‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الكنيسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الكنيسة. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 يونيو 2009

دليل تاريخى على حدوث ظلمة عند صلب المسيح

هل هناك دليل تاريخى على حدوث ظلمة على الأرض أثناء صلب السيد المسيح كما ذكر الإنجيل ؟
================================

سجل الإنجيل حدوث ظلام على الأرض أثناء صلب السيد المسيح : "و كان نحو الساعة السادسة فكانت ظلمة على الارض كلها الى الساعة التاسعة، و أظلمت الشمس و انشق حجاب الهيكل من وسطه، و نادى يسوع بصوت عظيم و قال يا ابتاه في يديك استودع روحي و لما قال هذا اسلم الروح" (لو 23 : 44 - 45) .. و لكن هل هناك أى دليل بخلاف الإنجيل يثبت حدوث هذه الظلمة على الأرض ؟ - نعم هناك أكثر من دليل:

الدليل الأول هو1 :
---------------------

حوالى سنة 52 م ، كتب المؤرخ ( ثالوس ) تاريخ أمم شرق البحر المتوسط من حرب طروادة حتى هذا التاريخ، هذا المجلد الذى دون فيه التاريخ قد فُقد ، و لكن هناك أجزاء من عمله ظلت باقية إلى اليوم فى صورة أقتباسات و ضعها العديد من المؤرخين فى أعمالهم، منهم المؤرخ ( يوليوس أفريكانوس ) أحد المؤرخين الذى عاش سنة 221 م ... ، أثناء كلامه عن صلب السيد المسيح و الظلام الذى غطى الأرض وجد مصدراً في كتابات ثالوس الذي تعامل مع هذا الحدث الكوني الفريد ، يذكر فيها " غطى الظلام العالم بأكمله، و الصخور تشققت بفعل زلزال، و العديد من الأماكن فى اليهودية (Judea) ومناطق أخرى طرحوا و أندثروا بفعل الزلزال" قد ذكُر هذا فى كتاب ثالوس رقم ثلاثة فى سلسلة مجلداته التاريخية .

الدليل الثانى هو2 :
-----------------------

يحدثنا التاريخ فى سيرة ديوناسيوس الآريوباغى القاضى ، أنه حين حدث كسوف فى الشمس وقت صلب السيد المسيح كان ديوناسيوس يدرس فى جامعة عين شمس (أحدى الجامعات اليونانية القديمة فى مصر) علوم الفلك و الهندسة و القانون و الطب ... إلخ. و هذا هو منهج من يتولى سلطان القاضى و هو أن يكون ملماً بجميع العلوم ، و حين حدث كسوف الشمس حدث تساؤل .. فكانت الإجابة أن هناك إحتمالاً من ثلاث إحتمالات :
1- أن يكون العالم أوشك على النهاية و هذا الكسوف من أحدى الدلالات .
2- أن تكون كل قواعد علم الفلك خاطئة من أساسها .
3- أن يكون إله الكون متألماً.
و ظلت هذه الواقعة فى ذاكرة ديوناسويس إلى أن بشره القديس بولس فى أريوس بأغوس، متأكذاً بأن لإحتمال الثالث هو الأوقع و الأصح و هو أن يكون إله الكون كان متألماً .. لان حادث الكسوف الذى حدث للشمس الذى أستمر ثلاثة ساعات ليس بأمراً عادياً بل هو فوق مقدور البشر و فوق القواعد و التحاليل العلمية .


--------------------------------------------------------------
المراجع :-
------------
1. Julius Africanus, Extant Writings, XVIII in the Ante–Nicene Fathers, ed. by Alexander Roberts and James Donaldson (Grand Rapids: Eerdmans, 1973), vol. VI, p. 130. as cited in Habermas, Gary R., The Historical Jesus: Ancient Evidence for the Life of Christ, (Joplin, MO: College Press Publishing Company) 1996.

2. أستحالة تحريف الكتاب المقدس بقلم القمص مرقس عزيز خليل- الطبعة الثالثة 2003 - كنيسة القديسة العذراء و الشهيدة دميانة بمصر القديمة ، الباب التاسع : قضية صلب السيد المسيح ، العقل يشهد ، ص 189

طريق الرهبنة والاديرة العامرة والغير عامرة

رحلة العائلة المقدسة لمصر تاريخيا (2)

لعائلة المقدسة تصل إلى قرية فيليس ديروط الشريف حالياً
---------------------------------------------------------

تركت العائلة المقدسة الأشمونيين وسارت جنوباً إلى أن وصلت قرية أسمها فيليس Philes أو phylace أو منليس(15) وحالياً يطلق عليها أسم ديروط الشريف وتقع ديروط الشريف (16) او فيليس سابقاً فى البر الغربى وتبعد 5 كم شمال غربى ديروط المحطة

وقد ذكرها أميلينو الفرنسى فى كتابه عن جغرافية مصر فقال : أن اسمها القبطى Terot Sarabian نسبة إلى القديس القديس الأنبا صرابامون Sarabamon .. والأنبا صرابامون هو شهيد وكان أسقف نقيوس إذا فأسم ديروط يرجع إلى الإسم القبطى مع تغيير أسم صرابون إلى أسم الشريف وهو يطلق فى اللغة العربية على علية القوم والأولياء .

أورد المؤرخ أبو المكارم فى مخطوطة فى القرن 12 الميلادى (17) منية خصيب ( هى اليوم مدينة المنيا) الذى أنشأ هذه المدينة نصرانى وأسمه بأبن خصيب وعرفت بأسمه وكان يسكنها هو وأهله وكان لهم ثروة وعبيد تخدمهم , وكانت منيسة خصيب تعرف قديماً بأسم بوقسيس (والأصح بوفسيس نسبة إلى تلميذ القديس آباهور صاحب دير سوادة أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلادى وكانت المنيا تنسب له ) وهذه المدينة فى البر الغربى وبها عدة بيع (كنائس) واحده للسيدة العذراء مريم وكنيسة للقديس مار جرجس خارج المدينة وثالثة للملاك ميخائيل وللملاك كنيسة أخرى فى داخل المدينة وواحدة للشهيد مرقوريوس والأخرى لأبوفسيس , وفى البرية كنيسة للقديسة العذراء مريم وأهرى للشهيد مرقوريوس وكنيسة للملاك ميخائيل خارج المدينة على طريق دلجة (دلجة مركز دير مواس المنيا) ودير على أسم الشهيد تادرس خارج تهور - وذكر ان منية خصيب فيها جسد القديس هلبس (هلياس الشهيد من أهل هناس تذكار عيده فى 14 برمهات ) .. زمن منية خصيب عاد المسيح غلى مصر ومنها إلى الشام فى طريق عودته وهناك أول كنيسة انشأت فى الوجه القبلى وكرزت وكان يطلق عليها قوص قام فى البرية وتفسير قوص قام تعنى المكفن بالحلفاء للصعاليك وقد بناها قوس بن قفط أبن مصرايم وجاء إليها الرب يسوع والسيدة العذراء مريم ب والشيخ البار يوسف عند هروبهم من هيرودس الملك الكافر قاتل الأطفال فى بيت يعلوها ويصعد إليه بدرج (سلم) وفى هذا أنفتحت بنفخة السيد فى الحائط ولم تفتح بيد ولا بآلة من الآلات وفى الكنيسة مذبح واحد وكان تكريزة بحلول الرب يسوع والتلاميذ الكبار فى سحابة على ما شهد به ميمر البابا فيلاتاوس (راجع تكريس الدير المحرق ) وهو البطريرك 23 على الماء إلى أن يتقدس والريحان والأوراق والسرج على المنائر وأن ترش بالماء حوائط الكنائس وتقدم إلى بطرس بتكريز كل الكنائس على مثال التكريز الأول بالمحرقة من أعمال الأشمونيين . مدينة ديروط باسم منية بنى خصيب وكانت تعرف قديماً بمنية بوفيس نسبة إلى تلميذ آباهور صاحب دير سوادة .

ولم تطل مدة إقامة العائلة المقدسة فى ديروط غير أياماً , وتذكر كتب التقليد ان الرب يسوع أجرى آيات وعجائب ومعجزات فيها وشفى كثيرين ولكن لم تذكرها بالتفصيل .

ويوجد بها كنيسة على أسم السيدة العذراء

العائلة المقدسة تصل إلى القوصية

تركت العائلة المقدسة ديروط الشريف وأتجهوا جنوباً إلى مدينة القوصية

وقد ذكر جوتيية فى قاموسه مدينة القوصية فقال :

" أن أسمها الدينى Qest والمدنى Qas والقبطى قوص قام Qouskam "

وفى معجم البلدان "قوصقم" وهى قرية غناء (ملآنة بالزروع) فى صعيد مصر على البر الغربى , وذكرها أيضاً المقريزى فى الخطط المقريزية بأسم قوس قام

أما إقلاديوس فى القاموس القبطى العربى الجزء الأول فقال : " أن القوصية مشتقة من العبارة الهيروغليفية Kockou أى مقبرة البقر حاتحور المقدسة لدى قدماء المصريين وترمز عندهم للآلهة إيزيس .

ودخلت العائلة المقدسة مدينة قوص قام مدينة الإله حاتحور البقر والتى ترمز للآلهة إيزيس وتحطم أمام جلال الرب وقوته , وقد لعن الرب هذه المدينة فصارت خراباً .

ويرجح نيافة الأنبا غريغوريوس فى كتابه عن الدير المحرق (18) فقال : ان المدينة التى رفضت العائلة المقدسة ليست هى القوصية الحالية وإنما كانت بلدة قديمة أخرى كانت بقربها وقد صارت خراباً لفقدانها بركة العائلة المقدسة وكانت تسمى مدينة قسقام "

العائلة المقدسة تصل إلى قرية ميرة " حالياً يطلق عليها مير "
------------------------------------------------------------

تركت العائلة المقدسة مدينة القوصية وسارت مسافة حوالى 8 كم شرقى نزالى جنوب حتى وصلت إلى مير القوصية

وبعد تعب السفر وعنائة وصلت العائلة إلى مدينة مير فأكرمهم أهلها فباركهم رب المجد يسوع المسيح , ومن يومها وأصبحت أرض مير الزراعية خصبة وغزيرة الأنتاج الزراعى وصار يضرب بها المثل فى صعيد مصر فيقول المثل العامى : الفقير فقرى ولو زرع فى مير " وهذا يعنى أن الفقير قليل الحظ لو زرع فى بلدة خصبه مثل مير سيكون فقيراً لأنه ليس عنده حظ فى الحياة .

وذكر كامل صالح نخلة فى تاريخ البطاركة بأن اثنين من البطاركة ولدوا ونشأوا فى بلدة مير وهم :

1- البطريرك البابا غبريال الثامن الـ 97 ( 1587م - 1603م )

2- البطريرك البابا متاؤس الرابع الـ 102 ( 1660م - 1675م )

العائلة المقدسة فى جبل قسقام ( حيث يوجد الدير المحرق )

تركت العائلة المقدسة قرية مير واتجهت إلى جبل قسقام الذى يبعد الذى يبعد حوالى 12 كم غرب بلدة القوصية التى تقع فى محافظة أسيوط , وتبعد عن القاهرة 327 كم تقريباً , وتبعد 48 كم شمال مدينة أسيوط

ويعتبر مذبح كنيسة العذراء الأثرية فى وسط أرض مصر وبوصول العائلة المقدسة إلى هذا المكان تحقق حرفياً قول الرب الموحى به إلى اشعياء النبى اليهودى قبل ميلاد المسيح بمئات السنين : " فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب وسط ارض مصر " وفى مقابل المغارة المقدسة والتى أقامت فيها العائلة المقدسة وأصبحت كنيسة بئ الماء التى أصبحت بركة وأشتهرت البئر بأن كل من يشرب بإيمان من مائها أو يستحم به ويشكوا من أسقامة وأمراضه ينال الشفاء وصار ماء البئر حلواً كماء نهر النيل , لكل من يشرب منه (19) ".

ويذكر ابو المكارم أنه كان هناك حوض ملأوه ماء فتحول غلى خمر كما تحول خمراً فى عرس قانا الجليل (يوحنا 2: 1- 11)

وفى غرب المغارة التى أصبحت كنيسة منقورة فى الصخر بالجبل الغربى , كانت السيدة العذراء تأوى إليها أحياناً , وصار الشعب المسيحى يأتون إلي هذه القبة ويتباركون منها (20) .

والدير أساساً أسمه دير العذراء حيث أقامت العذراء مريم فى القاعة والمغارة التى صارت هيكل للكنيسة الأثرية فيه , لهذا تعتبر العذراء شفيعة الدير وشفيعة رهبانه ولآهالى المنطقة المحيطة به , فيقدمون النذور بأسمها وتقوم العذراء بفعل الآيات والعجائب مع محبيها , ولهذا أصبح المكان مقدساً لهذا يطلق عليه القدس الثانى أو جيل الزيتون .

وفى نفس المكان أيضاً ظهر ملاك الرب للقديس يوسف النجار فى حلم آمراً إياه قائلاً : " قم وخذ الصبى وأمه وأذهب إلى أرض إسرائيل لأنه قد مات الذين كانوا يطلبون نفس الصبى ( متى 2: 20 )

ويقع دير العذراء الشهير باسم الدير المحرق عند سفح الجبل الغربى الذى يطلق عليه أهل الصعيد جبل قسقام , وتمتد الصحراء والتلال والكسبان الرملية غرب الدير بمسافات شاسعة بأمتداد الصحراء , وشمال الدير وشرقة تلتقى عين الإنسان بالحقول الخضراء الجميلة التى تريح النظر وتبهج النفس بفضل وصول مياة النيل حتى هذه الحدود , وبهذا يكون هذا الدير هو الحد الفاصل بين الحياة فى العالم وحياة الوحدة فى البرية .

ودعى الدير بأسم دير جبل قسقام لأن الدير قائم بجوار مدينة كانت تسمى بأسم قسقام وقد خربت منذ زمن بعيد ولم يبق إلا أسم الجبل الذى يشير إلى إسمها وقد بقى هذا الأسم ليعلن أن الذى لا يكرم الرب يسوع فى الفقراء والمعوزين والغرباء لا يكرمه الرب أيضاً .



ويعتبر هذا الدير من أوسع الأديرة فى صحراء مصر وفى الشرق كله حيث تبلغ مساحة أرض هذا الدير 20 فداناً.

الرحالة الفرنسى فانسليب VANSLEB زار مدينة قسقام ووجدها خربة وقتئذ , وقد أمضى بالدير شهرا فى عام 1664 م .

وقد زار الرحالة جوليان Jullien دير المحرق عام 1883 م وقد قال أن رئيس الدير أبلغه أن دير العذراء هذا من الأديرة التى شيدها الأنبا باخوميوس فى الصعيد , وأنه يمثل الخط الذى يحدها من الشمال , ولذلك سمى بـ المقرر ثم حرفت الكلمة إلى المحرق ( راجع Jullien,L ' Egypte, p. 247)

موت يوسى فى جبل قسقام
-----------------------------

ذكر بعض المؤرخين عن موت يوسى (21) فقالوا : " أن رجلاً من سبط يهوذا أسمه يوسى وهو من اقارب مريم العذراء (22) ويوسف النجار , جاء من بلاد الشام , وأمكنة بعد تعب كثير أن يصل إلى مقر العائلة المقدسة فى جبل قسقام , وقد اتى ليبلغهم بما فعل هيرودس الملك , وكيف قتل جميع أطفال بيت لحم وإذ علم بهروب الطفل الإلهى وأمه , أرسل عشرة جنود (23) للبحث عن الطفل وأسرته والقبض عليهم أحياء ليقتلهم بيدية واحداً واحداً

فلما سمعت العذراء مريم هذا الحديث , أنزعجت وأسرعت فأحتضنت الطفل الإلهى وصعدت به إلى سطح الغرفة العليا التى أعدها القديس يوسف له ولأمه للأختباء فيها , فطمأنها الرب يسوع وقال لها : " لا تخافى يا امى ولا تبكى , فإن بكائك يحزننى إن الوقت لم يحن بعد ليسلم إبن الإنسان , وسوف لا يعرف الجند مكاننا "

وتطلع إلى القديس يوسف النجار وإلى سالومى وقال لهما : " لا تخافا " ثم وجه كلامه إلى يوسى قائلاً : " يا يوسى لقد تعبت من أجلنا كثيراً وتحملت مشاق السفر أميالاً عدة , إن اجرك كبير "

ثم قال له : " والآن أسترح أنت , وهنا يمكنك أن ترقد , فأطاع يوسى وأخذ حجراً ووضعه تحت رأسه , وأغمض عينيه " .. وما هى إلا فترة قصيرة حتى أسلم الروح (24) .

فنهض القديس يوسف النجار , ومعه سالومى وقاما بدفن جثة يوسى بالقرب من البيت ووضعا على القبر حجراً مربعاً وكتب عليه يوسف باللغة العبرانية : " أنا يوسف النجار , الذى من الناصرة , خادم هذا السر العظيم , أقرر أننى وخطيبتى مريم العذراء وسالومى , ورب المجد , قضينا فى هذا المكان ستة أشهر وعشرة أيام بذلك الجبل الطاهر , وانه فى هذا المكان يرقد يوسى (25) "

ومن المرجح أن موت يوسى فى هذا المكان كان آخر حدث يحدث للعائلة المقدسة فى هذا المكان لأنه بعد ذلك ظهر ملاك الرب ليوسف فى حلم وأمره بالعودة إلى فلسطين : " فلما مات هيرودس إذا بملاك الرب قد تراءى ليوسف فى الحلم بمصر قائلاً : قم خذ الصبى وامه , واذهب إلى ارض إسرائيل , فإنه قد مات الذين يطلبون نفس الصبى , فقام وأخذ الصبى وامه وجاء إلى أرض إسرائيل ( أنجيل القديس متى 2: 19- 21) .

أين هو قبر يوسى ؟
---------------------

ويروى التقليد الكنسى أن قبر يوسى موجود بدير المحرق وإن كان غير ظاهر على وجه الأرض أى غير معروف مكانه , ولكن هناك مخطوط محفوظ فى الدير المحرق يشتمل على طروحات وأناجيل دورة عيد الصليب المجيد (26) حسب : " ترتيب دير سيدتنا العذراء المعروف بدير المحرق بجبل قسقام " .. على أن يمر الكهنة والرهبان فى دورة عيد الصليب وفى المحطة التاسعة على قبر يوسى بدير المحرق , وهذا نص التعبير -.. ثم أنهم يتوجهون إلى قبر يوسا .. ويصلون أوشية الإنجيل .. وهناك يقرأون مزمور 117 (118) : 19؛ 20 والأنجيل من مار مرقس 6: 1- 6 .

وبحسب التسليم المستقر من شيوخ رهبان الدير , يتوجه الموكب إلى عتبه بارزة مرتفعة عن أرض الدير عند الزاوية الغربية الجنوبية من الحائط الغربى لكنيسة العذراء الأثرية من الخارج , ويقفون هناك يتلون الصلوات دوية الصليب الخاصة بتلك المحطة من محطات الدورة .

السيدة العذراء تطلب من الرب يسوع أن يبارك المكان
--------------------------------------------------------

واقاموا فى المكان وقتاً طويلاً وعندما أبتدأوا بمغادرة المكان طلبت منه العذراء مريم من ابنها الحبيب أن يمنح المكان الذى آواهم بركة خاصة .. فأجاب الرب يسوع لطلبها وفتح فاه قائلاً : " فلتدم بركة أبى الصالح والروح القدس فى هذا البيت إلى الأبد إن هذا المكان الذى ترينه يا امى القديسة ستقام فيه كنيسة , وهذا البيت يكون هيكلاً مكرساً للرب يقدمون فيه للرب ذبائح ونذوراً , وملاك السلامة يبارك فى كل من يأتى إليه ويسجد فيه بأمانة والذين سيقربون سيظلون ثابتين على الإيمان الأرثوذكسى إلى يوم مجئ الرب الثانى , وكل من يأتى إلى هذا البيت بإيمان وعبادة , سأمنحة مغفرة جميع خطاياة إذا أعتزم على عدم العودة إليها , وسأسلكة فى عداد القديسين , وكل من كان فى شدة أو مرض أو حزن أو ضيق أو خوف وأتى إلى هذا المكان المقدس وسجد فيه وصلى وطلب أمراً بحسب مشيئة الرب , فأنى سأقضى جميع حاجاته وأستجيب كل طلباته وإكراماً لأسمك الطاهر يا والدتى العذراء , أعلمى يا والدتى أن هذا البيت الذى نحن فيه الآن سيكون مأوى للغرباء وسيصبح بيتاً يضم رهباناً قديسين لا يستطيع حاكم على هذه الأرض أن يؤذيهم بشر , لأن هذا البيت قد صار مأوى لنا , وكذلك أى أمرأة عاقرة تتضرع إلى بقلب طاهر وتتذكر هذا البيت سأعطيها نسلاً , وكل أمرأة تتعسر فى الولادة وتسألنى بأسمك وتذكر أتعابك معى تخلص سريعاً , وكل الذين يأتون إلى هذا المكان بنذورهم وقرابينهم بغسمك الطاهر فسأكتب أسمى على قرابينهم (27) ..

