس وبشفاعته - الشفاء من الأمراض المختلفة . ومما يذكر أنه يوجد في هذه الكنيسة حجر أثري له تأثير عظيم في أبعاد العقارب عنها إلى يومنا هذا . وعيد استشهاده 25 بشنس للشهداء ، 2 يونيه للميلاد .

صلاته تكون معنا . آمين

الانبا تيموثاوس اسقف أنصنا

+ الأنبا تيموثاوس أسقف أنصنا
=====================

نشأ هذا القديس منذ حداثته باراً تقياً وترهب وهو لا يزال صغيراً . فسلك في حياة الفضيلة ونظراً لما كان عليه من الخصال الحميدة والفضل والعلم اختير أسقفاً علي مدينة أنصنا . فداوم علي وعظ المؤمنين وإرشاد الناس إلي الإيمان بالمسيح . فقبض عليه الوالي وعذبه بأنواع العذاب داخل السجن وخارجه مدة ثلاثة سنوات متوالية . وكان معه في السجن كثيرون قُبض عليهم من أجل الإيمان ، ولم يزل هذا العاتي يخرج منهم ويسفك دمهم بعد تعذيبهم ، وإلي أن بقي في الحبس جماعة قليلة كان منهم هذا الأب .

ولما أهلك الرب دقلديانوس وملك الملك المحب للمسيح قسطنطين وأمر باطلاق المحبوسين في سبيل الإيمان بالمسيح بجميع الاقطار الخاضعة لسلطانه ، خرج هذا القديس من بينهم ومضى إلي كرسيه وجمع الكهنة الذين في ايبارشيته ورفع صلاة إلي الله دامت ليلة كاملة .

وكان يطلب من أجل خلاص نفس الوالي الذي عذبه قائلاً : لأن هذا يا رب هو الذي سبب الخير العظيم باتصالي بك ، فأحسن إليه ليتصل بك . فتعجت المجتمعون من طهارة قلب هذا الأب العامل بقول سيده : أحبوا أعداءكم باركوا لاعنيكم أحسنوا لمبغضيكم . وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم .

ولما وصل خبر ذلك للوالي تعجب قائلاً " لقد كنت أظن أنه يذمني علي ما لحقه مني . فقد أسأت إليه كثيرأً ولكنه قابل إساءتي له بالدعاء لي . حقاً أن مذهب هؤلاء القوم مذهب إلهي . ثم أرسل فاستحضره واستعلم عن حقائق الدين المسيحي . فعرفه الأب سبب تجسد الابن ، وما تكلم به الأنبياء عنه قبل ذلك بسنين كثيرة . وبعد ما بيّن له إتمام أقوالهم وأثبت ذلك من نصوص الإنجيل ، أمن الوالي بالمسيح فعمده الأب الأسقف وترك الولاية وترهب . أما القديس فظل مداوماً علي تعليم رعيته ، حارساً لها إلي أن تنيح بسلام . صلاته تكون معنا آمين .

{ القديس أريانوس والى أنصنا }

أنصنا
=======

تقع مدينة انصنا شرق نهر النيل مركز ملوى محافظة المنيا وهى عبارة عن شريط طويل من الأرض محصورة بين الهضبة الشرقية والنيل ويبلغ عرضه اكثر من ثلاثة أميال ونصف ودار سور حول المدينة من جوانبها الثلاثة عدا الجهة الغربية المطلة على النيل ولها سوران بالحجر والطوب على التوالي

ومدينة انصنا هي الجزء الشرقي من مرو ( ملوى) حيث كانت ملوى هي المدخل الشرقي لعاصمة الإقليم الخامس عشر (الاشمونين) ومدينة انصنا مدينة غارقة في القدم وهى المدينة الفرعونية القديمة التي عاش فيها ابهر السحرة في العصور الفرعونية

واشتهرت انصنا ابتداء من القرن الخامس للميلاد بكثرة أديرتها وكنائسها وشهدائها وقديسيها ومن أهم آثارها بقايا معبد رمسيس الثاني – حوض من الرخام من العهد الروماني