وكان الأهالى يهرعون إلى العائلة المقدسة والطفل الإلهى الرب يسوع وأمه القديسة العذراء مريم لنيل البركة , وقد شاهدوا الكثير من المعجزات التى أجراها الرب وتبارك المكان من تواجدهم فيه وظل المصريون يهرعون إلى هذا المكان وتناقلت أخبار المكان وقداسته ومجئ الرب إليه من جيل إلى جيل حتى بنيت كنيسة فى هذا المكان عندما أعتنق المصريون المسيحية .

وبعد أن بارك رب المجد هذا المكان سارت العائلة المقدسة إلى جبل أسيوط حيث يوجد دير العذراء .

العائلة المقدسة تمكث أطول فترة فى هروبها فى مصر فى الدير المحرق

ويوجد كهف فى الدير المحرق قدسته العائلة المقدسه (28) لأنها مكثت فيه العائلة المقدسة أطول مدة أقامتها فى مصر وذلك بالقياس إلى أى مكان آخر قصدته فى رحلتها المقدسة , وصار المكان الذى سكنوا فيه هذه المدة ( الكهف) هيكلاً تقام فيه الصلوات اليومية بلا إنقطاع بكنيسة العذراء الأثرية بدير المحرق .

الملاك يظهر ليوسف ويأمرة بالرجوع إلى إسرائيل
-------------------------------------------------

وفى نفس هذه البقعة أيضاً ظهر الملاك لـ يوسف خطيب مريم العذراء فى حلم أعلمه فيه الملاك بموت هيرودس الذى يريد أن يقتل الصبى , وأمره بالعودة إلى الأراضى المقدسة (29) ا وذلك حسب النص الذى أورده الكتاب المقدس : " فلما مات هيرودس , وإذا بملاك الرب قد ترائى فى حلم بمصر , قائلاً : قم خذ الصبى وأمه وأذهب إلى أرض إسرائيل , فإنه قد مات الذين يطلبون نفس الصبى , فقام وأخذ الصبى وأمه , وجاء إلى أرض إسرائيل (إنجيل متى 2: 1- 8)



العائلة المقدسة تصل إلى جبل أسيوط درنكة
-------------------------------------------

تركت العائلة المقدسة جبل قوص قام وأتجهت جنوباً إلىأن وصلت إلى جبل أسيوط حيث دخلوا غلى معارة قديمة موجودة فى الجبل كانت محجراً فرعونياً قديماً أقامت بداخله العائلة المقدسة , وهذا المكان أقصى مكان وصلت إليه العائلة المقدسة فى صعيد مصر وقد بارك الرب هذا المكان أيضاً حيث بنى هناك دير العذراء بجبل أسيوط .

قرية درنكة من القرى التى ترجع إلى العصور الفرعونية وأسمها الأصلى أدرنكة وردت فى قوانين أبن مماتى وفى تحفة الإرشاد وهى من قرى الصعيد بمصر فوق أسيوط .

وذكرها أميلينو فى جغرافيته وقال : " أن إسمها القبطى إبسيديا Ibsidia وهى تقع غربى ناحية موشة .

واسيوط من البلاد القديمة فى مصر ذكرها جوتييه فى قاموسة عن البلدان فقال : ط إن إسمها المدنى Saout والأشورى Siya autu والقبطى Siout والرومى Lycopolis والعربى سيوط , وتعنى مدينة الذئب لأن أهلها كانوا قديماً يعبدون أبن آوى الذى يشبهة الروم بالذئب , وهى تقع على الضفة الغربية للنيل , وكانت قاعدة قسم من آيام العصر الفرعونى .

دير العذراء فى أسيوط يقع بالجبل الغربى لمدينة اسيوط على أرتفاع مائة متر من سطح الأرض الزراعية و ويبعد عن مدينة أسيوط بمسافة 8 كم تقطعها السيارة فى ربع ساعة وللذهاب إلى الدير يعبر الزائر بالمدينة أسيوط غرباً حتى يرى نفسه فى مواجهة جبل أسيوط ويتجه جنوباً لمسافة 3 كم حيث بلدة درنكة ومنها يسير حوالى 3 كم أخرى غلى قرية درنكة ثم يتجا نحو الطريق الصاغد إلى جبل درنكة حيث يصل الزائر إلى أبواب دير العذراء .

وهناك طريق آخر يصل إلى الدير من الطريق الدائرى الذى يبدأ عند الكيلو 3 قبل الدخول إلى مدينة اسيوط من الجهة الشمالية وعند الكيلو 4 من الجهة الجنوبية لمدينة اسيوط .

وأهتم الأنبا ميخائيل مطران اسيوط بأقامة عدة ابنية هذا غير المغارة التى آوت إليها العائلة المقدسة , ويوجد مجموعة من الكنائس منها كنيسة طرازها يمائل طراز كنيسة فى ايطاليا كما أنشأ الأنبا ميخائيل قاعات كبيرة للخدمات الدينية والإجتماعية والأنشطة الفنية , وكذلك بنى العديد من الإستراحات وحجرات للضيافة تستوعب الألاف من الزوار فى أعياد ومناسبات الدير المقدسة والتى تبدأ من 7 أغسطس إلى 21 أغسطس من كل عام .

وقد أكدت العذراء مريم على أهمية هذا الدير وبركته بأن ظهرت فيه وتجلت بصورة نورانية ومازالت تظهر بين الحين والآخر فى دير العذراء بدرنكة

الراهب يوحنا الأسيوطى
--------------------------

بدأ دير العذراء بدرنكة نشاطه منذ أنتشار المسيحية فى مصر فقد كان المسيحيين الأوائل يهربون إلى هذا المكان هرباً من بطش الحكام , ولما بدأت حركة الرهبانية فى القرن الرابع قامت بهذه المنطقة أديرة كثيرة للرهبان والراهبات , ومن أشهر الذين عاشوا فى هذه المنطقة القديس الراهب يوحنا الأسيوطى .

وبالرغم من بعد الدير ووجوده على جبل فإن الدير لا تنقطع الصلوات منه وكذلك يتم فيه سر العماد يومياً حيث يفضل الأقباط تعميد أولادهم فى مكان مبارك مثل هذا المكان , كما يستقبل الدير الزائرين من السادسة صباحاً حتى يغلقها فى الساعة السادسة مساءاً ولكن قد يمتد فتح الأبواب حتى الساعة التاسعة مساء ويمارس الدير الأنشطة الروحية ما بين هاذين التوقيتين وذلك فى شهر اغسطس , اما المبيت فى الدير فيكون بموجب تصريح سابق .



وبذهاب العئلة المقدسة إلى مغرة جبل أسيوط بدرنكة وصلت إلى نهاية تجوالها العجيب هرباً من هيرودس وبدأت رحلة العودة , فسارت ناحية الشرق حيث مدينة اسيوط الذى كان يوجد به مرسى للسفن على النيل الذى أستخدمته العائلة المقدسة فى طريق عودتها إلى مصر ثم المطرية ومسطرد ثم بلبيس وباقى طريق عودتها إلى مدينة الناصرة شمال إسرائيل فى الجليل وبذلك تمت نبوءة أشعياء القائلة من مصر دعوت أبنى (هوشع 11: 12)

عودة العائلة المقدسة إلى الوطن المقدس
========================

أجمعت المصادر التاريخية والكنسية على أن الدير المحرق كان هو آخر بقعة زارتها العائلة المقدسة فى رحلتها التاريخية المباركة من الشمال إلى الجنوب (30) , والمكان الذى أقامت فيه العائلة المقدسة قد تحول إلى هيكل للكنيسة العذراء الأثرية , وهناك يوسف النجار رأى الحلم الذى أعلمه فيه رئيس الملائكة غبريال أو جبرائيل (31) بموت هيرودس الذى كان يطلب نفس الصبى ليهلكه ثم أمره بأن يأخذ الصبى وأمه ويعود إلى إسرائيل .

ويقول المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى والدراسات العليا : " وهذا بالطبع لا يمنع أن تكون العائلة المقدسة , بعد أن تلقت فى جبل قسقام أمر الملاك بالرجوع إلى الأرض المقدسة قد سلكت فى عودتها طريقاً قد أنحرف بها إلى الجنوب قليلاً حتى جبل أسيوط , وهناك تقليد شفاهى يروى أنها قد أختبأت وقتاً ما فى مغارة بجبل أسيوط , فالمعروف أن العائلة المقدسة كانت هاربة ومطاردة , ولم تكن ظروفها ميسرة حتى تسلك فى سيرها طريقاً ثابتاً مستقيماً , فلا بد أنها عرجت على بعض أماكن أخرى غير التى ذكرها تقتضيها رحلتها المحاطة بظروف شاقة غير طبيعية , ومنها - على ما يروى التقليد - السراقنا , وبوق , والقصير فى مقابل ديروط فى المكان المعروف بمغارة البقرة (32) .



دير الجرنوس


بئر دقادوس


كنيسة العذراء بدقادوس


كنيسة الكف بجبل الطير شرق سمالوط


حطت العائلة المقدسة فى رحلة الهروب فى جبل الطير شرق سمالوط فى رحلة هروب من بطش هيرودس الملك فإرتحلت من


> بلدة البهنسا ناحية الجنوب حتى بلطة سمالوط ومنها عبرت النيل ناحية الشرق حيث يقع ألان دير السيدة العذراء بجبل الطير .


آثار بلدة البهنسا

================


المراجع

(1) البهنسا كانت تسمى فى اللغة المصرية القديمة " بر - مز " أى بيت الإله مز أما فى اللغة القبطية فتسمى



واطلق عليها البيزنطيين أسم Oxyrthynchus , ويذكر المؤرخون أنه فى العصر المسيحى كانتتعد من أشهر الأسقفيات فى الكرازة المرقسية وذلك فى القرن الخامس الميلادى , وزاد عدد كنائستها عن 12 كنيسة , وكان بها اديرة كثيرة وبلغ عدد رهبانها 10000راهب , أما اديرة الراهبات فوصل عدد الراهبات فيها إلى 12000 راهبة .

راجع مقال الأب يعقوب موزر ص 236 حاشية (1)

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 44.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 26.



(2) يتغنى القديس قريقاقوس أسقف البهنسا بأن بلدة أياى أيسوس (بيت يسوع) صارت شبيهة بالقبر المقدس , ومزود المسيح , أورشليم السمائية , وجبل سيناء , وجبل جلعاد , وذكر فى المخطوط ما اجراه المسيح فيها من المعجزات , ولذلك فإن على المؤمن أن يحج إليها ماشياً , وقد تم تدشين وتكريس كنيسة هذه البلدة على يد القديس قرياقوس نفسه , راجع أيضاً ميمر الأنبا قرياقوس أسقف البهنسا فى اليوم 25 من بشنس , فى كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء , فى كتاب الميامر وعجائب السيدة العذراء , الميمر السادس ص 119- 139

The History of the Virgin Mary related to Timothy, Patriarch of Alexandria. in Legends of Our Lady etc. p. 86, 86.

(3) أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م عن الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه القبلى الجزء الثانى ص 94

(4) أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م عن الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه القبلى الجزء الثانى ص 99- 100 .. Fol 79a

(5) راجع كتاب الخطط للمقريزى الجزء الرابع ص 412 - 413

(6) أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م عن الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه القبلى الجزء الثانى ص 98 - 99

(7) ميمر البابا ثيؤفيلوس , مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة الدير المحرق

M. JULLIEN. L'Egypte p.244.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 44.

The History of the Virgin Mary related to Timothy, Patriarch of Alexandria. in Legends of Our Lady etc. p. 87

(8) M. JULLIEN. L'Egypte p. 244.

(9) ميمر الأنبا زخارياس - كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 77

(10) شجرة العابد بنزلة عبيد بالمنيا راجع كتاب مزارات وأيقونات العذراء - للكاتب الأستاذ نبيل عدلى رقم الإيداع 10569/ 1999 مطبعة المصريين ص 50

(11) بلدة الأشمونيين كان أسمها باللغة المصرية القديمة خمنو وتكتب هكذا



A. GARDINER, Egyptian Grammer, London, 1950. p. 561 a.

وتعنى كلمة خمنو ثمانية وذلك لأن أهل هذه المدينة كانوا يعبدون ثمانية آلاهة وكان أكبرهم تحوت المرموز إليه بطائر اللقلق وقد تطورت الكلمة فصارت تكتب باللغة القبطية هكذا وقد أندثرت هذه المدينة وحلت محلها مدينة أخرى بنفس الأسم وقد سميت المدينة الجديدة الأشمونيين



وتعنى الأسماء القبطية الجديدة (الثمانية الثانية) أو (أشمون الثانية)

راجع

W. E. CRUM. A Coptic Dictionary. Oxford, 1962. p. 566. b.

راجع أيضاً قاموس اللغة القبطية تأليف أقلوديوس يوحنا لبيب القاهرة 1611 ش الجزء الخامس ص 80- 81 وسميت هذه المدينة فى العهد اليونانى أثناء الإحتلال البطلمى لمصر بأسم Heropolis Magna وقد كانت الأشمونيين مركزاً لأسقفية قبطية هامة ومن أشهر أساقفتها الأنبا ساويرس المعروف بأبن المقفع فى القرن العاشر .

(12) راجع ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ص 77 و 78 و 93 و 94

BUDGE (E. A. W.), Legenda of Our Lady, p. 70, 72, 92,

ويشهد بلاديوس .. الكاتب الكنسى المعروف فى القرن الرابع أثناء حديثة عن الأنبا أبولون , بزيارة العائلة االمقدسة للأشمونيين كحادثة معروفة فيقول : " قد رأينا قسيساً آخر أسمه ابولو عاش فى أقليم الصعيد فى منطقة الأشمونيين حيث جاء المخلص مع القديسة مريم ويوسف , إتماماً لنبوءة أشعياء 19: 1 الذى قال : " هوذا الرب يركب على سحابة سريعة ويدخل مصر , فتتزلزل أوثان مصر من وجهة ويذوب قلب مصر فى داخلها "

The Paradise, by PALLADIUS, London,1907, vol. I p. 304.

M. JULLIEN. L'Egypte p. 244.

(13) تاريخ الكنيسة لـ سوزومينوس الجزء الخامس - فصل 21

وراجع أيضاً كتاب M. JULLIEN. L'Egypte p. 244.

(14) وهذه الشجرة طبقاً لقول جوليان من نوع شجر الغار , وأما الكتب القبطية فتسميه عادة شجرة اللبخ راجع

M. JULLIEN. L'Egypte p. 245.

(15) Monument Pour servir a' l' Histoire de i'Rgypte Chretienne au IVe et Ve sie'cles (Mission Arche'ologique francaise au caire) tome IVeme, Paris, p. 80.

(16) M. JULLIEN. L'Egypte p. 241.

(17) الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م عن الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه القبلى الجزء الثانى ص 102

(18) ذكر المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى كتابه عن كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م

(19) كتاب الشيخ أبى صالح الأرمنى , أكسفورد 1895 ص 99- 100

BUDGE (E. A. W.), Legenda of Our Lady, p. 79.

(20) كتاب تاريخ كنائس مصر وأديرتها لأبى المكارم ص 100

(21) يعتقد انه هو المذكور فى الإنجيل من بين أخوة المسيح الأربعة أو من أقاربة راجع (أنجيل متى 13: 55) (نجيل متى 27: 56) و (أنجيل مرقس 6: 3) (نجيل مرقس 15: 40- 47)

(22) أو ربما كان هو أبن شقيقها الذى ورد ذكره فى (أنجيل يوحنا 19: 25 ) والتى تسمى مريم زوجة كلوبا (أو حلفى) وقيل أن اسمه موسى

Legenda of Our Lady, p. 99.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 35.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 54.

(23) ميمر البابا ثيئوفيلوس مخطوط 9/ 14 من مكتبة مخطوطات دير المحرق - وكتاب ميامر وعجائب العذراء مريم ص 95- 96

(24) ميمر البابا ثيئوفيلوس مخطوط 9/ 14 من مكتبة مخطوطات دير المحرق - وكتاب ميامر وعجائب العذراء مريم ص 96- 98

The History of the Virgin Mary related to Timothy, Patriarch of Alexandria. in Legends of Our Lady etc. p. 99.

(25) ميمر أنبا قرياقوص أسقف البهنسا - كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 111

(26) مخطوط رقم 13د/ 19 طقس من مكتبة مخطوطات دير المحرق , وهو المخطوط المستعمل فعلاً قى دورة الصليب , ويوجد الآن فى خزانة كتب كنيسة العذراء الأثرية بالدير ورقة 19 و ورقة 46

(27) ميمر البابا ثيئوفيلوس مخطوط 9/ 14 من مكتبة مخطوطات دير المحرق - وكتاب ميامر وعجائب العذراء مريم ص 98- 99

MEINARDUS (O.) Monk and Monasteries >> etc p. 286, 287.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 55.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 36

(28) وقد قال الأنبا غريعوريوس الدير المحرق تاريخه ووصفه وكل مشتملاته , ألأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى إيداع رقم 4676/ 1992 ص 35

(29) لدير المحرق تاريخه ووصفه وكل مشتملاته , ألأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى إيداع رقم 4676/ 1992 ص 36

(30) راجع ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء ص 98

السنكسار القبطى تحت اليوم الرابع والعشرين من بشنس

الدفنار تحت اليوم 8 برمودة

ميمر البابا تيموثيؤس فى كتاب

Legenda of Our Lady, p. 99.

كنائس مصر وأديرتها لأبى المكارم سعد الله جرجس بن مسعود المنسوب خطأ لأبى صالح الأرمنى ص 99

وجاء فى الذكصولوجية القبطية المحفوظة الآن بمكتبة الفاتيكان

فقام يوسف وأخذ العذراء والصبى معها وسالومى العجوز .

وهبط إلى مصر , وذهبوا إلى قسقام , ومكثوا هناك حتى مات هيرودس وظهر ملاك الرب ليوسف , وأمره بأن يعود إلى الناصرة "

راجع أيضاً كتاب الدفنار تحت اليوم الثامن من بؤونة ( تفسير آدم ) حيث تجد نفس الكلمات باللغة القبطية والعربية .

(31) يقول المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى - فى كتاب الدير المحرق .. تاريخه , وصفه , وكل مشتملاته سنة 1992 م ص 87 يقول :

لم يذكر ألنجيل المقدس أسم الملاك وأكتفى بقوله : " فلما مات هيرودس إذا ملاك الرب قد ترائى ليوسف فى الحلم (متى 2: 19) ولكن بعض المصادر الكنسية ذكرت أنه رئيس الملائكة غبريال ومن هذه المصادر : كتاب الدفنار تحت اليوم الثامن من بؤونة (باللحن الواطس) حيث يذكر مرتين أسم رئيس الملائكة غبريال , المرة الأولى حينما ظهر ليوسف فى الحلم وأمره أن يأخذ الصبى وأمه ويهرب إلى أرض مصر , والثانية حينما ظهر له فى قسقام وأمره أن يأخذ الصبى وأمه ويعود إلى فلسطين .

كذلك ذكر أسم رئيس الملائكة غبريال ( أو جبرائيل( بأنه هو الذى ظهر ليوسف فى قسقام وأمره بالعودة إلى الرض المقدسة , فى ميمر البابا تيموثيؤوس بابا الأسكندرية فى المخطوطات الأثيوبية التى نشرها العلامة BUDGE فى كتاب

BUDGE (E. A. W.), Legenda of Our Lady, p. 99.