----------------------------------------------------


القديس أريانوس :-
----------------------

والى أنصنا . وذلك لما أمر برمى القديس ابلانيوس بالسهام وقد ارتدت إلى عينه فقلعتها كما هو مذكور في اليوم السابع من برمهات قال له أحد المؤمنين : " لو أخذت من دمه ووضعت على عينك لأبصرت " فأخذ من دمه ووضعه على عينه فأبصر للوقت ، وآمن بالسيد المسيح وندم كثيرا على ما فرط منه في تعذيب القديسين . ثم قام وحطم أصنامه ، ولم يعد يعذب أحدا من المؤمنين . فلما اتصل خبره بالملك دقلديانوس استحضره واستعلم منه عن السبب الذي رده عن عبادة آلهته . فبدأ القديس يقص عليه الآيات والعجائب التى أجراها الله على أيدي قديسيه ، وكيف أنهم في حاك عذابهم وتقطيع أجسامهم كانوا يعودون أصحاء . . فاغتاظ الملك من هذا القول ، وآمر أن يعذب عذابا شيدا ، وأن يطرح في جب ويغطى عليه حتى يموت .


فأرسل السيد المسيح ملاكه ، وحمله من ذلك الجب ، وأوقفه عند مرقد الملك . ولما استيقظ الملك ورآه وعرف أنه أريانوس ، ارتعب ودهش . ولكنه عاد فآمر بوضعه في كيس شعر وطرحه في البحر . ففعلوا به كذلك . وهنا أسلم الشهيد روحه داخل الكيس . وكان القديس عندما ودع أهله أخبرهم بأن الرب قد أعلمه في رؤيا الليل أنه سيهتم بجسده ، ويعيده إلى بلده ، وانهم سيجدونه في ساحل الإسكندرية . وحدث أن أمر الرب حيوانا بحريا فحمله إلى الإسكندرية وطرحه على البر ، فأخذه غلمانه وأتوا به إلى انصنا ، ووضعوه مع أجساد القديسين فيليمون وأبلانيوس ، وهكذا أكمل جهاده ونال الإكليل السمائى . ويوجد مذبح بكنيسة السيدة العذراء بدير أبوحنس يحمل إسمه وكذلك أطلقت المطرانية إسمه على الاستراحة ومبنى الخدمات بأبوتلات التابع للمطرانية . وعيد استشهاده 8 برمهات للشهداء ، 16 مارس للميلاد .

صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين .
كان نفسى يا تاسونى تذكرى فى سيرته قد إيه كان هذا الشهيد متوحشاً، سافكاً للدماء، مريض بالسادية، يعشق التعذيب و يتفنن فيه. و كم من ولاة عجزوا مع شهداء فكانوا يرسلونهم لهذا الوالى الجبار لكى يثنيهم عن الإيمان المسيحى.

كم من مسيحيين توقعوا نهاية مؤسفة لهذا الوالى؟! كم من مسيحيين أدانوه و ذموه؟!
و ها هو يتفوق على جميع من أدانوه و توقعوا هلاكه و يفوز بأغلى إكليل فى السماء.

حقاً صدق الكتاب المقدس حينما قال:
- أولون يصيرون أخرين، و آخرون أولين.
- لا تدينوا لكى لا تدانوا.
- أنظروا إلى نهاية سيرتهم و تمثلوا بإيمانهم.

سلام المسيح ...............

ملحوظتك صحيحة بس يمكن انا توقعت ان الكل عارف مين هو
اريانوس لانى كتبت عنه فى شهداء اخميم وفى الشهيد العظيم الانبا بسادة .... وفى الشهيدين ديسقورس واسكلابيوس ... والشهيد العظيم الانبا بضابا .

وهنا اذكر ثانية ان الوالى اريانوس من اشد الولاة توحش وفتكا
وتعذيبا بالمسيحين وهو صاحب مذابح اخميم واسنا والتى استشهد
فيها الاف المسيحين ............وبسبب هذه المذابح سميت اخميم مدينة الشهداء وايضا سميت اسنا بمدينة الشهداء من اجل الالاف
الذين استشهدوا فى تلك المذابح وايضا هو الذى استشهد على يديه
القديسين المذكورين من قبل ؛ والراهبة فبرونيا ؛ والشهيدان أخوريوس وفيلمون ؛ والشهيدان اولوجيوس وارسانيوس ؛ والصبى شورى .
واولاجيوسرئيس جند اريانوس وجنوده جميعا تقدموا للشهادة بعد ان رأوا قوة ايان من يتقدم للشهادة غير عابىء الالام بل فرحا
بها فأعلنوا مسيحيتهم ونالوا اكليل الشهادة .
وقد قام الملاك ميخائيل بفقع عينيى اريانوس اثناء تعذيبه للانبا
بضابا بالزيت المغلى بأن ملأ الملاك ميخائيل يديه بالزيت المغلى
والقاه فى عينيه ففقعهم وقد صلى الانبا بضابا له وتم شفاءه
وقد تنبأ القديسان ديسقوروس واسكلابيوس انه سيشهد للمسيح وينال اكليل الشهادة ....
وقد أمن بالمسيح بعد المرة الثانية من قلع عينيه بالسهام التى امر ان يضرب بها القديس ابلانيوس فأرتدت السهام الى عينيه فقلعتهما
بعد هذه المرة آمن بالمسيح وهو الذى كان يتلذذ ويتفنن فى تعذيب المسيحين وقتلهم
بركة جميع الشهداء تكون معنا امين

القديس يوحنا القصير ( الشهير بأبى يحنس )

دير أبو حنس شرق ملوي
==================

تقع قرية دير أبو حنس شمال دير البرشا بحوالي 5كم التي تبعد 7كم من ملوي وممكن أيضا الوصول إلى دير أبو حنس من معدية البياضية التي تبعد 12كم شمال شرق ملوي0

تقع الكنيسة الأثرية في الجزء الجنوبي الشرقي من البلدة ويقدر عمرها من القرن السادس الميلادي وقد يكون هناك كنيسة اقدم منها أسفلها منسوب بنائها إلي الملكة هيلانه قد استبدل سقفها الخشبي بالقباب والقبوات بعد إضافة مباني الأكتاف اللازمة، وعلي جانبي الحوائط خاصة في المحيط الدائري للهيكل توجد حنيات علي جانبيها أكتاف وتيجان بزخارف نباتيه تؤكد آن عمرها من القرن السادس الميلادي، وعلي مذبح الهيكل البحري يوجد لوح رخامي محفور عليه نص قبطي0 وبالكنيسة بعض الأيقونات والمخطوطات وخارج الباب توجد بعض تيجان الكنيسة الأقدم للقرن السادس الميلادي وفي الجبل المجاور توجد كنيسة أخرى منحوتة في الصخر مغلقة بباب وتحتاج زيارتها لتصريح الآثار وهي من عصر اقدم وتزينها الفرسكات القديمة0

------------------------------------------------


القديس الضياء العظيم الإيغومانس الأنبا يوأنس القصير، كان من أهل بتسا بصعيد مصر. وكان وأخ له من أبوين صالحين خائفين من الله، غنيين في الإيمان والأعمال الصالحة .

ولما بلغ يوأنس الثامنة من عمره تحول قلبه عن أباطيل العالم وشهواته وأمجاده واشتاق للرهبنة، فحركته نعمة الله أن يمضى إلى برية شيهيت، وهناك اهتدى إلى شيخ قديس مجرب ، يقال له أنبا بمويه من البهنسا وسأله أن يسمح له بالإقامة عنده فقال له الشيخ مختبرا "يا إبنى ، إنك لا تقدر على الإقامة معنا لأن هذه برية متعبة، والساكنون فيها يقتاتون من عمل أيديهم فضلا عن الصوم الكثير والصلاة والنوم على الأرض والتقشف، فارجع إلى العالم وعش في التقوى"، فقال له الأنبا يوأنس "لا تردني يا أبى من أجل الله لأني أتيت لأكون تحت طاعتك وفى صلاتك، فإذا قبلتني فإني أؤمن أن الرب يطيب قلبك على".