(32) راجع مقال للدكتور مراد كامل نشر فى مجلة إيماج Images بعددها رقم 1964 الصادر بتاريخ 29 أبريل 1967 ص 15
=======================================
=====================================


هروب العائلة المقدسة عن طريق الساحل الشمالى
===========================


رحلة العائلة المقدسة إلى أرض مصر عبر سيناء
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


هناك ثلاث طرق للقوافل للقادم إلى مصر (1) أحدهما الطريق الساحلى والثانى فى الجنوب عن طريق باب المندب , ويعتبر الطريق الساحلى أكثر أمنا لهذا سلكته العائلة المفدسة فى هروبها إلى مصر وهناك مصادر تاريخية منها كتاب سياحة أنطونينوس Itinerarium Anonini - وكتاب سياحة بيوتنجرItinerarium Peutinger وكان الطريق الساحلى هو الطريق المفضل فى الغزوات والهجرات والتجارة لقلة رماله وإعتدال هوائة ووجود مصادر للمياه كل مسافه منه وقد بنيت عليه الحصون والقلاع فى فترات الحكم البطلمى والرومانى والبيزنطى , ولكن المصادر الكنسية والتقليد الكنسى وتسليم الاباء لنا ومنها ميمر البابا ثيئوفيلوس وهو البابا الـ 23 من باباوات الأسكندرية (2)

وأيضا السنكسار القبطى (3) , تحت اليوم 24 من شهر بشنس وكتب أخرى تقودنا إلى إعتقاد أكيد أن العائلة المقدسة سلكت طريقاً خاصا يختلف عن الطرق الثلاثة المعروفة فى ذلك الزمان وقد يتسائل البعض لماذا لم تتبع العائلة المقدسة إحدى طرق القوافل الآمنة التى كانت معروفة ايامهم ؟ والإجابة عن هذا السؤال اجاب عليه علامة القرن العشرين المتنيح الأنبا أغريعوريوس أسقف الدراسات اللاهوتية (4) : فقال يبدو أن هيرودس علم بعد فوات الأوان بهرب العائلة المقدسة إلى مصر , فأرسل عشرة جواسيس من قبله إلى مصر وأمرهم بأن يفتشوا بتدقيق على الصبى , ويأتوا به إليه حيا ليقتله بيدية , ولكن الجنود العشرة لم يهتدوا إلى الصبى الإلهى ولم يعرفوا طريقه لأنه اخفى عن أعينهم , وكانت العائلة المقدسة تغير مكان غقامتها فى مصر شمالاً وجنوباً , وشرقاً وغرباً , ومات هيرودس قبل أن يتمكن من بلوغ مأربه الخبيث "

رفح
--------------

مدينة رفح (5) تبعد عن العريش حالياً حوالى 45 كم , ومدينة رفح التى بنيت على أطلال المدينة البيزنطية القديمة وأسمها رافيا Rafia وقد ذكرها المؤرخ اليهودى يوسيفوس وكانت أول محطة إستراح فيها القائد اليونانى تيطس وهو فى طريقه لإخضاع اليهود الذين تمردوا على الإمبراطورية الرومانية وكان ذلك فى سنة 70 ب.م

وقد عثر فى خرائب مدبنة رفح على تمثال صغير من الرخام الناصع البياض للشهيد مار جرجس وآخر للسيدة العذراء مريم مما يؤكد أن السكان السابقين كانوا يؤمنون بالمسيحية .

الشيخ زويد
---------------

والمكان التالى الذى حطت عليه العائلة المفدسة هو بتيلون Pitulion وتبعد عن رفح بحوالى 32 كم للجنوب الشرقى كما تبعد عن العريش بحوالى 15 كم وبينها وبين شاطئ البحر ألبيض المتوسط 3 كم .

وهى مدينة قديمة على حدود مصر وكان العصر السادس قبل الميلاد الذى يسمى بالعصر البيزنطى هو عصر إزدهارها وقد نشأ على أطلال هذه المدينة القديمة حى الكوثر .

وعندما قام علماء الآثار بالحفريات عام 1913 فى هذه المنطقة ومنهم العالم جان كليد J. Cledat وجدوا فسيفساء ما زالت معروضة حتى الان فى متحف الإسماعيلية وترجع إلى العصر البيزنطى المسيحى الذى أشتهر الفن فيه بصناعة الفسيفساء .


العريش
------------

كانت تسمى فى العصر الرومانى رينو كورورا Rhinocorura وذكرها معظم المؤرخين ومنهم ياقوت فى - مشترك البلدان وقال عنها : " وهى مدينة كانت أول عمل مصر من ناحية الشام على ساحل بحر الروم فى وسط الرمل" .

وقد تم العثور على بقايا كنائس فى طرقات المدينة , وأثناء تواجد الإسرائيلين فى العريش بعد حرب الساعات الستة سنة 1967م إكتشفوا معبد فرعونى أو موقع فرعونى يرجع إلى الأسرة 18

الفلوسيات
-------------


تقع الفلوسيات على بحيرة البردويل حاليا وهى من أهم مدن الساحلى الشمالى وترجع أهميتها إلى أن الفلوسيات موجودة فى نقطة إلتقاء وإنقسام الطريق الساحلى الشمالى ما بين البحر والبحيرة سيروبونيس القديمة والطريق الرملى الجنوبى جنوب البحيرة , فى الصورة المقابلة صليب من بقايا كنيسة الفلوسية .

وكانت مدينة الفلوسيات تعرف بأسم أوستراسين , وكانت مدينة الفلوسيات مدينة مسيحية فى العصر البيزنطى المسيحى وكانت يطلق عليها اسم المخلصة وقد هدمت فى أثناء الإحتلال الإسلامى لمصر كما هاجمتها مياة البحر وطغى عليها فخربت , فظهرت مدينة جديدة هى الواردة .


وكانت الفلوسية مدينة محصنة وأثبت علماء الآثار من حفرياتهم أنها عبارة عن حصن وثلاث كنائس وبعض ملحقات هذه الكنائس .

وأول من قام بالكشوف الأثرية هو كليدات Cledat من حوالى 1905- 1914م فإكتشف الحصن وكنيستين وتقع الكنيستين فى وسط منطقة الملاحات بمحمية الزرانيق التى تبعد حوالى 37 كم غرب العريش فى نهاية الطريق الأسقلتى الواصل للملاحات وبها بعض الجزر التى يقع عليها آثار هذه الكنائس ولا يوجد أما الكنيسة الثالثة فقد أكتشفتها جامعة بن جوريون الإسرائيلية بعد أن وقعت سيناء فى قبضتها بعد حرب 1967م وهذه الكنيسة المكتشفة ترجع للقرن السادس الميلادى أى قبل إحتلال العرب مصر وتشبه كنائس الشام ذات الحنية الكبيرة فى الشرق وحول الثرونوس الممر (1) وهى على الطراز البازيليكى وهو المبنى القائم على أعمدة وعلى جابنى الهيكل حجرتان بمدخل جميل بأعمدة طبقاً لنظام الكنائس الأرثوذكسى , وصحن الكنيسة به ستة أعمدة وفى الغرب فناء تحيطه الأعمدة atrium ووسطه حوض ماء


وفى الصورة المقابلة تجد يقايا كنيسة الفلوسية حيث يلاحظ أن بواقى جدران الكنائس لا يزيد إرتفاعها عن متر بعد أن تعرضت الأعمدة الرخامية الجميلة وأحجارها للنهب والسرقة من جانب العرب المسلمين ولا يزيد إرتفاع حوائطها اليوم عن المتر , وقد نقل الإسرائيلين الآثار التى وجدوها فى هذه الكنيسة إلى متاحف إسرائيل


فى الصورة المقابلة الخزانات المائية وملحقاتها التى إكتشفتها مصلحة ألاثار فى مصر سنة 1991/ 1992 م فى نهاية طريق الملاحات بالقرب من محمية الزرانيق وعند السير فى الطريق الضيق الغربى نصل إلى الوصول إلى موقع ألاثار ترى وبها خزانين ضخمين للمياة بأكتاف حجرية لحمايته ويتوسطها سلالم وقد وضعت رسومات لهذه الكنائس يمكن مراجعنها ولمزيد من المعلومات أقرأ الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء (6)


القلس
----------

أشار كتاب العصر الرومانة والبيزنطى إلى وجود حصن أو مدينة تعرف يأسم رأس كاسيون وتعنى " دير النصارى" وهى تقع فى منتصف المسافة بين الفلوسيات والمحمديات 38كم إلى الغرب من الفلوسيات .

كما أشار الكتاب إلى وجود أديرة وكنائس ظلت باقية حتى العصر الإسلامى

المحمدية
---------------

تقع المحمدية بين القلس والفرما عند نهاية بحية البردويل من الجهة الغربية وقد أشارت المصادر التاريخية على وجود دير فيها ولكنه لم يكتشف حتى الان وكان يطلق على المحمدية أسم جارا فى العصر البيزنطى

الفرما - PELSIUM - البلوزيوم
-----------------------------------

وتبعد الفرما بحوالى 35كم شرق مدينة القنطرة على الشاطئ وعند قرية بالوظة الإسم القديم الأصلى بيلوزيوم (7) Piluzium , ومن قرية بالوظة نجد الطريق الفرعى الأسفلتى الموصل إلى منطقة ألاثار التى تبعد تبعد حوالى 5كم من الطريق الرئيسى .

وعندما نصل إلى منطقة آثار الفرما نشاهد سور حصن الفرما المدمر وفى الجهة البحرية من آثارها توجد حمامات ساخنة وباردة مميزة بمبانيها بالطوب الأحمر , وفى الجهة القبلية من آثار المدينة يوجد المسرح الرومانى الذى تظهر أساساته المتبقية , وفى القرن الثانى عشر ذكر المؤرخ أبى المكارم الفرما ولكن لم يذكر أن بها كنائس .

الفرما مدينة من المدن الهامة التى على حدود مصر وهى تمثل أول بلد فى طريق حورس الحربى بسيناء الذى إستخدمه قدماء المصريين خاصة بعد طردهم لفلول الهكسوس وتأسيسهم إمبراطوريتهم فى إسرائيل وسوريا

ولما كانت الفرما تقع على فرع النيل البلوزى فقد أصبحت ميناء هام ومركزاً تجارياً للدول الأسيوية حيث كانت تنقل البضائع والمنتجات المصرية إليها وتأخذ طريقها عن طريق القوافل إلى كل من العربية والشام وباقى دول الشمال لهذا كانت تلتقى فيها حضارات الشرق والغرب بتياراتها المختلفة وثقافتها المتنوعة , والفرما تقع فى الركن الشمالى الغربى من سيناء .

ويعنى أسم بلوزيوم الرحلة لأنها منها تبدأ رحلات القوافل .

وفى العصر البيزنطى المسيحى أشتهرت بخروج بعض الرهبان القديسين مثل إيذودوروس Isodoros الذى عاش بين 355م- 435م الذى كان عالماً لا هوتياً شهيراً وذلك خلال الفترة التى أنتشرت فيه الرهبنة القبطية فى مصر وأوربا , وكان من بين رهبان الفرما أربعة أخوة كانوا طوال القامه عرفوا فى التاريخ بأسم " الأخوة الطوال" وكان أكبرهم فى العمر أسمه أمونيوس وقد سافر مع البابا أثناسيوس إلى رومية عام 341م والأخ الثانى أسمه ديسقوروس أقامه البابا ثاؤغيلسأسقفاً لواحة هرموليس " ألشمونين" أما الأخ الثالث وأسمه يوساب والرابع وأسمه أنتيموس أقامهما البابا قسيسين فى كنيسة الإسكندرية .

وفى كتاب السنكسار الذى يقرأ فى الكنيسة فى اليوم 14 من شهر بشنس يذكر لنا عن إستشهاد قديس ولد فى الفرما فقال : فى مثل هذا اليوم أستشهد القديس أبيماخس وقد ولد هذا القديس فى الفرما "



===========================================================

(1) ورفح أرض صلبة وفى شمال المنطقة كثبان رملية يقطعها مصب وادى العريش وتتابع الأرض الصلبة حتى الزرانيق بدء بحيرة البردويل وهناك نجد لساناً من الأرض فى وسط البحيرة يتسح حينا ويضيق حيناً إلى أن يصل إلى منتصف ساحل البحيرة تقريباً يبدأ التل فى الإرتفاع ويعرف هذا التل "الفلس" حيث تتسع الأرض عنده ثم يستمر الطريق عند طرف البحيرة الغربى تتبع ساحل البحر حتى أكوام الفرما

(1) راجع مقال الأب يعقوب موزر ص 226- 228

(2) راجع كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء المطبوع على نفقة القمص عبد المسيح سليمان - القاهرة 1927م - الميمر الرابع ص 81 - 106 .

The History of the virgin Mary by Alexandria in " legends of Our Lady Mary the Perpetual virgin and her mother Hanan" , translated from the Ethiopic Manuscripts etc by Sir E. A. W. BUDGE London 1922 p. 61 - 80

(3) راجع السنكسار الجامع لأخبار الأنبياء والرسل والشهداء والقديسين المستعمل فى كنائس الكرازة المرقسية فى ايام أحاد السنة التونية وضع الأنبا بطرس الجميل والأنبا يوحنا اسقف البرلس وغيرهم من ألاباء القديسين

(4) راجع كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 37

(5) كتاب العائلة المقدسة فى مصر - تذكار بمناسبة بداية الألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح له المجد - ابناء كاروز الديار المصرية - إعداد نشأت زقلمة طبع سنة 1999 مطابع دار يوسف كمال للطباعة ص 12- 17

(6) الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء - إعداد نيافة الأنبا صمؤيل أسقف شبين وتوابعها - المهندس يدسع نجيب - إصدار معهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس بالقاهرة الطبعة الأولى 1995 م - المطبعة والناشر شركة النعام للطباعة والتوريدات ص 41- 45

(7) الراهب أبيفانيوس Narrationes Epiphanii فى القرن 19 الميلادى فى كتابه Symmichis Allatii قال : " إن العائلة المقدسة توقفت خارج بلدة الفرما بالقرب من خرائب البيلوزيوم Pelusium"

أما الراهب برنارد BERNARD فى كتابه Itinerarium Bernardi monachi من مجموعة

M. JULLIEN. L'Egypte, Souvenirs Bibliques et Chre'tiens, ch. III, p.242.

O. MEINARDUS, In the Steps of the Holy Famely. cairo, 1963 p. 23.

قال الراهب برنارد فى المرجع السابق : " أنه فى سنة 870م رأى فى الفرما كنيسة مكرسة بأسم القديسة مريم العذراء تذكاراً لمرور العائلة المقدسة بالفرما "

================================================================================================================================


مدة إقامة العائلة فى مصر
==================

مدة إقامة العائلة فى أرض مصر
=====================

يعتقد الكثيرين أن مدة إقامة العائلة المقدسة لا تتجاوز السنتين , وحتى المؤرخين أختلفوا فى تقدير مدة إقامة العائلة المقدسة فى مصر , فقدر بعضا منهم أن مدة إقامتهم فى مصر أنه سنة وقدرها آخرون بأنها سنتين , وغيرهم بثلاث سنوات , وآخرون بأربع سنوات (1) , وذهب بعض منهم إلى تقديرهم لهذه المدة بسبع سنوات (2) .
والواضح من كلمات الأنجيل المقدس , وكذلك التقليد والمصادر الكنسية أن العائلة المقدسة هربت إلى مصر بعد زيارة المجوس للرب يسوع وتقديم هداياهم لهم , وانها تلقت الأمر بالعودة إلى إسرائيل بعد موت هيرودس الملك .
ويؤكد المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا (3) أن المدة تزيد عن ثلاث سنوات ونصف فقال : " وفى إعتقادنا أن المدة تزيد قليلاً على ثلاث سنوات وقد تبلغ أربع سنوات . "
كما تؤكد بعض المصادر الكنسية تنص على أن إقامة العائلة المقدسة فى مصر إلى أن تلقت الأمر الإلهى بالعودة إلى الوطن أستغرقت أكثر من ثلاث سنوات ونصف (4) , أو ثلاث سنوات وسبعة أشهر (5) , ولا بد أن رحلتها أستغرقت بضعة شهور أخرى منذ مغدرتهم جبل قسقام فى صعيد مصر حتى وصلت مسقط رأسهم فى الناصرة , وذلك فى الطريق العكسى الذى سلكته من إسرائيل إلى قسقام وراجعة إلى بابليون مصر ومنها إلى الناصرة .

المدة التى أقامتها العائلة المقدسة فى جبل قسقام ( الدير المحرق الان )

ومن الملاحظ أن المدة التى أقامت فيها العائلة المقدسة فى جبل قسقام حيث يقوم الآن الدير المحرق كانت طبقاً للمصادر الكنيسة القبطية هى ستة أشهر وعشرة أيام (6), وذكرت بعض المصادر الشهور وأسقطت الأيام (7) .

وفى بحث أورده المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمى (8) فقال : " جاء فى ميمر البابا ثيؤفيلوس الـ 23 قول السيدة العذراء تخاطبه : " وبعد ذلك أقمنا مدة ياتوفيلس إلى تمام الستة شهور حيث كان دخولنا هذا الموضع المقدس فى 7 من شهر برمودة , وقيامنا منه فى 6 من شهر باباة , اليوم الذى ظهر فيه ملاك الرب ليوسف وقال له قم وخذ الصبى وأمه ومضى بهما إلى أرض إسرائيل (9) " .. فإذا أحصينا الأيام أبتداء من 7 من برمودة حتى 6 من بابة كانت المدة اكثر من 6 أشهر لأنها تتخللها أيام النسئ ( الشهر الصغير) وهى تبلغ 5 ايام فى السنوات البسيطة وستة ايام فى سنوات الكبيسة .

ويذكر المؤرخ المسلم المقريزى فى كتابه الخطط (2) ( المتوفى سنة 845 هـ أو 1441م) تحت أسم الدير المحرق فقال : " تزعم النصارى أن المسيح عليه السلام أقام فى موضعة ستة أشهر واياماً " وهذا يدل على منذ القرن الرابع عشر ويعرف المسيحيين ان السيد المسيح قد أقام فى الدير المحرق ستة اشهر وعدة ايام .

============================================================

(1) تاريخ الأمة القبطية , الحلقة الثانية - لجنة التاريخ القبطى - القاهرة 1935 ص 40 - مختصر تاريخ المة القبطية فى عصرى الوثنية والمسيحية لسليم سليمان ص 269 - وراجع الخطط للمقريزى الجزء الرابع (طبعة 1326 هـ ) ص 378 - وكذلك راجع القول الإبريزى للعلامة المقريزى ص 17 .

(2) مقال الأب يعقوب موزر ص 233

(3) المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى - فى كتاب الدير المحرق .. تاريخه , وصفه , وكل مشتملاته سنة 1992 م ص 89

(4) الدفنار تحت اليوم السادس من هاتور

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 13.

(5) BUDGE (E. A. W.), One Hundred and Ten Miracles.. etc .. ( Translated from Ethiopic, ) p, 145.

(6) كما سجل على اللوحة أو الحجر الذى وضعة يوسف النجار على قبر يوسى .

MEINARDUS (O.)Monk and Monasteries. p, 286

راجع أيضاً كتاب هروب السيد المسيح إلى مصر تأليف الأستاذ وليم باسيلى ص 108

(7) الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) فى كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 78

(8) المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى - فى كتاب الدير المحرق .. تاريخه , وصفه , وكل مشتملاته سنة 1992 م ص 90 - 91

(9) راجع ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء ص 98

M. JULLIEN. L'Egypte p. 242.

(10) الخطط المقريزية تأليف المقريزى - القاهرة 1326 هـ - الجزء الرابع - ص 416
ملخص رحلة العائلة المقدسة


"ظهر ملاك الرب ليوسف فى حلم قائلا: قم و خذ الصبى و امه و اهرب الى مصر. وكن هناك حتى اقول لك. فقام واخذ الصبى وامه ليلا وانصرف الى مصر" (مت2 :13-14)
++++++++++++++++++++
+منقول من رسالة لأسرة فنون جميلة+
++++++++++++++++++++

الطريق الى ارض مصر:

كانت هناك ثلاث طرق يمكن ان يسلكها المسافر من فلسطين الى مصر فى ذلك الزمان وذلك حسبما هو موضح بالمصادر التاريخيه القبطيه واهمها ميمر البابا ثيؤفيلس الثالث والعشرين من باباوات الاسكندريه(384_421 م) ومنها السنكسار القبطى وكتب اخرى.

وتدل هذه المصادر على ان العائله المقدسه عند مجيئها من فلسطين الى ارض مصر لم تسلك اى من الطرق الثلاثه المعروفه فى ذلك الزمان. لكنها سلكت طريق اخر خاص بها وهذا بديهى لانها هاربه من شر هيرودس

فلجات الى طريق غير معروف.

العائله المقدسه في مصر:

1) رفح:

وهى مدينه حدوديه منذ اقدم العصور وتبعد عن مدينه العريش للشرق بمسافة 45 كم. وقد تم العثور فى اطلال هذه المدينه على اثار لها صله بالديانه المسيحيه.