ولما بلغ يوأنس الثامنة من عمره تحول قلبه عن أباطيل العالم وشهواته وأمجاده واشتاق للرهبنة، فحركته نعمة الله أن يمضى إلى برية شيهيت، وهناك اهتدى إلى شيخ قديس مجرب ، يقال له أنبا بمويه من البهنسا وسأله أن يسمح له بالإقامة عنده فقال له الشيخ مختبرا "يا إبنى ، إنك لا تقدر على الإقامة معنا لأن هذه برية متعبة، والساكنون فيها يقتاتون من عمل أيديهم فضلا عن الصوم الكثير والصلاة والنوم على الأرض والتقشف، فارجع إلى العالم وعش في التقوى"، فقال له الأنبا يوأنس "لا تردني يا أبى من أجل الله لأني أتيت لأكون تحت طاعتك وفى صلاتك، فإذا قبلتني فإني أؤمن أن الرب يطيب قلبك على".
ولما كان من عادة الأب بمويه أنه لا يعمل بعجلة، فقد سأل السيد المسيح أن يكشف له أمر هذا الشاب، فظهر له ملاك الرب قائلا: اقبله فإنه سيكون إناء مختارا، فأدخله الأب بمويه وقص شعر رأسه، وأخذ ثياب الرهبنة ولبث يصلى عليها ثلاثة أيام وثلاث ليالي، وعندما ألبسه إياها رأى ملاكا يصلب عليها.

وابتدأ القديس يوأنس بنسك عظيم وأعمال فاضلة، وفى أحد الأيام أراد الأب بمويه أن يمتحنه فطرده من عنده قائلا: لا أقدر أن أسكن معك، فأقام سبعة أيام خارج باب القلاية، وفى كل يوم كان يخرج الأب بمويه ويقرعه بجريدة نخل، فيسجد له قائلا "أخطأت" ، وفى اليوم السابع خرج الشيخ قاصدا الكنيسة، فرأى سبعة ملائكة معهم سبعة أكاليل يضعونها على رأس يوأنس، ومن ذلك اليوم صار عنده مكرما مبجلا.

وحدث يوما أن الأنبا بمويه وجد عودا يلبسا فأعطاه لأنبا يوأنس وقال له: خذ هذا العود واغرسه واسقه، فأطاعه وصار يسقيه كل يوم مرتين وكان الماء يبعد عن سكنهما مقدار إثنى عشر ميلا، وبعد ثلاث سنين نما العود وصار شجرة مثمرة، فأخذ الشيخ من الثمرة وطاف بها على الشيوخ قائلا "خذوا وكلوا من ثمرة الطاعة" ، ولا تزال هذه الشجرة باقية في المكان الذي فيه ديره .

ومرض الأب بمويه اثنتي عشرة سنة، وكان الأب يوأنس يخدمه طول هذه المدة، ولم يسمع من معلمه في أثنائها قط أنه قصر في خدمته، لأن القديس بمويه كان شيخا ذا اختبار، وقد جرب كثيرا وأضناه المرض حتى صار كالعود اليابس ليكون قربانا مختارا، وعند نياحته جمع الشيوخ وأمسك بيد الأنبا يوأنس وسلمه لهم قائلا "احتفظوا بهذا لأنه ملاك وليس إنسان" ، وأوصاه أن يقيم في المكان الذي غرس فيه الشجرة،وبعد هذا أتى أخوه الكبير وترهب عنده وصار هو أيضا راهبا فاضلا.

ولما صيروا الأنبا يوأنس قمصا على كنيسته، حدث أنه لما وضع الأب البطريرك ثاؤفيلس يده على رأسه، أن أتى صوت من السماء سمعه الحاضرون قائلا "مستحق، مستحق" ، وقد امتاز هذا القديس بأنه كان وقت خدمة الأسرار يعرف من يستحق القربان ومن لا يستحقه من المتقدمين للتناول، وكان الأب البطريرك الأنبا ثاؤفيلس قد بنى كنيسة للثلاثة فتية بالإسكندرية، ورغب إحضار أجسادهم ووضعها فيها، فاستحضر القديس يوأنس وكلفه السفر إلى بابل الكلدانيين وإحضار الأجساد المقدسة، وبعد إحجام كثير قبل القيام بهذه المهمة الشاقة، وخرج من عند البطريرك فحملته سحابة إلى بابل فدخل المدينة وشاهد آثارها وأنهارها وقصورها ووجد أجساد القديسين، ولما شرع في نقلها من مكانها، خرج صوت من الأجساد المقدسة يقول له: إن هذه إرادة الله، أنهم لا يفارقون هذا المكان إلى يوم القيامة، ولكن لأجل محبة البطريرك ثاؤفيلس وتعبك أيضا،عليك أن تعرف البطريرك أن يجمع الشعب في الكنيسة ويأمر بتعمير القناديل ولا يوقدها، ونحن سنظهر في الكنيسة بعلامة تعرفونها في ذلك الحين، فانصرف عائدا إلى الإسكندرية، وعرف البطريرك بما قاله القديسون، وقد حدث عندما كان البطريرك والشعب بالكنيسة أن القناديل أنارت فجأة فأعطوا المجد لله.

وفى أحد الأيام دخل أحد الرهبان قلاية الأنبا يوأنس، فوجده راقدا وملائكة يروحون عليه .

وبعد ذلك أغار البربر على البرية فتركها، وعندما سئل في ذلك أجاب بأنه لم يتركها خوفا من الموت ولكن لئلا يقتله بربري فيذهب إلى الجحيم بسببه، وأنه لا يريد أن يكون في راحة، وغيره في عذاب بسببه، لأنه وان كان مقومه في العبادة إلا أنه أخوه في الصورة، ثم قصد جبل الأنبا أنطونيوس عند القلزم وسكن بجوار قرية هناك، فرزقه الله رجلا مؤمنا كان يخدمه،ولما أراد الرب نياحته وإنهاء غربته في هذا العالم، أرسل إليه قديسيه أبو مقار وأنطونيوس ليعزياه ويعرفاه بانتقاله، فمرض مرضا بسيطا وأرسل الخادم ليأتي له بشيء من القرية وكان ذلك ليلة الأحد، فحضرت الملائكة وجماعة القديسين وتسلموا نفسه الطاهرة وصعدوا بها إلى السماء، وعندما عاد الخادم رأى نفس القديس وجماعة القديسين يحيطون بها، والملائكة يرتلون أمامها وفى مقدمة الكل واحد منظره مثل الشمس يرتل، ودهش الخادم لهذا المنظر الرائع فأتاه ملاك وعرفه عن اسم كل واحد من القديسين بقوله له هذا أنبا باخوم، وهذا أبو مقار، إلى آخره فقال له الخادم: " ومن هذا المتقدم المنير كالشمس؟" فأجابه "هذا أنطونيوس أبو جميع الرهبان"، ولما وصل الخادم إلى المغارة وجد جسد القديس ساجدا إلى الأرض، لأنه أسلم روحه في حال سجوده، فبكى بكاء عظيما، وأسرع إلى أهل القرية وأعلمهم بما حدث، فحضروا وحملوا جسده المقدس بكرامة عظيمة، وفى دخوله المدينة أجرى الله من جسده عجائب كثيرة . وعيد نياحته 20 بابى للشهداء ، 30 أكتوبر للميلاد .

صلاته تكون معنا ، ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.