2)العريش:

وهى مدينه واقعه على شاطئ البحر الابيض المتوسط وقد تم العثور على بقايا من كنائس فى طرقات المدينه.

3)الفرما:

هى موقع اثري في غاية الاهمية و هي ميناء هام و مركزا تجاريا هام . تعتبر الفرما من مراكز الرهبنة . وقد يزيد من اهمية الفرما انها كانت المحطه الاخيره التى حلت بها العائله المقدسه في سيناء .

4) تل بسطا:

هى من المدن المصريه القديمه وكانت تسمى مدينه الالهه. وتل بسطا بجوار مدينه الزقازيق وقد دخلتها العائله المقدسه فى 24بشنس وجلسوا تحت شجره وطلب الطفل يسوع ان يشرب فلم يحسن اهلها استقبال العائله مما الم نفس العذراء فقام يوسف النجار واخذ بقطعه من الحديد وضرب بها الارض بجوار الشجره واذا بالماء ينفجر من ينبوع عذب ارتوا منه جميعاً

5)الزقازيق:

اثناء وجود العائله المقدسه بتل بسطا مر عليهم شخص يدعى (قلوم) دعاهم الى منزله حيث اكرم ضيافتهم وبارك الطفل يسوع منزل (قلوم) وعند وصولهم لمنزل (قلوم) تاسف للسيدة العذراء مريم لان زوجتة تلازم الفراش منذ 3سنوات وانها لاتستطيع مقابلتهم والترحاب بهم هنا قال يسوع لقلوم "الان امراتك سارة لن تكون بعد مريضة " وفى الحال قامت سارة متجهة ناحية الباب مرحبة بالطفل وامة وطالبتهم بالبقاء لفترة اطول لان الصبى كان وجوده بركة لمنزلها . وفى اليوم التالى اعربت مريم عن رغبتها في زيارة معبد لوجود احتفالات فى ذلك الوقت الظهيره حملت السيده العذراء الطفل يسوع و ذهبت مع ساره الي المعبد و ما ان دخلت المعبد حتى تهشمت التماثيل الجرانيت الضخمه للالهه و تهشم المعبد الكبير و اصبح كومه من الجرانيت انتشر الحدث فى كل انحاء البلده حتى انه وصل الىمكتب الحاكم وبدا التحقيقات ان السبب هو دخول سيده تحمل طفل صغير و هو فى الغالب الطفل المقدس الذى يبحث عنه هيرودس و كان هيرودس قد طلب من الحاكم القبض عليه .

صدرت الاوامر الى العسكر بالبحث عن الصبى فى كل ركن من المدينه والبحث عليه؛ وسمع قلوم بكل الترتيبات والخطوات التى اتخذتها السلطات للقبض على الطفل الذى كان سببب بركه وشفاء لزوجته . لذا خاف قلوم على الطفل يسوع فنصح مريم ان تهرب من المدينه بالليل لقله نشاط العسكر. وفى المساء استعدت العائله المقدسه لمغادرة المكان وشكروا قلوم و زوجته ساره وبارك الطفل يسوع منزلهما. واخبر الطفل يسوع امه ان كل مكان زاروه وعاملهم فيه الناس بترحاب يبنى على اسم العذراء مريم كنيسه ياتى اليها الناس للصلاه والعباده .

6) مسطرد (المحمه):

بعد ان تركت العائله المقدسه الزقازيق وصلوا الى مكان قفر اقاموا فيه تحت شجره ووجدوا ايضاً ينبوع ماء اغتسل فيه رب المجد واطلق على هذا المكان "المحمه" . وقد رجعت العائله المقدسه الى هذا المكان مره اخرى فى طريق عودتها الى الاراضى المقدسه .

7) بلبيس:

بعد ان تركوا مسطرد جددوا المسير الى ان وصلوا الى مدينة بلبيس وحالياً هى مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقيه وتبعد عن مدينة القاهرة بمسافة "55كم" . ويروى تقليد قديم ان الطفل يسوع وجد نعشاً محمول لطفل لاْمراْه ارمله كانت تعيش فى هذه المدينه فاْقامه رب المجد فلما سمعت الجموع تعجبت وامنت برب المجد .

8) سمنود:

بعد ان تركوا بلبيس اتجهوا شمالاً الى بلدة منيه جناح التى تعرف الان باْسم "منية سمنود" ومنها عبروا بطريق البحر الى سمنود . ويروى تقليد قديم ان العذراء مريم قد شاركت فى اعداد خبز لدى سيده طيبه من سكانها وبارك رب المجد خبزها .

9) البرلس:

بعد ان ارتحلوا من سمنود واصلوا السير غرباً الى منطقة البرلس ونزلوا فى قريه تدعى "شجرة التين" فلم يقبلوهم اهلها فساروا حتى وصلوا الى قرية "المطلع" حيث استقبلهم رجل من اهل القريه واحضر لهم ما يحتاجونه بفرح عظيم .

10) سخا:

وهى مدينة سخا الحاليه وهناك شعرت العائله المقدسه بالعطش ولم يجدوا ماء . وكان هناك حجراً عباره عن قاعدة عمود اوقفت العذراء ابنها الحبيب عليه فغاصت فى الحجر مشطا قدميه فاْنطبع اثرهما عليه . ونبع من الحجر ماء ارتوا منه .

وكانت المنطقه تعرف باْسم " بيخا ايسوس " الذى معناه كعب يسوع

11) وادى النطرون:

بعد ان ارتحلت العائله المقدسه من مدينه سخا عبرت الفرع الغربى للنيل حتى وصلوا الى وادى النطرون وهى برية شيهيت . فبارك الطفل يسوع هذا المكان وهو الان يضم اربعة اديره عامره وهى : دير القديس ابو مقار ، دير الانبا بيشوى ، دير السريان ، دير البراموس .

12) المطريه وعين شمس :

وهى من اقدم المناطق المصريه وهى كانت مركز للعباده الوثنيه . وتوجد بمنطقة المطريه شجره ويقول العالم الفرنسى " اْميلينو " ان اسم المطريه لم يذكر بالسنكسار الا لسبب تلك الرحله وتوجد الشجره حالياً بجوار كنيسة السيدة العذراء بالمطرية وكذلك يوجد بالمنطقة بئر ماء مقدس أستقت منه العائلة المقدسة.

13) الفسطاط:

بعد أن وصلت العائلة المقدسة المنطقة المعروفة ببابليون بمصر القديمة هناك سكنوا المغارة التى توجد الآن بكنيسة أبى سرجة الأثرية المعروفة حالياً بأسم الشهيدين سرجيوس وواخس.

ويبدو أن العائلة المقدسة لم تستطيع البقاء فى المنطقة إلا أياماً قليلة نظراً لأن الأوثان هناك قد تحطمت بحضرة رب المجد ويوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئر ماء قديم.

14) منطقة المعادى:

بعد أن إرتحلت العائلة المقدسة من منطقة الفسطاط وصلت إلى منطقة المعادى الموجودة حالياً ومكثت بها فترة وتوجد الأن كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم بهذه المنطقة.

و بعد ذلك عبرت العائلة المقدسة النيل بالقارب إلى المكان المعروف بمدينة منف وهى الأن ميت رهينة وهى بالقرب من البدرشين محافظة الجيزة ومنها إلى جنوب الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة.

15) منطقة البهنسا:

وهى من القرى القديمة بالصعيد ويقع بها دير الجرنوس 10 كم غرب أشنين النصارى وبها كنيسة باسم العذراء مريم ويوجد داخل الكنيسة بجوار الحائط الغربى بئر عميق يقول التقليد الكنسى أن العائلة المقدسة شربت منه أثناء رحلتها.

16) جبل الطير:

بعد أن أرتحلت العائلة المقدسة من البهنسا سارت ناحية الجنوب حتى بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل ناحية الشرق إلى جبل الطير حيث يقع دير العذراء مريم على بعد 2كم جنوب معدية بنى خالد ويروى التقليد أنه أثناء سير العائلة المقدسة على شاطئ النيل كادت صخرة كبيرة من الجبل أن تسقط عليهم ولكن مد رب المجد يده ومنع الصخرة من السقوط فإنطبع كفه على الصخرة وصار يعرف بإسم (جبل الكف) ويوجد بالمنطقة شجرة يطلق عليها اسم شجرة العابد وغالباً ما تكون هذه الشجرة هى التى سجدت لرب المجد عند مروره بهذه المنطقة.

17) بلدة الأشمونيين:

بعد أن أرتحلت العائلة المقدسة من جبل الطير عبرت النيل من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية حيث بلدة الأشمونيين وقد أجرى الطفل يسوع معجزات كثيرة بهذه المنطقة.

18) قرية ديروط الشريف:

بعد أرتحال العائله المقدسه من الاشمونيين سارت جنوباً الي قرية ديروط الشريف.واقامت العائلة المقدسة بها عدة ايام و قد اجرى رب المجد عدة معجزات و هناك شفى كثيرين من المرضى .ويوجد بالمنطقة كنيسة علي اسم العذراء مريم

19) القوصية :

عندما دخلت العائلة المقدسة القوصية لم يرحب بهم اهل المدينة و ذلك عندما راْوا معبودهم البقرة (حاتحور) قد تحطمت وقد لعن رب المجد هذه المدينة فصارت خراباً ، وليست هى مدينة القوصية الحالية وانما هى بلدة بالقرب منها .

20) قرية مير:

وبعد ان ارتحلت العائلة المقدسة من مدينة القوصية سارت لمسافة 8كم غرب القوصية حتى وصلت الى قرية مير، وقد اكرم اهل مير العائلة فباركهم الطفل يسوع .

21) دير المحرق:

بعد ان ارتحلت العائلة المقدسة من قر ية مير اتجهت الى جبل قسقام وهو يبعد 12كم غرب القوصية . ويعتبر دير المحرق من اهم المحطات التى استقرت بها العائلة المقدسة ويشتهر هذا الدير باْسم "دير العذراء مريم " ، تعتبر الفترة التى قضتها العائلة فى هذا المكان من اطول الفترات ومقدارها "6 شهور و 10 اْيام " وتعتبر الغرفة او المغارة التى سكنتها العائلة هى اول كنيسة فى مصر بل فى العالم كله ، ويعتبر مذبح كنيسة العذراء الاثرية فى و سط ارض مصر و عليه ينطبق حرفياً قول الله على لسان نبيه اشعياء " وفى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط ارض مصر " ،و فى نفس المكان ظهر ملاك الرب ليوسف النجار فى حلم و امر اياه الذهاب الى ارض اسرائيل " مت 20:2 "

22) جبل درنكة :

بعد ان ارتحلت العائلة المقدسة من جبل قسقام اتجهت جنوباً الى ان وصلت الى جبل اسيوط حيث يوجد دير درنكة حيث توجد مغارة قديمة منحوتة فى الجبل اقامت العائلة المقدسة بداخل المغارة ويعتبر دير درنكة هو اخر المحطات التي قد التجاْت اليها العائلة المقدسة فى رحلتها فى مصر.

رحلة العائلة المقدسة لمصر تاريخيا ( جزء 1 )

هروب العائلة المقدسة لمصر

===================


ملاك الرب يظهر ليوسف فى حلم وقال له :

قم وخذ الصبى وأمه وأهرب لأرض مصر لأن هيرودس مزمع أن يقتل الصبى


خرج يوسف منفذاً أمر الملاك , واخذ معه سيدة الكل القديسة العذراء مريم وتمطتى حماراً وتحمل على ذراعيها الرب يسوع , ويوسف بجانبهما يقود حماراً (1) وقد صحبتهم أيضاً سالومى (2) وكان لها أسم آخر فعرفت فى الأنجيل بأم أبنى زبدى (3) .

خرج يوسف من بيت لحم بالأراضى المقدسة متجها إلى أرض وادى النيل , وكانت الصورة التى يجب أن نتأملها رجل عجوز يقود حماراً عليه السيدة العذراء حاملة الرب يسوع وخلفهما عجوز أخرى هى سالومى إلى اين يمضى ؟ لم يكن يعلم كيف سيعيش فى أرض غريبة ؟ كيف سيأكل هو ومن معه ؟ أين يحتمى من حر الصيف وبرد الشتاء؟ كان كل همه ان ينفذ وصية الرب التى أتته فى حلم لم يشك فى مواعيد إلهنا لأنه كان عنده رجاء , فتشبة بأب الآباء إبراهيم الخليل الذى أطاع أمر الرب وترك أرضة وعشيرته (4) وخرج وهو لا يعلم إلى أين يأتى (5)

وتأمل آخر يجب أن نتجه إليه بأفكارنا عن هذه الفتاة الصغيرة العذراء مريم ؟ التى تحمل أبنها من المرجح أن عمرها لم يكن يتجاوز 15 سنة وبالرغم من هذا كانت مستعده للتضحية بالهجرة من بين أهلها ووطنها ولسان حالها يقول لأبنها : " أهرب يا حبيبى وكن كالظبى أو كغفر الأيائل على جبال الأطياب" (نشيد الأنشاد 8: 14) فى الصورة الأثرية المقابلة الموجودة فى دير العذراء مريم المعروف بالمحرق تمثل السيد المسيح والسيدة العذراء ويوسف البار ممسكاً براس حمار يقوده , ويظهر فى الصورة والشجرة وأوراقها متدليه منحنية وفى الطرف الشمالى يظهر ملاك متعبداً للرب يسوع المسيح

وحينما خطت خطوات العائلة المقدسة المكونة من أربعة افراد وأبتدات رحلة هروبها ولمست أرجلهم تراب وادى النيل تباركت للوقت أرض مصر هوذا الرب يسوع قادم إلى ارض مصر افرحى يا بنت مصر لأنه جائك ملكا يملك على قلبك إلى الأبد إقبله يا ابن مصر مخلصاً لأنه سيقود شعبك ويسكن معك على أرضك إلى يوم الساعة أقرأ وعد الوحى الإلهى على لسان أشعياء النبى اليهودى الذى جاء قبل المسيح بمئات السنين عن أن الرب نفسه قد حطم أوثان مصر فقال : " وحى من جهة مصر و هو ذا الرب يركب على سحابة سريعة ويدخل مصر , فترتجف (6) أوثان مصر من وجهه , ويذوب قلب مصر فى داخلها (7) "

وفسر آباء الكنيسة فى مواضع عديدة إن السحابة التى ركبها الرب فى قدومه إلى مصر هى مريم العذراء (8) لأن مريم هى فى بياض السحابة وطهارتها , وفى خفتها ورقتها , وسموًها ورفعتها .

تحطم أوثان مصر أمام إلهها الحقيقى

وإرتجفت اوثان مصر من هيبة الرب يسوع وجلال إلوهيته وقوته , وتزلزلت الأرض تحت أقدامها ومالت بثقلها الحجرى فتحطمت وتكسرت أمام رجلى الصبى القادم غلى مصر وقد روى المؤرخون هذه الحادثة فقالوا : " أن الأصنام كانت تتكسر لدى ظهوره أمامها , والبرابى أقفرت من شياطينها "(9)

وذاب قلوب كهنة الأصنام خوفاً وهلعاً , ودهشة وفزعاً , فهرعوا إلى حكام مصر لينصرهم على القادم الصغير ولكنه لم يكن سلطان الظلمة له سيطرة عليه , وفى أثناء هروب العائلة المقدسة من بلدة إلى أخرى كان يؤمن بعض المصريين بالرب يسوع و ولكنه كان يجد الكره والعداوة من بعضهم ألاخر ومن كهنة الأوثان وخدامها لفقدهم أرزاقهم , فحلت على الأولين بركته وعلى الآخرين هيبته .

وما احلى تعليق دينيس DENYS LE CHARTREUX على أشعياء النبى (أشعياء 19: 1) فقال : " كما تحطم تمثال داجون أمام التابوت المقدس هكذا سقطت تماثيل مصر عند مجئ يسوع , إذ لم تقوى على مواجهة حضورة " (10)

أما المؤرخ بلاديوس PALLADIUS أسقف هيلينوبوليس Helenopolis وهو من رجال القرن الرابع الميلادى ذهب بنفسه إلى إقليم الصعيد إلى " منطقة الأشمونيين " حيث ذهب الرب يسوع مع مريم ويوسف إتماماً لكلام الرب على لسان أشعياء (أشعياء 19: 1) الذى قال : " هو ذا الرب يركب على سحابة سريعة ويدخل مصر , فتتزلزل أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصر فى داخلها " وقال المؤرخ : " وقد رأينا أيضاً هناك بيت الأوثان حيث سقطت جميع الأوثان التى فيه على وجوهها عندما دخل مخلصنا المدينة "(11)

عيد الكنيسة القبطية لذكرى دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة لأرض مصر

تعيد الكنيسة القبطية لذكرى دخول المسيح أرض مصر فى 24 من شهر بشنس القبطى , ويعتبر هذا العيد من أعياد المسيحيين ألقباط السيدية الصغرى .

ويتغنى شعب الكنيسة لهذه الذكرى العظيمة , مشيده لألهنا الرب يسوع الذى أنعم على بلادنا بالبركات , والشرف العظيم الذى خلعته عليها الزيارة الخالدة وهذه الرحلة التى بها تقدست بلادنا .

وذلك بترنمهم بكلمات ذكصولوجية اليوم 24 من بشنس فيتغنون بلحن قائلين"

إفرحى وتهللى يا مصر ( أو يا أهل مصر) وكل بنيها , وكل تخومها , فإنه اتى إليك محب البشر الكائن قبل كل الدهور " فى الصورة المقابلة النص باللغة القبطية وهى اللغة المكتوبة بالحروف اليونانية والمنطوقة باللغة الفرعونية القديمة


++++++++++++++++++++++++++++++++++

(1) أجمعت كل المصادر الشرقية والغربية أن وسيلة السفر التى حملت السيدة العذراء كانت حماراً , وسار يوسف إلى جانب الحمار ممسكاً بمقوده حسب المتبع فى تقاليد الشرق , ولم تكن هذه الصورة غريبة فى الكتاب المقدس فقد قدمها لنا سفر الخروج واصفاً رجوع موسى النبى من بلاد المديانيين إلى مصر : " فأخذ موسى إمرأته وولديه وأركبهم على الحمير , ورجع إلى أرض مصر وأخذ عصا الله بيده .. " ( الخروج 4: 20"

(2) راجع انجيل كاروز الديار المصرية مرقس (مر15: 40) و (مر16: 1) ومن المصادر التاريخية وغيرها التى التى ذكرت أن سالومى أو سالوما قد صحبت العائلة المقدسة إلى مصر من بيت لحم هى :-

ا- السنكسار القبطى .. وضع الأنبا بطرس الجميل أسقف مليج والأنبا ميخائيل أسقف أتريب , والأنبا يوحنا أسقف البرلس - القاهرة 1936 الجزء الثانى ص 143 تحت اليوم 24 من شهر بشنس .

ب- وفى الذكصولوجية القبطية موجودة فى مكتبة الفاتيكان ورد فيها : " فقام يوسف , واخذ العذراء , والصبى معها وسالومى العجوز" فى الصورة المقابلة النص باللغة القبطية وهى اللغة المكتوبة بالحروف اليونانية والمنطوقة باللغة الفرعونية القديمة

جـ - وفى الدفنار تحت يوم 8 بؤونة حيث يقال نفس العبارة السابقة باللحن الأدام : " ويذكر أسم سالومى مرة أخرى فى اللحن الواطس تحت نفس اليوم .

د - وفى ميمر البابا تاوفيلس بطريرك الأسكندرية من المخطوطات الأثيوبية .

Legends of Our Lady Mary the Perpetual Vergin and Her Mother Hanna. Translated from the Ethiopic Manuscrpts by E.A.W. BUDGE, London, 1922,p. 67.

هـ - ميمر البابا تيوثيئوس بابا الأسكندرية

BUDGE, Legends of Our Lady p. 84.

P. De. LAGARDE, AWBYPTIACA, Gottingen, 1896, F. ROBINSON, Coptic Apocryphal Gospel, in Texts and Studies, vol. IV, 2 (Cambridge) 1896 p. 133

ز- ورد أيضاً فى كتاب تاريخ الكنيسة القبطية لـ منسى القمص ص3

(3) راجع أنجيل القديس متى ( متى 20: 20) (متى27: 56)

(4) (سفر التكوين 12: 1)

(5) الرسالة إلى العبرانيين 11: 8)

(6) أو فى ترجمة أخرى فتتزلزل

(7) (سفر أشعياء 19: 1)

(8) ورد فى كتاب الدفنار تحت اليوم 24 من يشنس (طرح الآدام) .. " أسبح المسيح مخلصى , وامجد أمه العذراء السحابة الخفيفة التى نزلت إلى مصر , أعنى مريم العذراء القديسة وهى حاملة ربنا يسوع المسيح"

وجاء أيضا فى طرح واطس : " نزل المسيح إلى مصر على سحابة خفيفة , التى هى مريم والدة الإله القديسة , ومخلصنا يسوع المسيح راكباً على ذراعيها الطاهرين وهو طفل صغير كتدبيره .. "

راجع أيضاً كتاب " ألمة القبطية وكنيستها الرثوذكسية " بقلم الإرشيدياكون فرنسيس العتر , القاهرة - سنة 1953 ص 11

(9) راجع مقال " دخول السيد إلى مصر " للأب يعقوب موزر - مجلة الصلاح - مايو 1933 ص 235

(10)" Comme I' idole de Dagon se brisa devant I'arche saint, ainsi les idoles de I' Egypte tombe'rent a' Ia'rrive'e de Je'sus, ne pouvant supporter sa pre'sence".

M. JULLIEN. L'Egypte, p. 243.

(11) PALLADIUS. The Paradius, london. 1906 vol, p. 304.

====================================================================


رحلة العائلة المقدسة
==============

رحلة العائلة المقدسة وهروبها فى
بلاد الوجه البحرى بمصر

""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""""


وصول العائلة المقدسة إلى مدينة تل بسطة
=========================

ووصلت العائلة المقدسة إلى تل بسطا (1) فى 24 بشنس وبارك المدينة وعندما ووصلوا إليها ظهراً وجلسوا تحت شجرة خارج المدينة ليستظلوا تحتها من وهج الشمس وحرارتها وفى فترة راحتهم من عناء السفر طلب الرب يسوع من العذراء مريم أن يشرب فحملته بين ذراعيها وإتجهت إلى القرية فلم يحسن أهلها إستقبالها وكانوا قساة القلوب وطفلها التى تحمله بين ذراعيها , فتألمت العذراء مريم وعادت حزينة بالطفل يسوع دون أن يشرب , فقام يوسف النجار وأخذ قطعة من الحديد يعتقد أنها من أدوات النجارة التى أتى بها ليعمل فى مصر ويعول عائلته وضرب بها الأرض بجوار الشجرة يعتقد أنه أراد حفر الأرض وإذا بالماء يتفجر وينبوع مياه عذبة أرتووا منه جميعاً وملأوا قربهم التى فرغت , أما طريقة خروج النبع الذى ذكره المتنيح الأنبا غريغوريوس معتمداً على المصادر التاريخية (2) فقد كان مختلفاً فقال : " عندما رفض أهالى المدينة شيئاً من الماء للصبى , فتألمت وصارت تبكى , ولما رآها يسوع تبكى مسح بيديه الصغيرتين دموعها ثم رسم بأصبعة دائرة على الأرض , وفى الحال تفجر نبع حلو كالعسل وأبيض كالثلج وهناك وحينئذ وضع الرب يسوع يديه الطاهرتين فى الماء وقال : " كل من يأتى ويستحم فى ماء هذا البئر فى مثل هذا اليوم من كل عام يشفى من جميع أمراضه , وليكن لعون وصحة وشفاء نفوس الذين يشربون منه وأجسادهم "

ولكن لم يكن كل الذين فى تل بسطا قساة القلوب فقد حدث أن مر بهم رجلآ من اهل البلدة قادم من خارجها وأسمه قلوم (3) ومر بهم ورآهم فتكلم معهم وعرف قصتهم وتملكه العجب عندما رأى ينبوع المياه بجانبهم حيث أنه يعرف المكان جيداً فدعاهم إلى منزلة وأكرم ضيافتهم .

ومكثوا عند الرجل فترة من الزمن , وحدث أن خرجت العذراء مريم حاملة طفلها الرب يسوع وسارت فى المدينة وإذا بأصنام المدينة تسقط على وجوهها على الأرض وتتكسر وهربت منها شياطينها التى تخدمها ولما علمت الكهنة أنه توجد قوة فى هذا الطفل وأن مصدر رزقها من خدمة الأصنام سينتهى فذهبوا إلى والى المدينة فغضب وامر بقتل الصبى الذى تسببت قوته فى تدمير أصنام تل بسطا مما يذكر ان ان أسفار اليهود الموحى بها ذكرت أنه عندما يذهب الرب إلى ارض مصر تتكسر أصنامها .

وعلم الرجل الصالح قلوم بان الوالى يطلب الصبى ليقتله أخبر العذراء ومن معها فهربوا جميعاً وقبل أن يتركوا منزل الرجل الفاضل قلوم بارك الرب يسوع له المجد المنزل بقوله : " إن السلام والبركة تحلان على منزلك كل أيام حياتك بسبب قبولك لنا وما صنعته لنا وسوف يخلد أسمى على هذا البيت إلى الأبد " .

وهى من المدن المصرية القديمة التى ذكرت فى التاريخ الفرهونى وكان أسمها المصرى الفرعونى القديم Per Bastit وتعنى مدينة ألالهه وأصبح اسمها القبطى بو باست Boubast وكذلك كان أسمها العبرى كما ورد فى قاموس جونيه جغرافية أميلينو لا يختلف عن هاذين الأسمين Pibeset .

والآن لايوجد من مجد هذه المدينة القديمة غير تل أثرى يعرف بتل بسطا بجوار مدينة الزقازيق محافظة الشرقية (4) , ومعظم آثارها الحالية التى اكتشفت حتى الآن من العصر الفرعونى والبطلمى , إلا أن أبى المكارم المؤرخ قد ذكر تل بسطة فى مخطوطه الذى كتبه فى القرن 12

رحيل العائلة المقدسة إلى الشرقية " المحمة "
=========================

ذكر أبى المكارم المؤرخ كنيسة السيدة العذراء من الشرقية (5) ( قال فى حاشية الكتاب أسفل الصفحة أن المحمة شرقية لا تعرف مكانها حالياً , وتوجد المحمة فى التل الكبير - التل الكبير فى محافظة الشرقية فهل هو الموضع الذى ذكره أبو المكارم ) فى مخطوطه الذى كتبه فى القرن 12 وقال : " بجانبها بئر معين وعليها قبه محكومة بالطوب الآجر , ذكر أن السيد المسيح ووالدته العذراء مريم والشيخ يوسف النجار جلسوا عند هذا البئر وشربوا منه , وكان الناس يأتون إلى هذا البئر ويستحمون منه ويشفون من امراضهم ويحملوه إلى منازلهم وكانت هذه الكنيسة قد تهدمت وجددها أولاد سلسيل وكرزها أنبا غبريال أسقف أشموم ومعه جماعة أساقفة وكان تكريزها فى اليوم 8 من بؤونة سنة 901 للشهداء الأبرار (1185م) صلاتهم تكون معنا آمين "

رحيل العائلة المقدسة إلى مسطرد " المحمة "
==========================

وتركت العائلة المقدسة تل بسطا ووصلوا إلى مكان قفر وأستظلوا من عناء السفر تحت شجرة كانت هناك ووجدوا ينبع ماء فنظفت السيدة العذراء مريم ملابسهم وغسلت ابنها "حمته" وما زال يطلق على هذا المكان اسم المحمة (6) حتى يومنا هذا ------------- فى الصورة المقابلة بئر مسطرد نبع الماء

ومسطرد مدينة قديمة وأسمها فى الكتب القديمة "ميت سرد" وكان بها كنيسة بأسم القديسة العذراء مريم وبها يئر ماء يشفى المرضى المؤمنون بشفاعتها ,

وفى عام 1185م قام البابا مرقس الثالث البابا 73 قام بتكريس الكنيسة , وما زالت هذه الكنيسة قائمة حتى ألان تقام بها نهضة روحية فى اليوم 7و 8 من شهر بؤونة من كل سنة بمناسبة عيد تكريس الكنيسة ويوافق يوم 14 و 15 من شهر يونيو من كل عام ويحضر المئات من الألاف من المصريين مسيحيين ومسلمين من الزوار للتبرك والإحتفال بهذه المناسبة حيث يشاهد العشرات من الذين تسكنهم الرواح النجسة وكذلك المرضى يطلبون الشفاء .

وذكر الأستاذ نشأت زقلمة (7) أن : " العالم فانسلب Vansleb زار الكنيسة وقد رأى أيقونة نادرة مرسومة على رق غزال رسم عليها صورة يمثل العائلة المقدسة ومعهم القديسة سالومى , ووصف الأيقونة بأنها إعجازية وتشفى الأمراض " الصورة المقابلة كنيسة مسطرد اليوم

وقد باركت العائلة المقدسة بزيارتها مرتين المرة الأولى وهى قادمة إلى مصر هرباً من هيرودس والمرة الثانية فى رجوعها ثانية وعودتهم إلى بلادهم .

وتقول الدكصولوجية من كتب الكنيسة القبطية (8) " وعندما عاد ربنا إلى المحمة أنبع نبع ماء , وهو لا يزال موجوداً إلى هذا اليوم فى ذلك المكان يشفى كل من يستعمله , فينال بركة العذراء أم مخلصنا وكلية القداسة وبركة الكنيسة التى بنيت على أسمها "

وهناك حجر صغير من معبد فرعونى يعتقد أنه بحلول السيد المسيح فى المنطقة إرتجت أوثانه وأصنامه وسقطت وإنهار المعبد الفرعونى .

العائلة المقدسة تدخل بلبيس
================

وبعد أن تركت العائلة المقدسة مسطرد وصلوا إلى مدينة بلبيس (9) التى تبعد عن مصر (بابليون) بمسافة حوالى 55 كم تقريباً وحينما أقتربت العائلة المقدسة من المدينة كان يغادرها جنازة (نعشا) نحمولاً على ألأكتاف لطفل لأمرأة أرملة تقطن مدينة بلبيس , فلمس الطفل يسوع النعش فاقامه رب المجد يسوع المسيح من الموت وتكلم الطفل القائم فى الحال وقال : " هذا هو الإله الحق مخلص العالم الذى أتى متجسداً من هذه العذراء " فلما سمعت الجموع تعجبت وآمنت به إلهاً ومخلصاً واصبح هذا الطفل حديث المدينة .

ويروى التقليد المحلى أن فى بلبيس شجرة أستظلت تحتها العائلة المقدسة , وأطلق عليها سكان بلبيس أسم شجرة العذراء مريم , يجلها المسيحيون والمسلمون من أهل المدينة , ويدفن المسلمون من حولها أمواتهم الأعزاء تبركاً بالشجرة التى يعتقدون أن مريم أم الرب يسوع إستظلت تحتها , وإحتراماً للمكان الذى أقامت فيه العائلة المقدسة فترة من الزمن .

ويروى سكان بلبيس أن عسكر نابليون بونابرت عندما مروا من بلبيس , أرادوا قطع هذه الشجرة ليستفيدوا بخشبها ويطبخون عليه طعامهم , فلما ضربوها بالفأس أول ضربة , بدأت الشجرة تدمى , فإرتعب العسكر , ولم يجرؤوا ان يمسوها (10)

وبنى فى هذا المكان جامع عثمان بن الحارس الأنصارى , فى وسط المدينة , عند ملتقى شارع ألنصارى بشارع البغدادى , تذكاراً لزيارة العائلة المقدسة لمدينة بلبيس (11)

وقد باركت العائلة المقدسة هذه البلدة مرتين فقد ذكر البابا ثاؤفيلس وكذلك الأسقف الأنبا زخارياس ( اسقف سخا فى القرن السابع) أن العائلة المقدسة رجعت مرة أخرى إلى بلبيس أثناء عودتهم إلى الناصرة.

ومدينة بلبيس حالياً هى مركز بلبيس تابع لمحافظة الشرقية فى الوقت الحالى , اما فى العصر الفرعونى فقد كانوا يسمونها "بريس" ( أى بيت الإله بس = القطة .. ومن المعتقد هده المدينة كانت مركز عبادته)

أما فى العصر القبطى المسيحى فقد ذكر إميلينو أنها كانت تسمى فى المخطوطات القبطية بهيلبيس Phelbes وأنشأ بها الأقباط اسقفية مسيحية , وتتبع هذه البلدة مطرانية الشرقية .

العائلة المقدسة تذهب إلى منية جناح وسمنود
========================

وتركت العائلة المقدسة بلبيس ورحلت شمالاً إلى بلدة أسمها منية جناح (12) وتعرف هذه البلدة الآن بأسم " منية سمنود" ومنها عبروا نهر النيل إلى سمنود (13) وهناك أستقبلهم اهلها بفرح زائد وطلبت العذراء من المخلص أن يبارك هذه المدينة واهلها فأجابها بقوله " أنه سوف يكون بهذه البلدة بيعة (كنيسة مباركة) بإسمك إلى الأبد "

وقد ذكر على باشا مبارك فى كتابة الخطط التوفيقية فقال : " ان بهذه البلدة كنيسة بأسم الرسل وكنيسة للأقباط بحى النصارى " راجع تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م الكنائس والأديرة لـ على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية طبع سنة 1888 م ص 90


ويروى التقليد أن البتول العذراء مريم قد ساعدت فى إعداد خبز لدى سيدة طيبه من سكان أهل مدينة سمنود وكان معها السيد المسيح ووضعته بجانبها أثناء عجنها العجين فى ماجور جرانيتى , وما زال يوجد هذا الماجور بالكنيسة ينسب إلى ما حدث من العذراء وابنها , وتوضع فيه المياة بعد النتاول من السر المقدس ليكون بركة للزائرين والمصليين , وهكذا تحل بركة الرب يسوع فى الأماكن التى زارها بارض مصر .

وصول العائلة المقدسة إلى البرلس
===================

وغادرت الأسرة سمنود لتواصل رحله هروبها وواصلوا السير غرباً ووصلوا إلى منطقة البرلس ونزلوا فى قرية أسمها شجرة التين , فلم يقبلوها أهلها فواصلوا سيرهم ووصلوا إلى قرية المطلع وهناك رحب بهم رجل من اهل القرية وأكرمهم وأحضر لهم ما يحتاجونه بفرح عظيم فقال الرب يسوع المسيح له المجد لوادته : " يا امى كل مكان لم يقبلونا فيه سيخرب وتغطيه المياة ويتغرب أهله فى اقاصى الأرض , أما المكان الذى قبلنا فيه ذلك الرجل ستشيد فيه بيعو ( كنيسة) بأسم رئيس الملائكة ميخائيل "

ومن هذه القرية عبروا الفرع السبتينى للنيل إلى الضفة الغربية حيث بلاد السباخ وهى مدينة سخا الحالية مركز يتبع كفر الشيخ .



العائلة المقدسة تصل إلى سخا
==================

ووصلت العائلة المقدسة إلى بلاد السباخ أى سخا أو سخاايوس (14) وشعرت العائلة المقدسة بالعطش ولم يجدوا ماء , وسقول التقليد كان هناك حجراً عبارة عن قاعدة لعمود فأوقفت العذراء مريم ابنها يسوع عليه فغاص مشط قدمى المخلص فى الحجر , وأنطبع أثرهما عليه وسمى المكان بـ كعب يسوع (15) ونبع من الحجر نفسه ماء زلال باركه رب المجد يسوع المسيح وقال : " هذا يكون شفاء لمن يأخذ منه بإيمان "

ولما دخل العرب المسلمين مصر خاف الآباء أن يأخذ العرب هذه القاعدة أو الحجر فأخفوه فى مكان لا يعرفه أحد وبمرور الزمن مات الذين أخفوه ونست الأجيال التاليه هذا الحجر الذى تقدس بأثر مشطا السيد المسيح عليه , وفى يوم 27/ 9/ 1984م أثناء ترميم الكنيسة الأثرية التى بنيت فى نفس البقعة على أسم العذراء الطاهرة مريم ووجد الحجر الذى قدسه الرب يسوع فكان يوم فرح عظيم لشعب مصر .

وبلاد السباخ حالياً هى سخا مركز يتبع كفر الشيخ - الصورة المقابلة لمدخل هيكل كنيسة السيدة العذراء بسخا

وعرفت سخا فى العصر القبطى المسيحى بأسم (بيخا إيسوس - Bikha Isous ) الذى معناه كعب يسوع .

وعند أنتشار الرهبنة المسيحية فى مصر كان فى المنطقة دير أسمه دير المغطس يضم الكنيسة والمغطس ظل عامراً بالرهبان إلى سنة 910 ش - 1194 م أو على ألأقل حتى نهاية القرن 12 الميلادى ذكره أبو المؤتن أبو المكارم مسعود وقال أنه جهه الغربية وقال : " منية طانة من الغربية ( من البلاد التى أندثرت قرب البرلس أو فى برارى الست دميانة (محمد رمزى309) وفيها كنيسة للسيدة العذراء مريم وبجوارها مغطس مبنى بناية رومانية وذكر أنه فى سنة من السنين لم يفى النيل بماؤة كالمعتاد ولم يصل للمغطس شئ من ماء النيل كما كان يحدث فى كل سنة وأجتمع الشعب فى ليله الغطاس ولما لم يروا ماء فى المغطس حزنوا , وفى تلك الليلة ليلة 11 من طوبة بعد خروج الشعب من الكنيسة وإذا بهم يرون مطراً غزيراً وأشتد وأصبح مثل السيل حتى أنه ملأ المغطس وفاض كعادته عند وصول السيل إليه ثم أنقطع المطر فجأة وصفيت السماء واختفت الغيوم وطلع القمر , وهذه الأعجوبة صحيحة ومشهورة ولا شك فيها وأن الكهنة خرجوا كعادتهم وقدسوا على المعطس وغطسوا و وكان فرح عظيم , والكنيسة فى داخل دير وبه رهبان غلى يومنا هذا ( وفى الحاشية بخط آخر (يسمى دير المغطس) , وفى هذا المكان المقدس هو آخر موضع وصلت إليه العائلة المقدسة (فى الوجه البحرى) ويقال فيه عامود أخفتها ألاباء عند مجئ العرب وفتحم البلاد (هذا الحجر أكتشف فى مدينة سخا كما ذكرنا سابقاً) فى الصورة المقابلة بعض أدوات المذبح الأثرية والصلبان والأيقونات موجودة فى صندوق زجاجى بالكنيسة .

العائلة المقدسة تذهب إلى وادى النطرون " ببرية شهيت "
-------------------------------------------------------

وتركت العائلة المقدسة مدينة سخا وعبرت الفرع الغربى للنيل يسمى حالياً فرع رشيد قاصدين أقليم الغربية وأجتازوا غرباً بجبل وادى هبيب أو ميزان القلوب وهى برية شهيت (16) أو الإسقيط (17) , فبارك الرب يسوع جهاتة الربعة وقال : " هذا الوادى سيكون مقدساً وسيكون به جملة كنائس يعمرها كل من يود ان يخدم الرب , ويكون فيه شعب سيرضينى فتأتى الناس من كل فج عميق لتتبارك منه حيث لا أدع وحوشاً تسكنه البته بل يكون مباركاً ومحلاً لقدسى إلى الأبد " وذكر المتنيح الأنبا غريغوريوس (18) أن الرب يسوع قال لأمه قولاً آخر هو : " أعلمى يا أمى أنه سيعيش فى هذه الصحراء كثير من الرهبان والنساك والمجاهدين الروحانيين , وسيخدمون الله مثل الملائكة "

وبرية شهيت تضم أربعة اديرة عامرة : دير القديس الأنبا مقار - دير القديس الأنبا بيشوى - دير البراموس - دير السريان , وهى تقع غربى الدلتا جنوبى مديرية البحيرة

ويقول التقليد أنهم بينما كانوا سائرين فى الطريق خرج عليهم لصان وسلبوا ما معهم من ثياب وتركوا لهم الأشياء الضرورية التى لممارسة حياتهم , وعند ذلك تنهدت العذراء مريم وأخذت تفكر فيما جرى لهما واللصان أمامها ما زالا يراقبان حركتهم وسكناتهم وتجمعت هموم السفر عند العذراء مريم ومشقة الطريق والتعب والهروب من بلد إلى آخر وأثر على نفسها بالأكثر سطو اللصوص عليهما , فأرادت أن تستريح من التعب البدنى والنفسى ولكن تلك البقعة الصخرية لا ماء ولا زرع فيها تستند عليه راسها فعند ذلك أنبت الرب شجرة كبيرة تستظل تحتها فأستراحوا تحتها .