نقل جسد الأنبا يحنس القصير بشهيت
في 29 مسرى من سنة 515 للشهداء (4 سبتمبر) نقل جسد القديس العظيم الأنبا يحنس "يوأنس" القصير من القزم إلى برية شيهيت وذلك أنه لما كان البابا يوحنا الثامن والأربعون في برية شيهيت تمني بعض الحاضرين نقل جسد القديس يؤنس إلى ديره فحركت نعمة الله البابا البطريرك فكتب رسالة علي يد القمص قزمان والقمص بقطر من الشيوخ وأرسلهما إلى القلزم فلم يتمكنا من أخذ جسده لأنه كان في حوزة الهراطقة التابعين لمجمع خلقدونية فعادا من حيث أتيا . وبعد أيام تولي علي القلزم أمير من أمراء العرب وكان صديقا للأنبا ميخائيل أسقف أبلاوس فعاد البطريرك وكتب رسالة أخري إلى الأسقف يعلمه برغبته في أخذ الجسد وإرساله مع الرهبان الموفودين بالرسالة ففرح الأب الأسقف بذلك وعلم الأمير بالخبر فقال الأمير : " وكيف السبيل لوصول الرهبان إلى المكان ؟ " فأجابه كاتبه : " يلبسون ثياب العرب فوق ثيابهم ويدخلون معنا " وهكذا فعلوا ودخل العرب مع هؤلاء الرهبان حيث كان الجسد فحمله الرهبان وساروا به طول الليل حتى وصلوا إلى مريوط ومنه إلى البرية . ولما دخلوا به دير القديس مقاريوس تلقاه الرهبان بالتراتيل وهم يحملون الصلبان والمباخر وأتوا به إلى حيث جسد القديس مقاريوس وسكبوا عليه الطيب ثم حملوه إلى ديره وهم يرتلون . فتلقاه أولاده بالفرح والبهجة . ولما رسم البابا مرقس البطريرك التاسع والأربعون وصعد إلى البرية ومعه أساقفة الوجه البحري وبعض الكهنة ذهب إلى دير هذا القديس وكشف عن أعضائه المقدسة وتبارك منها ورد عليه ثوب الليف الذي كان ملفوفا به ثم كفنه بلفائف كتان وسبح الرهبان الله ، وأنشدوا كثيرا من المدائح لهذا القديس .

صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

( قديسو تونا الجبل )

تونا الجبل
=========

تقع في الغرب من مدينة الاشمونين الكبرى على بعد 8 كيلو مترا منها بالقرب من التلال الغربية وتسمى بالقبطية (تونى)

ويقول أملينو في جغرافيته : انه وجد هذا الاسم في ورقة برديه من مجموعة ألارشيدون رينز ، وفى سنة 1911م قامت بعثة فرنسية بالحفر في هذه المنطقة وعثرت على بعض الآثار وفى سنة 1931م بدأ الأستاذ الدكتور سامي جبره بالحفر مع زملائه مبعوث من الجامعة المصرية ووفقهم الله واكتشفوا مدينة بأكملها بها اكثر من عشرين معبدا واربعين منزلا وهكذا ظهرت مدينة تونا الجبل بمنازلها وشوارعها وميادينها ( مدينة إخناتون) ولهذه الحفائر أهمية تاريخية عظيمة فهي تعطينا صورة واضحة عن مدينة خمسة قرون متوالية غير منقطعة تبدأ قبل الميلاد بنحو ثلاث قرون وتنتهي بعد الميلاد بنحو قرنين

---------------------------------------------

+ قديسو تونا الجبل +
================

القديسون السبعة النساك الذين من جبل تونه وهم : باسيدي وكوتولس وأرداما وموسى وايسي وباركالاس وراهب أخر اسمه كوتولس . وذلك أن ملاك الرب ظهر للقديسين باسيدي وكوتولس وأمرهما أن يعترفا باسم السيد المسيح فنهضا مسرعين نحو الوالي فالتقيا بالخمسة القديسين آتين علي سفينة قاصدين الوالي ليعترفوا هم أيضا بالسيد المسيح فاتفقوا معا علي نيل إكليل الشهادة ومضوا إلى الوالي واعترفوا بالسيد المسيح ، فعذبهم كثيرا ثم علق حجارة في أعناقهم وأودعهم السجن ، فظهر لهم السيد وعزاهم وقواهم ووعدهم بالملكوت ثم أرسلهم الوالي إلى الإسكندرية فعذبهم هناك عذابا قاسيا إذ وضعهم في قدر مملوء كبريتا وزفتا ، وأوقد تحتهم النار ثم أخرجهم وطرحهم فأرسل الرب ملاكه وشفاهم وأتوا إلى الوالي واعترفوا أمامه ورأي ذلك مائة وثلاثين شخصا فاعترفوا بالسيد المسيح ونالوا إكليل الشهادة أما القديسون فقد شدد عليهم الوالي العذاب وأخيرا قطع رؤوسهم بالسيف ونالوا إكليل الشهادة شفاعتهم تكون معنا ، وعيد استشهادهم 29 بؤونى للشهداء ، 6 يوليو للميلاد . آمين