وأما اللصان فإختلفوا فى الرأى بعضهما مع بعض وواحدُ منهما ندم على ما فعلا وقال لزميله اللص : " إن هؤلاء إناس مسافرين ولم يكن معهما سوى كسوتهم وليس من الصواب أن نسرقهما ونأخذ ثيابهما فلنردها لهم من أجل هذا الطفل الذى معهم , فله وجه لامع مثل البرق وربما يكون هذا الطفل أبن ملك ملوك ألرض أو أبن أمير وتكون هذه المسأله لنا بمثابة عثرة فى المستقبل فتقع علينا المصائب من كل جانب وتخرج الجنود لتعقبنا فليس لنا طاقة لمقاومتهم فلنرد لهم أمتعتهم " فلما سمع اللص الاخر ما قاله زميله أنزعج وخاف من عواقب هذه السرقة ووافقه على إعاده الملابس إليهم وقد كان وعاد أحدهما وسلمها لهم وانصرف .

وواصلت العائلة المقدسة سيرها جنوباً وعبرت النيل إلى الجهة الشرقية وسارت حتى وصلت إلى مدينة تدعى أون (حى عين شمس حالياً ) أحد أحياء مدينة القاهرة .


العائلة المقدسة فى منطقة المطرية وعين شمس
----------------------------------------------

وصلت العائلة المقدسة إلى منطقة المطرية وإستظلت تحت شجرة من الجميز هناك بالقرب من عين شمس (19)

وتبعد المطرية عن قاهرة الفاطميين بحوالى 10 كم وعين شمس نشأت اصلاً على أنقاض مدينة هليبوليس القديمة وهناك تجد مسلتها المشهورة الباقية حتى ألان , وكانت مركزاً للعبادة الوثنية والتى تسمى مدينة أون on بمعنى العمود colonne , وكانت عاصمة لمصر فى العصور الفلسطينية وظلت منارة لحضارة مصر لأكثر من ألفى عام وإرتادها فلاسفة الأغريق لينهلوا من الحكمة والمعرفة .

أما أسمها المقدس بى رع PI - RA ومعناه مسكن رع حيث شيد هناك معبدا له كان عظيما

أما أسمها هليوبوليس فهو الأسم الذى أطلقه الأغريق على المدينة وترجمته معناه مدينة الشمس , وفى الصورة المقابلة مسلة عين شمس الأثر الوحيد الباقى من مدينة أون .

شجرة العذراء مريم بالمطرية
-----------------------------

مما يذكره المؤرخون أن شجرة مريم الأصلية التى إستراحت تحتها العائلة المقدسة فى المطرية (20) قد أدركها الوهن نتيجه للشيخوخه فسقطت وماتت سنة 1656 م وقام بجمع فروعها وأغصانها جماعة من كهنة الآباء الفرنسيسكان .

أما الشجرة الموجودة حالياً فقد نبتت مكانها من جذور الشجرة الأولى وهى ترجع إلى عام 1672 م . وقامت مصلحة ألاثار ببناء سور حولها وحولتها إلى مزار سياحى ويقال أن بئر الماء المقدس بالمنطقة , ويوجد بالمنطقة كنيسة كاثوليكية فى شارع البلسم .

وكان فى المكان ساقية كانت تقوم بتوزيع الماء من عدة ينابيع لرى حدائق البلسان التى حولها , وظلت منطقة شجرة المطرية (21) إحدى المناطق المقدسة المشهورة فى الشرق لعدة قرون , وزارها الكثير من السياح الأجانب فى العصور القديمة من جهات مختلفة .

وكان يوجد النبع " البئر المقدس " الذى أستقت من ماؤه العائلة المقدسة وهو موجود أمام سوق المطرية للخضار ولكن بنى فوقه عماره كبيره وقد ذكر الصحفى كمال الملاخ موضوع البئر المقدسة فى جريدة الهرام القاهرية الذى أكتشفه صاحب البناء المسلم أثناء عملية الحفر وهدد بطمرة بالأسمنت المسلح وقام البناء وسكت الصحفى المسيحى وضاع أثراً من آثار العائلة المقدسة فى مصر وقام البناء على هذا الأثر الفريد دليلاً على تخلف مصر.

وكان هذا النبع له قوة على الشفاء ومن الطريف أنه بعد أنتهاء معركة عين شمس وكانت بين كليبر قائد الجيش الفرنسى (حل محل نابليون فى الحملة الفرنسية على مصر لرحيل نابليونإلى فرنسا) وبين الجيوش التركية وكانت نتيجة الحرب إنتصار كليبر - وغرض سرد هذه المعركة أن جنود الحملة الفرنسية عرجوا على شجرة مريم بالمطرية وكتبوا أسمائهم على فروعها بأسنة السيوف , ودون بعضهم قصة شفائة من مرض الرمد وبرئت أعينهم بعد أن أغتسلوا من نبع المطرية وباركه الرب يسوع فقدموا صلواتهم وشكرهم للرب على نعمة شفائهم .

وقد كان لأقباط الأوائل كنيسة كبيرة فى المنطقة وكانت الإحتفالات تقام سنوياً فى ذكرى مجئ العائلة المقدسة إلى أرض مصر ومما يذكره التاريخ أنه كانت فى المطرية كنيسة بأسم مار جرجس أستولى عليها المسلمون وحولوها إلى جامع وذكر إميلينو Amelineau العالم الفرنسى الذى وضع كتاب مصر القبطية أن :

المطرية قرية صغيرة ذكرها السنكسار خصيصاً بسبب رحلة العائلة المقدسة إلى مصر , فورد فى السنكسار ذكر مرورها بالمطرية وإستراحها وإغتسالها من النبع الذى حل بواسطته على النبع البركة والتقديس ومن ساعته نبت نبات البلسم الذى كان يستخدم فى المعمودية وفى تكريس الكنائس وكدواء شافٍ للأمراض , وكانت ترسل منه هدايا إلى الملوك , ولذلك أصبحت قرية المطرية من أشهر الأماكن المشهورة فى مصر , وأصبحت مزاراً هاماً لنوال البركة يالرغم من أن حدائق المطرية لم تعد منذ أمد طويل تنتج ذلك البلسم الذى اشتهرت بإنتاجه قديماً .

ويوجد حالياً فى حى المطرية شارع بأسم البلسم وشارع آخر بأسم بئر مريم .

ورحلت العائلة المقدسة إلى مصر القديمة "بابليون" فمرت على

منطقة حدائق الزيتون
--------------------

ويوجد بها كنيسة العذراء مريم فى شارع طومانباى التى أشتهرت فى العالم كله لأنه تجلت بها أم النور مريم ورآها الملايين من المسلمين والمسيحيين والأجانب وصاحب تجليها ظواهر روحية عديدة , وكتبت عنها الصحف المحلية والأجنبية لعدة شهور وقررت اللجنة الكنسيه بصدق هذا التجلى فى 2 ابريل سنة 1968م ويعيد لتجلبها يوم 2 أبريل من كل سنة وقد سجلت معجزات ظهورها فى كتاب ضخم .

منطقة حارة زويلة
--------------------

ويعتقد أن العئلة المقدسة زارت منطقة حارة زويلة حيث توجد بها كنيسة العذراء مريم موجوده داخل دير قديم بحى الخرنفش بشارع بين الصورين قسم الجمالية بين ميدان باب الشعرية والموسكى فى الصورة المقابلة كنيسة العذراء بحارة زويلة.

وكنيسة العذراء كنيسة قديمة جداً ومن أكبر الكنائس فى الحجم ومقاساتها 28م طولاً , 19 م عرضاً , 11 م ونصف إرتفاعاً وهى من الطراز البازلكى الذى هو عبارة عن صفين من الأعمده تحمل سقف الكنيسة مثلها مثل الكنيسة المغلقة وتقع الكنيسة الأثرية اسفل مستوى الشارع بحوالى 4 م مما جعلها مملوءة بمياة الرشح مع مياة المجارى ومعالجتها أمر فى غاية الصعوبة .. ومدخل الكنيسة فى الحائط القبلى يدخل مباشرة إلى صحن الكنيسة الأوسط وحوله ثلاثة أجنحة الشمال والجنوب والغرب , والجناح المستعرض مقسم إلى خمسة أجنحة بواسطة أربعة صفوف من الأعمدة كل صف عمودين , والهيكل الرئيسى كبير بحنية شرقية نصف دائرية , وفى الركن الغربى البحرى من كنيسة العذراء فيه كنيسة بنيت بعد بناء كنيسة العذراء على أسم ابى سيفين وقد أنشأها ابراهيم الجوهرى ويقال أنها بنيت مكان كنيسة أقدم ليوحنا المعمدان للأرمن , وأعلى كنيسة العذراء دير مارجرجس لراهبات ويطل على كنيسة العذراء من شبابيك من اعلى - فى الصورة المقابلة تظهر الشبابيك من اعلى التى تطل من أعلى .

وقد ذكر المقريزى أنها بنيت بواسطة طبيب مشهور أسمه زابولون عاش قبل غزو العرب مصر بمائتين وسبعين عاماً أى فى القرن الرابع الميلادى , وقد دمرت فى عام 1321 م ثم أعيد بنائها فى القرن 14 , وقد ظلت هذه الكنيسة مقراً للكرسى البطريركى بعد نقله من الكنيسة المعلقة بمصر القديمة منذ عام 1016 ش - 1300م منذ عهد البابا يوحنا الثامن وحتى سنة 1377ش - 1660م فى عهد البطريرك متاؤس الرابع الـ 102 من سلسلة باباوات الأسكندرية , وفى أثناء فترة نظارة المعلم أبراهيم الجوهرى للكنيسة فى عام 1773م قام بأنشاء كنيسة صغيرة بأسم أبى سيفين ملحقة بكنيسة العذراء مريم بالجهة البحرية الغربية .

وذكر أميلينو amelineau أن المخطوطة رقم 53 موجود فى المكتبة الأهلية بباريس تذكر هذه كنيسة تحت عنوان "كنيسة والدة الإله مريم بحارة زويلة"

أما صاحب الخطط للمقريزى ذكرها سنة 1444م وذكر إعادة بنائها فى القرن 14 فقد أشار إلى سمو منزلة هذه الكنيسة عند الأقباط وكان فيها ستة من الكهنة , ثم ذكر أيضاً أن الأقباط كانوا يقيمون ثلاث إحتفالات سنوياً وهى : إحتفال يوم أحد الزعف , وثالث يوم الفصح , والأحتفال عيد الصليب الموافق 27 من شهر سبتمبر , وبعد إقامة الصلاة يخرج الكهنة مع الشعب ومعهم المجامر والشموع وهم يرتلون ويحملون الأناجيل والصلبان وأغصان الزيتون إلأى قنطرة الميمون خارج الحارة ثم يعودون ثانية إلى الكنيسة , وأبطل الأضطهاد الإسلامى هذه العادة عام 1169م

وعندما زار الرحالة الراهب فانسلب مصر من سنة 1672 م إلى 1673م قال : " يوجد للأقباط كنيستين فى حارة زويلة وحارة الروم الأولى للعذراء مريم بناها زيلون عمرها حوالى 270 سنة قبل دخول العرب المسلمين مصر ومقر البطريرك أمام الكنيسة , وقد أوصى بدفنه فيه بعد نياحته , وفى حارة الروم كنيسة صغيرة بأسم القديسة بربارة " تاريخ أبو المكارم - عن ما كتبه الأجانب والمؤرخون عن الكنائس والأديرة الجزء الرابع , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 2000 م ص 112


العائلة المقدسة تصل إلى الفسطاط مصر
======================

وأخيراً سارت العائلة المقدسة متجهة إلى الجنوب إلى فسطاط مصر (22) ووصلت الى المنطقة المعروفة ببابليون (23) - مصر القديمة .

ووجدت العائلة المقدسة فى هذه المنطقة مغارة فسكونوا فيها - وما زالت هذه المغارة موجودة حتى الان وقد بنيت كنيسة أسمها أبو سرجه الأثرية وهى بأسم الشهيدين سرجيوس وواخس فوقها .

وصف مغارة كنيسة أبو سرجه الأثرية
---------------------------------------

هذه المغارة عبارة عن كهف حوله الأقباط إلى كنيسة صغيرة تحت الأرض وتقع هذه المغارة أسفل منتصف مكان المرتلين وجزء من هيكل الكنيسة , وهناك مدخل إلى المغارة من ناحيتين ينزل إليها بسلالم أحدهما من صالة الهيكل الجنوبى من الكنيسة , والآخر من وسط الصالة التى فى الهيكل الشمالى . ويوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئر ماء قديم .

يبلغ طول هذه المغارة 20 قدماً وعرضها 15 قدماً وبالطبع لا يوجد بها فتحات إلا المدخلين الذان ذكرناهما وتنخفض المغارة عن سطح الكنيسة بما لا يقل عن 21 قدماً - كما أن أرضية الكنيسة نفسها تنخفض عن سطح الأرض خارجها (الشارع ) بحوالى 12 قدماً , أى أن المغارة تنخفض عن مستوى سطح الأرض / الشارع بحوالى 34 قدماً

وفى الصورة المقابلة المغارة التى مكث فيها الرب يسوع أسفل كنيسة ابى سرجة تعتبر المغارة الموجودة فى كنيسة ابى سرجة الأثرية من أقدس الأماكن المسيحية فى مصر لما لها من قداسة وبركة حيث هى أثر مقدس داست على أرضها العائلة المقدسة بكاملها ويزور هذه المغارة الأقباط والمسيحيين من مختلف الطوائف وهى مقصد للسياح القادمين ليروا حضارة مصر وآثارها .

أهمية كنيسة ابى سرجة كأثر مقدس وتاريخى
------------------------------------------------

ترجع أهمية كنيسة أبى سرجة بمصر القديمة / بابليون إلى وجود المغارة التى سكنتها العائلة المقدسة , وتقع هذه الكنيسة داخل أسوار حصن بابليون الرومانى (البيزنطى) ويرجح المؤرخون أن بناء الكنيسة يرجع إلى أواخر القرن الرابع واوائل القرن الخامس الميلادى وهى تعلوا المغارة التى مكثت فيها العائلة المقدسة فترة من الزمن , وإذا كانت الكنيسة كما يرجح بعض المؤرخين بنيت فى القرن الرابع فيمكن القول أن المغارة قد أستعملت ككنيسة منذ إعتناق المصريين المسيحية .

وفى سنة 789 للشهداء كانت كنيسة ابى سرجه قد تهدمت فقام بترميمها أبن السرور يوحنا بن يوسف المعروف بإبن الإبح كاتم سر الخليفة المنتصر الفاطمى (24)

ومن حيث شهرتها الدينية فتعتبر كنيسة ابى سرجه فى مقدمة الكنائس فى مصر وتعتبر فى رتبة كنيسة دير أبى مقار والعذراء فى الدير المحرق , وكان يتحتم على ألاباء البطاركة إقامة أول قداس لهم فى مصر بعد أن يقيموا اول قداس لهم فى مدينة الإسكندرية بعد تكريزهم هناك فى الصورة المقابلة صورة أثرية (أيقونة) تمثل وصول السيد المسيح والسيدة العذراء ويوسف البار وسالومى إلى أرض مصر منقولة عن ايقونة بكنيسة أبى سرجة بمصر القديمة ترجع إلى القرن التاسع الميلادى تقريباً .

فى سنة 768م أفرج الخليفة مروان ين محمد عن البطريرك الأنبا ميخائيل الأول البابا الـ 46 الذى طلب من مالاً وفيراً وعجز عن سدادة فالقاة فى السجن وكان أول شئ فعله القديس الأنبا ميخائيل أنه ذهب إلى كنيسة ابى سرجه وأقام فيها صلاة الشكر .

فى سنة 975م تم أنتخاب البطريرك الأنبا أبرآم السريانى البابا الـ 62 فى كنيسة ابى سرجه فقد أجنمع فيها الأساقفة وأعيان القبط لأنتخابه وقد أشتهر البابا أبرآم السريانى أن فى عهده نقل جبل المقطم .

وذكر المؤرخون أن كثيراً ما كان يجتمع في كنيسة أبى سرجه الأساقفة والأراخنة لأنتخاب البطريرك فى العهود القديمة حتى أوائل القرن 12 الميلادى حيث أنتخب فيها البطريرك الأنبا مكاريوس الثانى البابا الـ فى عام 1102 م

أكتشف بكنيسة ابى سرجه أقدم مذبح خشبى من الجوز عرف فى تاريخ الكنيسة وكذلك تيجان كونثية يرجع تاريخها غالباً إلى القرن السادس الميلادى .

المدة التى مكثت فيها العائلة المقدسة فى المغارة ( الكهف) الذى اسفل كنيسة ابى سرجة

وكانت الأوثان تتحطم ولم يستطيعوا البقاء فى بابليون مصر إلا اياماً قليلة لا تزيد عن أسبوع وهربت شياطين الأصنام الأمر الذى أهاج الكهنة فذهبوا إلى الوالى فأراد قتل هذا الصبى (25) فكانت تهرب العائلة المقدسة منهم حتى لا ينتقم الكهنة ويبدوا أنهم لم يمكثوا طويلاً فى بابليون مصر وقال الرب يسوع لوالدته : " سيكون هنا بيعة ( كنيسة ) حسنة على أسمك وستكون محطاً للزائرين وميناء للخلاص " .. وما زالت هذه الكنيسة ميناء للخلاص ومحطاً للزيارة لأقباط مصر ومسيحى العالم من السياح .

العائلة المقدسة بمنطقة المعادى
-----------------------------------

وفى نهاية رحلة العائلة المقدسة فى الوجة البحرى وصلت إلى منطقة المعادى ومنها عبرت نهر النيل بالقارب من المكان المخصص للعبور إلى المكان المعروف بمدبنة منف (26) وتسمى الآن ميت رهينة وهى قرب البدرشين وهكذا تبدأ العائلة المقدسة رحلتها فى أرض الصعيد عن طريق النيل إلى دير الجرنوس بالقرب من مغاغة .

دير القديسة العذراء مريم المعروفة بالعدوية بالمعادى
------------------------------------------------------

هناك قرية وردت فى معجم البلدان بإسم العدوية فقال : " العدوية قرية ذات بساتين قرب مصر "يقصد مصر القديمة / بابليون " على شاطئ النيل الشرقى "

وذكرة أبو المكارم فى القرن 12 الميلادى فى مخطوطه عن الأديرة والكنائس فقال : " دير العدوية واقع بأرض منية السودان , ولا يزال هذا الدير قائماً على شاطئ النيل الشرقى بين المعادى وطرة , ويعرف بدير العدوية نسبة إلى سيدة مغربية تسمى العدوية وهى التى أنشأته ( من الجائز أن تكون تنصرت ) وتسميه النصارى الآن كنيسة العذراء مريم "

وفى عهد الإحتلال التركى لمصر ألغى أسم العدوية وأطلق عليها أسم جديد هو معادى الخبيرى حيث كان مرسى المراكب المخصصة لتعدية الناس والجند المتوجهين من مصر إلى بلاد الصعيد وبالعكس , ولما كان يتولى رئاسة المعادى (جمع معدية) رجل أسمه الخبيرى فنسبت إليه وإشتهر المكان بأسمه وكان كل ذاهب وآتى من مصر وغليها يقول أنا ذاهب من معادى الخبيرى أو أنا جئت من معادى الخبيرى .

تاريخ كنيسة السيدة العذراء مريم بالمعادى
----------------------------------------------

تقع كنيسة العذراء مريم بالمعادى فى دير صغير على شاطئ النهر وكل ما يوجد فيها حديث ومنها الصندوق الفضى المزين برؤوس الشاروبيم وشكل يمثل العذراء وهى تحمل السيد المسيح طفلاً .

وأقدم شئ موجود فى الكنيسة هى عتبة الباب الخارجى على شكل لوحة حجرية محفورة عليها بالهيروغليفية , ومن المعروف أن معظم الكنائس التى بنيت وذكر أنه كانت مكان إستراحت أو سكنت أو مكثت فيه العائلة المقدسة فى مصر يحتوى على حجر من أحجار المعابد الفرعونية القديمة , ويرجع هذا إلى سبب هام أن العهد القديم قد ذكر أنه بزيارة السيد المسيح إلى ارض مصر تتحطم أوثانها , فأخذ المصريين الأقباط حجراً واحداً من هذه المعابد الساقطة ليذكروا ألجيال القادمة بصدق نبؤة الأنبياء عن السيد المسيح وتحققها أولاً : بمجيئة إلى أرض مصر .. ثانياً : بسقوط معابد آلهتها الوثنية .. وهذا الحجر الذى هو عتبة فى الكنيسة هو تذكار لهذة النبؤة التى تحققت .