عيد استشهاد الرسولين ( بطرس وبولس )

عيد استشهاد القديسين الرسولين بطرس وبولس
12 / 7 من كل عام

============================

في مثل هذا اليوم استشهد القديسان العظيمان الرسولان بطرس و بولس . أما بطرس فكان من بيت صيدا وكان صيادا فانتخبه الرب ثاني يوم عماده بعد انتخابه لأخيه إندراوس . وكان ذا إيمان حار وغيرة قوية ولما سأل الرب التلاميذ . ماذا يقول الناس عنه . أجابوا : " ايليا أو ارميا أو أحد الأنبياء " فقال بطرس " أنت هو المسيح ابن الله " وبعد أن نال نعمة الروح المعزي جال في العالم يبشر بيسوع المصلوب ورد كثيرين إلى الإيمان وقد أجري الله علي يديه آيات كثيرة وكتب رسالتين إلى جميع المؤمنين . ولما دخل رومية وجد هناك القديس بولس الرسول ، وبكرازتهما آمن أكثر أهل رومية فقبض عليه نيرون الملك وأمر بصلبه . فطلب أن يصلبوه منكسا وأسلم روحه بيد الرب .

أما بولس الرسول فقد ولد بطرسوس قبل ميلاد المخلص بسنتين ، وهو من جنس يهودي من سبط بنيامين ، فريسي ابن فريسى وكان عالما خبيرا بشريعة التوراة شديد الغيرة عليها مضطهدا المسيحيين .

ولما رجموا اسطفانوس كان يحرس ثياب الراجمين . وأخذ رسائل من قيافا إلى اليهود المتوطنين في دمشق للقبض علي المسيحيين . وبينما هو في طريقه إلى دمشق أشرق عليه نور من السماء فسقط علي الأرض وسمع صوتا قائلا له : " شاول شاول لماذا تضطهدني (أع 9 : 4 ) " فقال : " من أنت يا سيد " . فقال الرب " أنا يسوع الذي أنت تضطهده . صعب عليك أن ترفس مناخس " ثم أمره أن يذهب إلى حنانيا بدمشق وهذا عمده وللحال فتحت عيناه وامتلأ من نعمة المعزي ، وجاهر بالإيمان وجال في العالم وبشر بالمصلوب وناله كثير من الضرب " الحبس والقيود وذكر بعضها في كتاب أعمال الرسل وفي رسائله ثم دخل رومية ونادي بالإيمان فأمن علي يديه جمهور كثير . وكتب لهم الرسالة إلى أهل رومية وهي أولي الرسائل الأربع عشرة التي له . وأخيرا قبض عليه نيرون وعذبه كثيرا وأمر بقطع رأسه . وبينما هو ذاهب مع السياف التقت به شابه من أقرباء نيرون الملك كانت قد آمنت علي يديه فسارت معه وهي باكية إلى حيث ينفذ الحكم . فعزاها ثم طلب منها القناع ولف به وجهه وأمرها بالرجوع وقطع السياف رقبته وتركه وكان ذلك في سنة 67 م فقابلت الشابة السياف أثناء عودته إلى الملك وسألته عن بولس فأجابها : " أنه ملقي حيث تركته . ورأسه ملفوف بقناعك " فقالت له : " كذبت لقد عبر هو وبطرس وعليهما ثياب ملكية وعلي رأسيهما تاجان مرصعان باللآلئ وناولني القناع . وها هو " وأرته إياه ولمن كان معه فتعجبوا من ذلك وأمنوا بالسيد المسيح .

وقد اجري الله علي يدي بطرس و بولس آيات عظيمة حتى أن ظل بطرس كان يشفي المرضي (أع 5 : 15 ) ومناديل ومآزر بولس تبريْ الكثيرين فتزول عنهم الأمراض وتخرج الأرواح الشريرة (أع 19 : 12).

صلاتهما تكون معنا . ولربنا المجد دائما . آمين

وهذا هو اليوم الذي تعيد فبه الكنيسة بفطر الرسل ويعمل اللقان بعد رفع بخور باكر فى الخورس الثالث وبملابس الخدمة