فى عهد البطريرك البابا كيرلس السابع والستون 1078م - 1092م قام الشيخ ابو اليمن وزير ديوان أسفل الأرض وأبى المنصور ولده فى خلافة المنتصر بالله فى وزارة الأفضل شاهنشاه بتشييد فوقها قنطرة حسنة (منظرة كلمة قادمة من مناظرة هى مكان متسع فيها مقاعد أو دكك للجلوس ) وسميت بالسلوقية وكان يجتمع فيها رجال الدين ويتحدث إليهم ( راجع كتاب أبى المكارم الجزء الثانى )

وفى القرن 19 الميلادى تهدمت الكنيسة نتيجة لأنفجار مركب محملة بالباروود بجانبها , ويذكر المؤرخون أن هذه الكنيسة تهدمت عدة مرات .

وقد أخذت هذه الكنيسة القديمة الطابع الحديث عند إعادة بنائها وإزاله المبانى التى كانت حولها ولكن أحتفظ ببعض الاثار القديمة ووضعت فى الكنيسة الحديثة مثل الحجاب القديم والأيقونات الأثرية , ويرجح أن يكون الحائط القبلى هو الحائط الوحيد الباقى من الكنيسة ألثرية لضخامته فهو يبلغ فى العرض متر ونصف المتر .

وقد عثر أثناء التوسيع الأخير للكنيسة على سراديب تمتد من أسفل صحن الكنيسة حتى شاطئ النيل المجاور , وقد أعتاد الأقباط فى بناء كنائسهم فى العصر البيزنطى والإسلامى على إعداد هذه السراديب حتى يهرب المصليين من الكنيسة عند حدوث هجوم الرعاع المسلمين عليها أو السلطة الحاكمة سواء أكانت وثنية رومانية أو مسيحية بيزنطية أو سلطات الإحتلال الإسلامى .

وفى يوم الجمعة 3 برمهات الموافق 12 مارس عثر على كتاب مخطوط ضخم يعلو ويهبط على سطح مياة النيل وهو مفتوح على سفر أشعياء النبى الإصحاح 19 والصفحة مكتوب فيها : " مبارك شعبى مصر "

وما زال هذا الكتاب معروضا لزوار الكنيسة ومحفوظ فى دولاب زجاجى .

ومن المؤرخين الذين ذكروا هذه الكنيسة المؤرخ أبى المكارم القرن 12 الميلادى وفانسليب سنة 1672م



==================================

(1) ذكر المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى كتابه عن كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 50 بحث شيق عن أسم بسطة والتى صار أسمها تل بسطة هى أول مدينة فى الوجه البحرى تدخلها العائلة المقدسة فقال : " بسطة ذكرها الكتاب المقدس بأسم فيبسطة أو فيباست (حزقيال 30: 17) وهى أقرب إلى أسمها المصرى القديم ( بر- باستت وتعنى باللغة الفرعونية بيت الإله باستت Bastt )

فى الصورة المقابلة أسم باستت باللغة الديموطيقية القديمة وهى القطة أنظر أيضاً

A GARDINER, Egyption Grammer, London, 1950, p. 563. b.

وفى اللغة القبطية المنحدرة من اللغة الفرعونية القديمة ترد بعدة صور وقد أورد الأنبا أغريغوريوس سبع كلمات تجدها فى الصورة المقابلة وكل كلمة من هذه الكلمات السبع تتكون من مقطعين كل مقطع كلمة فى حد ذاتها


المقطع الأول معناه مسكن أو بيت أو مدفن



المقطع الثانى أو الكلمة الثانية وتنطق باست ومعناها الهرة أو القطة


وأما الآن تسمى تل بسطا


راجع قاموس اللغة القبطية تأليف أقلوديوس يوحنا لبيب , القاهرة سنة 1611 ش المجلد 2 ص 27

وصارت مدينة تل بسطا بعد انتشار المسيحية فى مصر كرسياً لسقفية قبطية ولكنها أختفت نتيجة لهجوم الإحتلال الإسلامى فى كل مرة تتجه جيوشهم لأحتلال مصر على هذه المدينة عشرات المرات .

(2) فى المرجع السابق - وأيضاً ورد ذكر هذه الحادثة ميمر البابا ثيؤفيلوس الـ 23 مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات الدير المحرق ميمر البابا ثاوفيلوس الـ 23 عن العذراء مريم عن المخطوطات الأثيوبية

BUDGE (E. A. W.), Legenda of Our Lady, p. 69. O. MEINARDUS, The Itinerary of the H. Family in Egypt , in Studio Orientalia Christiana Collectanea 6. Cairo, 1962, p.13

M. JULLIEN. L'Egypte p. 239.

(3) يكتب الأسم كولون أو كلوم أو قلوم - وقد ورد أسمه فى ميمر وضعه القديس الأنبا زخاريوس أسقف مدينة سخا , ويقرأ فى اليوم 24 من شهر بشنس .. أنظر كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء / الميمر الثالث ص 69

(4) الكنائس والأديرة القديمة بالوجه البحرى والقاهرة وسيناء - إعداد نيافة الأنبا صمؤيل أسقف شبين وتوابعها - المهندس يدسع نجيب - إصدار معهد الدراسات القبطية بالأنبا رويس بالقاهرة الطبعة الأولى 1995 م - المطبعة والناشر شركة النعام للطباعة والتوريدات ص 41- 45

(5) تاريخ أبو المكارم - تاريخ الكنائس والأديرة فى القرن 12 بالوجه البحرى , أعداد الأنبا صمؤيل اسقف شبين القناطر وتوابعها طباعة النعام للطباعة والتوريدات سنة 1999 م ص 75

(6) راجع : -

1- ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93 -

ب- والميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ص 70

ج- السنكسار القبطى تحت اليوم 24 من بشنس

One Hundred and Ten Miracles of Our Lady Mary. Translated from Ethiopic Manscripts. by E. A. W. BUDGE, Oxford, 1933, p. 146,

M. JULLIEN. L'Egypte p. 239- 240.

(7) كتاب العائلة المقدسة فى مصر - تذكار بمناسبة بداية الألفية الثالثة لميلاد السيد المسيح له المجد - ابناء كاروز الديار المصرية - إعداد نشأت زقلمة طبع سنة 1999 مطابع دار يوسف كمال للطباعة ص 19

(9) مخطوط مكتوب بخط اليد - ميمر القديس ثيؤفيلوس فى كتاب ميامر وعجائب السيدة العذراء الميمر الرابع ص 93 - وأيضاً مخطوط ميمر الأنبا زخارياس فى نفس الكتاب , الميمر الثالث

وبلبيس كانت تعرف فى العهد الفرعونى بأسم ( بر - بس ) أى بيت الإله بس , وصارت فى العهد المسيحى كرسياً لأسقفية قبطية .

(10) A. BASSI, Min Obs., Pellegrinaggio di Terra Sancta. Turin, 1854, t, II. p 213.

M. JULLIEN. L'Egypte p. 243.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 29;

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 14.

(11) MEINARDUS (O.) In the Steps, p. 29; The Itinerary p. 14.

(12) راجع مخطوط - ميمر البابا ثيؤفيلوس فى كتاب ميامر العذراء ص 93 و وراجع ميمر الأنبا زخارياس فى نفس الكتاب ص 71 .. ومنية جناح أسمها حالياً منية سمنود وهى مقابل سمنود .

(13) راجع كتاب الكنيسة القبطية منسى يوحنا ص 8

سمنود أسمها المصرى القديم (دب نثر) ومعناها هيكل الرب ومن المعروف أن سمنود أسمها القبطى

جمنوتى وأسمها باليونانية سيبينوتوس Sebennytos

وقد صارت سمنود كرسياً لأسقفية قبطية كبيرة - راجع قاموس أقلوديوس لبيب الجزء الثالث ص 113

وهناك تقليد محلى فى سمنود يروى أن الكنيسة الحالية بالمدينة بأسم ابانوب والتى يرجع بناؤها منذ 100 عام تقريباً , وقد بنيت هذه الكنيسة على أنقاض كنيسة قديمة بأسم العذراء مريم , والكنيسة القديمة التى بأسم العذراء بنيت على نفس البقعة التى اقامت فيها العائلة المقدسة فى سمنود , ويقول المسيحيون فى سمنود أنه كان فى وقت ما عند شرقية الكنيسة بئر ماء باركه المسيح بنفسه .

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 15.

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 29- 30.

وقد عثر فعلاً على مخطوطات اثرية وأيقونات قديمة ترجع إلى قرون سابقة على بناء الكنيسة الحالية والتى اسمها ابانوب .

وقد ذكرت المخطوطات التى عثر عليها فى الكنيسة أنها وقف على بيعة الست / السيدة العذراء الطاهرة البكر البتول الثابت اساسها بناحية سمنود ( راجع جريدة وطنى التى تصدر فى القاهرة الصادرة بتاريخ 5 مارس سمة 1967م الموافق 26 أمشير سنة 1683 ش

(14) وهى مدينة سخا الحالية والتابعة لمحافظة كفر الشيخ وكان يطلق عليها فى اللغة القديمة أسم خاست ( وفى العهد البطلمى كان يطلق عليها أسم كسويس

وقد كان يطلق عليها فى وقت ما بلاد السباخ (راجع كتاب ميمر الشهيدة دميانة - الناشر جرجس فيلوثيئوس عوض - القاهرة 1917 ص 7 حاشية 1 )

وكتاب ميامر وعجائب العذراء ص 71 - 93

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 30- 31.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 15- 16.

(15) ذكرت المراجع أن هذا الحجر كان قاعدة عامود أوقفت السيدة العذراء ابنها الحبيب عليه فعاصت قدميه فيه فأنطبع أثرهما عليه ثم نبع ماء زلالاً , وكان الناس ياتون من الأقاليم البعيدة والبلاد المجاورة ويضعون فى موضع القدم زيتاً ويحملونه إلى اراضيهم وبيوتهم وكان هذا الزيت له قوة فى شفاء الأمراض وينتفعون به , ولما زاعت شهرة هذا الحجر الإعجازية بعد غزو العرب المسلمين مصر خاف الآباء أن يأخذ العرب المسلمون هذا الحجر أو يعتدوا على الكنيسة ويحولونها جامعاً كعادتهم , فأخفوا الحجر فى مكان لا يعرفه احداً , وقد بنيت كنيسة فى نفس البقعة وكرست بأسم السيدة العذراء الطاهرة مريم وبنى الآباء مغطس على الطريقة الرومانية .

وكان المكان يضم الكنيسة والمغطس ودير ظل عامراً بالرهبان حتى سنة 910 للشهداء على الأقل (أى حتى نهاية القرن 12 الميلادى ) وقد ذكره المؤرخ العلامة القبطى المؤتمن أبو المكارم سعد الله بن جرجس بن مسعود أنه فى جهة منية طانة بالغربية , راجع كتاب ميمر القديسة الشهيدة دميانة للأنبا يؤنس أسقف البرلس بقلم خريطوذزلزس تلميذ يوليوس الأقفهصى - نشرة ونقحة جرجس فيلوثيؤس عوض القاهرة 1917م ص 5- 6) - وراجع كذلك مخطوط - ميمر الأنبا زخارياس أسقف سخا فى كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 71- 72 .. راجع ايضاً

W. E. CRUM. A Coptic Dictionary. Oxford, 1962. p. 629b

(16) شهيت كلمة قبطية تكتب عادة



ويعتقد أن معناها الحرفى ميزان القلوب وتطلق على وادى النطرون حالياً , وتسمى احياناً وادى هبيب وهو شيخ من قبيلة عربية نزلت وسكنت ذلك الوادى أو ( الأسقيط أو برية القديس مقاريوس / أبو مقار) ويقع هذا الوادى فى الطريق الصحراوى بين القاهرة والأسكندرية شمال غربى القاهرة .

(17) الإسقيط .. يطلق هذا التعبير على نفس برية القديس مقاريوس أو وادى النطرون .. وأما كلمة ألسقيط فهى مأخوذة من الكلمة اليونانية وتعنى ناسك وجمعها أى النساك أطلقت على المكان كله نظراً للنساك الكثيرين الذين ملأوا المكان ويسكنونه .

(18) المتنيح الأنبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا فى كتابه عن كتاب الدير المحرق - تاريخه و ووصفه , وكل مشتملاته - الأنبا غريغوريوس الأسقف العام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى طبع سنة 1992م ص 60

راجع ميمر الأنبا زخارياس أسقف سخا , فى كتاب ميامر وعجائب العذراء ص 72- 75 ..

وراجع ايضاً ميمر البابا ثيؤفيلوس فى نفس الكتاب ص 93 ..

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 31. The Itinerary p.16.

(19) عين شمس أو مدينة الشمس ( أشعياء 19: 18) أو هليوبوليس كما يسميها اليونانيون , وهى المدينة المعروفة فى عصر قدماء المصريين بأسم أون وتكتب
بالهيروغليفية

وبالعبرانية


وبالقبطية

وكانت عين شمس مشهورة فى مصر القديمة بجامعتها العريقة وعندما نرجع بالتاريخ إلى عصر يوسف الصديق يذكر الكتاب المقدس العهد القديم أنه تزوج من أسنات بنت فوطى فارع كاهن أون ( راجع التكوين 41: 45- 50) , ( تكوين 46: 20 ) , وعندما كانت العائلة المقدسة فى رحلة إلى أرض مصر كانت مدينة اون يسكنها عدد كبير من اليهود , وكان لهم معبد أو كنيست أسمه هيكل أونياس , ولهذا السبب ذكرها أشعياء النبى بين المدن المصرية التى تتكلم لغة أهل كنعان ( راجع أشعياء 19: 18)

(20) المطرية تسمى بالمطرية بتره

راجع قاموس اللغة القبطية المصرية لأقلاديوس لبيب الجزء الخامس ص 10

(21) راجع ميمر البابا ثيؤفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 94

وراجع الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ميامر وعجائب السيدة العذراء ص 75/ 86

وراجع السنكسار القبطى تحت اليوم 24 من بشنس

One Hundred and Ten Miracles of Our Lady Mary. Translated from Ethiopic Manscripts. by E. A. W. BUDGE, Oxford, 1933, p.145.

BUDGE, Oxford, 1933. p. 145.

M. JULLIEN. L'Egypte p. 240

(22) راجع ميمر البابا ثيئفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93

وراجع الميمر الثالث (للأنيا زخارياس أسقف سخا ) ميامر وعجائب السيدة العذراء ص 76- 77

(23) أختلف المؤرحون على سبب تسمية بابليون : فقال ديودور الصقلى : " أن الأسرى البابليون الذين اسرهم رمسيس الأكبر (رعمسيس الثانى) من آسيا - أحتلوا قلعة هايتين على شاطئ النيل تجاه منف , وبنوا هناك مدينة أطلقوا عليها اسم بابليون أو بابل وهى عاصمة بلادهم " .

وقال كازنوفا أحد أعضاء جمعية العاديات ( الآثار) المصرية بالقاهرة : " ورد فى الكتابات الهيرغلوفية أنه كان فى سالف الأعصار هيكل ليس بعيد عن دير القبط المسمى ألان دير بابليون , وفى هذا الهيكل كان كهنة القبط (فى عصر الوثنية) يحلون العجل آبيس ليستريح برهة أثناء مسيره من منف إلى عن شمس , وكان أسم هذا المكان بالقبطية " بى أبين أون " أى مقام أبيس فى سيرة إلى أون , وهى هليبوليس , وغير اليونان هذا السم وجعلوه "بابليون" (راجع كتاب تاريخ الأمة القبطية فى عصرى الوثنية والمسيحية لسليم سليمان ص 267- 268 )

وتؤكد مصادر تاريخية أخرى أنه كان فى بابليون هيكل أورشليم بنى نحو 160 ق. م (راجع تاريخ الكنيسة القبطية لمنسى القمص ص 4) .. وأن مجمع اليهود القائم الآن فى هذه البقعة والمعروف بمجمع بن عزرا وكان قد بنى 1150 م الذى كان قبل ذلك كنيسة قبطية بأسم رئيس الملائكة ميخائيل , فقد أقيم فى نفس الموقع الذى كان يقوم عليه مجمع آخر أقدم عهداً , , وهذا المجمع بدوره كان شيد فى نفس المكان الذى وعظ فيه أرميا النبى عندما جاء إلى مصر .. راجع

MEINARDUS (O.) In the Steps p. 59.

MEINARDUS (O.) The Itinerary p. 37- 38.

(24) قيل عن كنيسة ابى سرجة انها بنيت فى عصر الرسل , لهذا فتعد من أقدم كنائس مصر كافة , وتهدمت فيما بعد عدة مرات ثم قام بترميمها أبن السرور يوحنا بن يوسف المعروف بابن الأبح كاتم سر الخليفة المستنصر الفاطمى سنة 789 ش " راجع كتاب تاريخ الكنيسة القبطية لمنسى القمص ص 4)

(25) راجع ميمر البابا ثيؤفيلوس - مخطوط رقم 9/ 14 بمكتبة مخطوطات دير المحرق.. ميامر وعجائب السيدة العذراء (الميمر الرابع ثيؤفيلوس الـ 23) ص 93- 94

(26) ذكرت منف فى الكتاب المقدس كثيراً بأسم "نوف" فى : - ( أشعياء 19: 13) (أرميا 2: 16) (أرميا 44: 1) (أرميا 46: 14- 19) ( حزقيال 30 : 13- 16)

وأسم هذه المدينة بالهيروغليفية " من - نفر " ومعناها " المقبرة الجميلة " كما تعنى ايضاً " الميناء الجميل "

G. KARLBERG, Uper die a**gyptischen Wo**rter in alten Testamente" Upsala, 1912, p. 64, 65.

وتسمى منف فى العصر الحاضر "ميت رهينة" , ومما يذكر أنه عندما أعتنق المصريين المسيحية صارت مدينة منف كرسياً ةمركزاً لأسقفية قبطية , وأشتهرت بدير الأنبا أرميا ( أبا - برمياس ) وتكتب باللغة القبطية


--------------------------------------------------------------

** وفى كتب الطقس القبطى تسمى مسطرد

----------------------------------------------------------

** بركة الرب يسوع فى الذكصولوجية

نقلاً عن الذكصولوجية الآدام التى توجد بمكتبة الفاتيكان وجاء أيضاً نفس المعنى فى طرح الآدام بكتاب الدفنار تحت اليوم الثامن من بؤونة وفى عودتهم أقبلوا إلى المحمة , وأنبع ربنا عين ماء يشفى كل من يستعمله


---------------------------------------------------

** وجاء فى الطرح الواطس الذى يتلى فى الثامن من بؤونة : " فرجعوا بأمر رئيس الملائكة غبريال , وفى رجوعهم عبروا إلى مدينة مصر , واقاموا فى المغارة المقدسة فى كنيسة أبى سرجة , وأيضاً فى المحمة التى صنعها المسيح حيث ينبوع الماء الحى الشافى من كل مرض "


** سيمنود أسمها المصرى القديم (ذبنثر) أى هيكل الرب


====================================================================



العائلة المقدسة فى صعيد مصر
========================

العائلة المقدسة تبدأ رحلتها فى صعيد مصر
=========================


العائلة المقدسة تبارك منطقة البهنسا
-------------------------------------

تركت العائلة المقدسة مدينة منف وأتجهت نحو جنوب مصر ووصلت إلى البهنسا (1) ثم جاءوا إلى بقعة شرقى البهنسا تسمى بالقبطية أباى ايسوس أى بيت يسوع وأقاموا فيها أربعة ايام , ويروى القديس أسقف البهنسا فى عظه له باللغة القبطية مكتوبة على ورق البردى (2)

والبهنسا من القرى القديمة التى ذكرها جوتييه فى قاموسه فقال : " أن اسمها اليونانى Oxyrthynchus والقبطى Pemdje ومن الأسم القبطى جاء الأسم العربى بهنسة ثم اضيفت إليه آداة التعريف العربية فاصبح الإسم البهنسا " .

أما الأدريسى فقد ذكرها فى كتابه نزهة المشتاق فقال : " البهنسا مدينة عامرة بالناس وتجمع بين سكانها أمم شتى , وهى واقعة على الضفة الغربية من خليج المنهى "بحر يوسف" وينسج بها للخاصة الستور المعروفة بالبهنسية والمقاطع السلطانية .

وذكرها ايضاً على بشا مبارك فى الخطط التوفيقية الجديدة الذى طبع سنة 1888م فقال : " وكانت تلك المدينة وقت الفتح (الغزو) العربى عالية الجدران حصينة ألسوار والبنيان ومنيعة الأبراج والأركان , وكان لها اربعة أبواب تتجه إلى الجهات الأربع البحرى يقال له باب قندس - الغربى يقال له باب الجبل - القبلى يقال له باب توما .. وكان بها كنائس وقصور فلما أخذت بالفتح العربى (الغزو) تغيرت معالمها وأندرس كثير من آثارها . "

وأشتهرت البهنسا فى العصر المسيحى بأنها اسقفية كبيرة ومن اشهر أساقفتها الأنبا بطرس الذى كان حاضراً فى مجمع أفسس الأول الذى انعقد فى عام 431م

وفى القرن الثانى عشر قال ابو المكارم المؤرخ (3) : " أن البهنسا ( البهنسا مركز بنى مزار المنيا ) أنه بها عدة بيع (كنائس) كنيسة مار مرقس وكنيسة بو يحنس وكنيسة الشهيد الجليل مار جرجس

قرية دير الجرنوس
-----------------------

يقول التقليد الكنسى فى الميامر أن العائلة المقدسة ذهبت إلى قرية دير الجرنوس وهى فى طريقها إلى الدير المحرق , وتقع قرية دير الجرنوس على بعد 10 كم غرب أشنين النصارى , وبها كنيسة بأسم العذراء مريم ترجع إلى القرن 10 الميلادى وتتميز هذه الكنيسة بانه لها 12 قبة طبقاً لعدد التلاميذ الثنى عشر .

وبداخل الكنيسة يوجد بئر عميقة بجوار الحائط الغربى .

كما توجد فى فناء الكنيسة بقايا معمارية من تيجان وأبدان اعمدة ترجع إلى القرن السادس الميلادى من ألاثار الكنيسة الأقدم , وهذه الكنيسة هى التى ذكرها أبو المكارم المؤرخ فى القرن 12 الميلادى (4) وأطلق عليها أسم دير أباى ايسوس باشنين فقال : " دير بيسوس ( ناحية دير الجرنوس مركز مطاى المنيا ) المجاور لأشنين (أثنين النصارى مركز مغاغة) ذكر أن بيسوس من ألشمونيين وصل المسيح إليها وصارت بها كنيسة فى ذلك الدير ووسطها بئر معين يصلى عليها فى وقت زيادة (فيضان) النيل فى كل سنة فيزيد ماء البئر , وفى البئر إشارات (علامات) أذرع النيل محكومة فإذا زاد ماء البئر ووقف على بعض الإشارات فيعلم الأقباط منه ما هو نهاية زيادة (فيضان النيل) فى هذه السنة من عدد الأذرع "

وذكرها أيضا المقريزى فى القرن 15 الميلادى بأسم قريب من اسمها الحالى وهو أسم أرجنوس أو دير أباى ايسوس وهذا السم يعنى ( بيت يسوع) وكذلك ذكر البئر المقدسة .

الأنبا قرياقوس أسقف الدير المقدس المعروف الآن أباى ايسوس أى بيت يسوع الكائن بمدينة البهنسا يروى كيفية حلول السيدة العذراء وأبنها الحبيب فى يوم 25 من بشنس بهذا الدير :-

بينما كنت موجوداً ذات يوم .. أنا الحقير أسقف البهنسا بكنيسة الرب إذ وافانى أحد الناس

وقال لى : " أسمح يا أبى القديس أن أشرح لك رؤية رأيتها بعينى "

فأجبته : " أخبرنى أولاً من أنت ومن أى البلاد , وبعدها قص ما رأيت وما سمعت علٌه يكون من عند الرب "

فقال : " أنا أنطونيوس من سكان آية التابعة للبهنسا وقس تلك البلدة , ولى فى الجهة الغربية منها قطعة أرض زراعية بجوارها قطعة جبلية مرتفعة جداً على قمتها شبه قبر , أظنة لبعض الآباء تتصاعد منه رائحة زكية على الدوام وكنت أرى أبى دانيال يعظم ذلك المكان ويقول : أنه كثيراً ما نظرت نوراً روحانياً يضئ فى المكان ويغلب على الظن أن ذلك المكان معموراً بملائكة الرب أو به كنيسة تخفيها الظلال "

قابلت رجلاً لا أعرفه

ومن غريب ما رأيته يا ابى القديس قيرياقوس , أن رجلاً تقابل معى من مدة قؤيبة حينما كنت ذاهباً إلى مزرعة أبى ودار بيننا حديث

الرجل : " ألم تتقرب من مذبح الرب اليوم"

القس أنطونيوس : " نعم تقربت من مذبح الرب "

الرجل : " ونحن تقربنا أيضاً بذلك المكان مشيراً على الجبل المرتفع "

القس أنطونيوس : " من اين لك أن تتقرب هناك مع عدم وجود كنيسة للرب "

الرجل : " ألا تعلم أن هذا هو بيت الرب وباب السماء والمكان المقدس الذى أتى إليه الإبن الكلمة بالجسد مع والدته العذراء مريم ويوسف النجار وسالومة , حيث كان ذلك يوم 25 من شهر بشنس , وها قد جددنا تذكار هذا اليوم المبارك وتقدسنا وذاهبين من حيث أتينا "

وللوقت غاب عنى الرجل فكنت مندهشاً , ولما افقت لم أجده بل سمعت صوت تسابيح روحانية تتلى هناك فتحققت أن هذا المكان به كنيسة عظيمة للرب .

وبعد هذه الرؤيا بثلاث أيام أمسك بيدى شخص آخر وأنا فى المنام وطاف بى المكان جميعه وقال لى " ألم يوجد هنا كنيسة حسنة للرب فإستغربت مما حدث جميعه وقلت فى نفسى لا بد لى من ان افحص هذا المكان المقدس"

ظهور العذراء مريم والرب يسوع فى ديرابى ايسوس

ويستطرد القس أنطونيوس قائلاً : " وقمت مسرعاً وأخذت معى أنجيل يوحنا البتول حبيب ربنا يسوع المسيح ومضيت هناك وأخذت أقرأ الإنجيل وبينما انا كذلك رأيت العذراء مريم مرتدية نوراً عظيماً ساطعاً يضئ أكثر من نور الشمس وأبنها الوحيد بجانبها يخاطبها هكذا : -

رب المجد : " هذا هو مذبح المجد وضعته فى هذا المكان إلى آخر الأجيال "

العذراء : " إلى متى يا ولدى يبقى هذا المكان خراباً "

رب المجد : " إنه كان خراباً إلا أن ذكره سيخلد إلى ألبد وستعمره فئة عظيمة ويكون أسمه مشهوراً "

قال ذلك وغاب عن عينى هو ووالدته العذراء مريم , هذا ما رأيته وسمعته يا ابى القديس قرياقوس , قد شرحته لقدسك ولم أخف عنك شيئاً .

وبعد أن ذكر لى القس أنطونيوس ما حدث له تعجبت كثيراً وسجدت للرب الذى يطلع قديسيه على أسراره ونظرت إلالقديس أنطونيوس وقلت له : " هل تعرف الموضع المذكور جيداً "

فقال : " نعم يا ابى القديس وهو ظاهر لكل أنسان لأنه مرتفع جداً "

وبعد ذلك أكملنا الليل نصلى ونسأل الرب أن يظهر لنا سر ذلك المكان المقدس

وفى الصباح وفانى القس المبارك الذى كان منفرداً فى بعض اماكن الدار وقال " ماذا رأيت يا أبى القديس ؟ "

أجبته أن ما رأيته ينطبق تمام الإنطباق على ما سبقت وأخبرتنى به , لأن العذراء مريم ظهرت لى وأكدت على أقوالك كلها إلى أن قالت : " إن عهد أبنى إلى جانب الهيكل خذه أيها ألأسقف وأظهره إلى كل واحد تذكار لمجيئنا إلى أرض مصر وحلولنا فى هذا المكان المقدس واقمنا فيه مدة أربعة ايام قضيناها بسكينة عظيمة , وأهتم ببناء وتشييد هذه البيعة ( الكنيسة) أنت والقس أنطونيوس وسيساعدك اهل المدينة جميعاً "

إلى هنا كلفت القس أنطونيوس بالقيام بسرعة لتتميم ما أشارت العذراء مريم وباركته .

ويذكر التقليد الكنسى أن الكنيسة الأولى هى التى شيدها راعياً مباركاً إستراحت عنده العائلة المقدسة عند وصولها إلى منطقة البهنسا , وقد بارك الرب يسوع غنم الراعى وأمر الراعى المبارك بأن يحتفظ على هذا المكان ويكون تذكاراً أبدياً لمجئ العائلة المقدسة إلى أرض مصر .

العائلة المقدسة تصل إلى جبل الطير شرق سمالوط
----------------------------------------------------

غادرت العائلة المقدسة البهنسا فسارت ناحية الجنوب حتى وصلت إلى بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل إلى ناحية الشرق إلى جبل الطير الريش حيث يقع دير العذراء مريم الآن .

وبنى دير العذراء على قمة جبل الطير وهذا الجبل قريباً من نهر النيل وهو من اكبر وأهم المناطق التى مكثت فيها العائلة المقدسة حيث يزورها الألاف من الزوار أثناء الإحتفالات بزيارة العائلة المقدسة

ويقع دير العذراء بجبل الطير على بعد حوالى 3 كم جنوب معدية بنى خالد وقد أنشئ للدير طريق خاص يربط بين الدير وطريق مصر أسوان الشرقى الجديد ويخدم الطريق الدير المنطقة الصناعية ايضاً

ويحتوى دير العذراء فى جبل الطير كنيسة التى تقع فى الجانب الغربى من قرية جبل الطير وبجوار مدافن ألأقباط , والكنيسة منحوتة فى الصخر , وقد أقيم سقفاً من الأسمنت المسلح لعمل دور ثانى حتى يستوعب الزوار المترددين على المكان

ويوجد المدخل الأصلى لكنيسة جبل الطير أعلى المغارة التى بجوارالهيكل الرئيسى وهو المكان الذى تبارك بوجود العائلة المقدسة فيه , وتوجد المعمودية داخل أحد الأعمدة الضخمة لصحن الكنيسة .

وذكر المقريزى فى كتاب الخطط المقريزية الجزء الرابع (5) معللاً سبب تسمية هذا الجبل بجبل الطير فقال : أنه سمى بجبل الطير نظراً لأن ألوفاً من طير "البوقيرس" كانت تجتمع فيه وهو طير أبيض الريش وله منقار طويل بلون سن الفيل وله أهداب حول عنقه " .

وفى العصر الحديث قام الأنبا بفنوتيوس أسقف سمالوط بتعمير منطقة جبل الطير وجعلها مزاراً سياحياً لجذب الزائرين من جميع أنحاء مصر والعالم .

جبل الكف والصليبيون
--------------------------

أما المؤرخ ابو المكارم فى القرن 12 الميلادى (6) فقال : " بيعة (كنيسة العذراء فى جبل الكف " أشروبة مركز بنى مزار المنيا - على اسم السيدة العذراء الطاهرة مرتمريم وهذه الكنيسة نقر فى الجبل وفى الحجر أثر كف السيد المسيح له المجد لما لمس الحجر عند سجود الجبل له عند مديئه من الشام فمسك الجبل عند أقباله ساجداً فرده بيديه فصار كفه طابعاً فى ذلك الجبل إلى يومنا هذا وفى أثر (طبعة الكف) ذلك الكف نقب (ثقب) لطيف مثل وسع الميلى ينزل فيه الميل ويطلع منه كحل يكحل به كجل أسود لا يفنى ابداً (لاينتهى نزوله من الثقب) . وصار الجبل يعرف بأسم جبل الكف لأن كفه أنطبعت على الصخر (7) ولما كانت الكنيسة التى هناك قد بنتها الملكة هيلانة (8) بأسم السيدة العذراء صارت تعرف باسم سيدة الكهف (9)

ويعلوها كنيسة مبنية بالحجارة على أسم السيدة العذراء مريم ويعيد لها فى 21 من طوبة يوم نياحتها وتجتمع فى هذه الكنيسة جمع كبير وهذا الجبل يقابل الناحية المعروفة بالييهوا (الييهو مركز سمالوط المنيا) من شرقى البحر ذكر بمدينة (بأقليم) الأشمونيين ويعرف بجبل الطير فإن فى هذا الجبل صليبان حجر لونهما أحمر حجر كبير وحجر صغير .


شجرة العابد بجبل الطير
-----------------------------

تقع شجرة العابد (10) على بعد 2كم جنوب دير العذراء بجبل الطير وهذه الشجرة من أشجار اللبخ ذات ألأوراق الخضراء ويطلق عليها أهل المنطقة شجرة العابد .

وفى الغالب ما تكون هذه الشجرة هى التى سجدت للرب يسوع عند مروره إلى الأشمونيين المجاورة وذكرت قصتها فى ميمر مجئ العائلة المقدسة إلى أرض مصر .


العائلة المقدسة تصل إلى الأشمونيين بجوار ملوى
--------------------------------------------------

تركت العائلة المقدسة جبل الطير وأتجهت إلى النيل وعبرته من الناحية الشرقية إلى الناحية الغربية حيث بلدة الأشمونيين .

تقع مدينة الأشمون فى جنوب مصر وعلى بعد 300 كم من القاهرة (11) , كما تقع الأشمونيين غرب ملوى وأقاموا هناك أياماً (12) . وأسمها باللغة المصرة القديمة "خمنو" وتعنى ثمانية , لأن عدد آلهة هذه المدينة كانت ثمانية وكان أكبر آلهتها "تحوت" الذى يرمز له بطائر اللقلق.

وأطلق على الأشمونيين فى عهد البطالسة أسم هرموبوليس الكبرى " Hermopolis MEGNA "

وبمرور الزمن أندثرت المدينة القديمة وقامت بدلاً منها مدينة أخرى سميت "اشمونيين"

وفى آواخر القرن الرابع الميلادى زار هذه المدينة المؤرخ بلاديوس وذكر أوثانها المحطمة نتيجة لأتمام نبوءة أشعياء النبى (أشعياء 19: 1)

وفى شهر أكتوبر سنة 362م وصل إلى مدينة الأشمونيين البابا أثناسيوس الرسولى هرباً من الأمبراطور يزليانوس الجاحد , وقد ألتقى به فى ذلك الوقت تيودوروس رئيس دير طاباتا الذى يقع بالقرب من سوهاج , وقد حضر خصيصاً ليحتفل بقدومه إحتفالاً باهراً .

وقد أستمر البطريرك البابا أثناسيوس هارباً مده حتى قتل يوليانوس عام 363م وتولى بدلاً منه يوبيانوس الذى أصدر مرسوماً بحرية الأديان فعاد البابا أثناسيوس إلى كرسيه .

وقد ظلت الأشمونيين مدة طويلة مركزاً لأسقفية قبطية , وكان من اساقفتها المشهورين الأنبا ساويرس المعروف بأبن المقفع الذى عاش فى القرن العاشر الميلادى .

والكنيسة الأثرية فى الأشمونيين فى نهاية الطريق الأسفلتى وسط أطلال كثيرة من الأثار الفرعونية والمعابد التى كانت مخصصة لعبادة الإله تحوت .

معجزات الرب يسوع فى الأشمونيين
--------------------------------------

حصاناً من النحاس : كان أهل مدينة الأشمونيين يعبدون حصاناً من النحاس , ووضعوه على مدخل المدينة لحراستها , وحدث انه عند دخول العائلة المقدسة مدينة الأشمونيين أن تحطم هذا الحصان النحاسى أمام قوة الرب يسوع ولم يقتصر الأمر على ذلك بل أن معابد الإله تحوت قد تحطمت وتكسرت أوثانها وخرجت شياطينها .

شجرة تنحنى للرب يسوع : وكانت تمتلئ منطقة الأشمونيين بأشجار ونخل كثير , وكان هناك شجرة لبخ عالية يسكنها شيطان وكان يتعبد لها الوثنيين أيضاً فلما مرت العائلة المقدسة أنحنت إلى الأرض وكأنها تسجد لخالقها وهرب الشيطان منها وصارت لأوراقها وأثمارها قوة شفاء تشفى كثيراً من الأمراض ببركة وقوة الرب يسوع له المجد .

ويقول المؤرخ سوزومينوس (13) الذى عاش فى النصف الول من القرن الخامس فى كتابة تاريخ الكنيسة : " يقال إنه كان فى الأشمونيين (وهى مدينة فى صعيد مصر) شجرة تسمى بيرسا (14) ثمرها أو أوراقها أو قشرها يشفى من أمراضهم , ويروى المصريون أن يوسف عندما هرب من مطاردة هيرودس , أتى مع المسيح ومريم أمه القديسة إلى الأشمونيين , وفى اللحظة التى أقترب فيها من الباب أنحنت الشجرة إلى الأرض على الرغم من علوها , لتسجد للمخلص ..

إن ما أقوله عن الشجرة , أرويه كما سمعته من أشخاص كثيرين , فإذا جاز لى أن أقول كل ما يجول بفكرى , فإنى أعتقد أن الرب قد صنع هذه المعجزة ليعلن مجئ المسيا , وليس هذا فقط , إن الشجرة أنحنت , والشيطان الذى كان يعبد في الشجرة قد أضطرب وهرب عندما أقترب يسوع , بل فى نفس الوقت أنكفأت جميع أوثان مصر على وجوهها بحسب نيوءة أشعياء .

ولما أنطرد الشيطان من الشجرة وأنحنت ثم أنتصبت الشجرة واقفة شهادة على المعجزة , وصارت تشفى المؤمنين من أمراضهم , وأن عدداً كبيراً من المصريين وسكان فلسطين يؤكدون حقيقة هذه المعجزة التى هم شهودها "



أستشهاد القديس ودامون الأرمنتى
-----------------------------------

وأستشهد القديس ودامون الأرمنتى ذكر حادثة أستشهادة السنكسار القبطى تحت يوم 18 من شهر مسرى فكتب عنه : " فى هذا اليوم أستشهد القديس ودامون من مدينة أرمنت "

كان فى بيته ومعه ضيوف من عابدى الوثان فقال بعضهم لبعض : " هوذا قد سمعنا أن امرأة وصلت إلى بلاد الأشمونيين , ومعها طفل صغير يشبه اولاد الملوك " .. وقال آخرون : " هل هذا الطفل جاء إلى البلاد المصرية ؟ " وصار كل منهم يتحدث عما يعرف عن هذا الصبى .

فلما انصرف الضيوف نهض ودامون وركب دابته ووصل إلى مدينة الأشمونيين , ولما أبصر الطفل يسوع مع مريم أمه فخر ساجداً له .

فلما رآه الطفل تبسم فى وجهه وقال له : " السلام لك يا ودامون قد تعبت وأتيت إلى هنا للتحقق عما سمعت من حديث ضيوفك عنى سأقيم عندك ويكون بيتك مسكناً لى إلى الأبد"

فأندهش القديس ودامون وقال : " يا سيدى أنى أشتهى أن تأتى إلى وتسكن فى بيتى وأكون لك خادماً إلى الأبد "

فقال له الصبى : ط سيكون بيتك مسكناًُ لى أنا ووالدتى إلى الأبد , إذا عدت من هنا وسمع عابدوا الأوثان أنك كنت عندنا يعز عليهم ذلك ويسفكون دمك فى بيتك , فلا تخف لأنى أقبلك عندى فى ملكوت السموات إلى الأبد , وأنت تكون أول شهيد فى بلاد الصعيد ."

فقام الرجل وسجد للسيد المسيح فباركه ثم أنصرف راجعاً إلى بيته .

فلما عاد ودامون إلى أرمنت وسمع أهل المدينة الوثنيين بوصوله , جاءوا إليه مسرعين وقالوا : هل الكلام الذى يقولونه عنك صحيح؟

فقال لهم : " نعم .. أنا ذهبت إلى السيد المسيح وباركنى وقال لى : أنا آتى وأحل فى بيتك مع والدتى إلى الأبد "

فصرخوا كلهم بصوت واحد وأشهروا سيوفهم عليه وطعنوه فنال إكليل الشهادة فى مثل هذا اليوم .

وظلت حادثة أستشهاده يحكيها الآباء لأبنائهم , لما ابطلت عبادة الأوثان وأنتشرت المسيحية فى البلاد قام المسيحيون وجعلوا بيته كنيسة على إسم العذراء مريم وأبنها الذى له المجد الدائم .

وهذه الكنيسة هى التى تسمى الآن " الجيوشية" وتفسيرها " كنيسة الحى " وتقع بدير الراهبات بأرمنت وهى ما زالت باقية حتى الآن .

الله يرحمنا بشفاعة سيدتنا مريم العذراء والدة الإله وشفاعة الشهيد ودامون الطاهر ولربنا المجد الدائم آمين .



العائلة المقدسة تصل إلى قرية فيليس ديروط الشريف حالياً
---------------------------------------------------------

تركت العائلة المقدسة الأشمونيين وسارت جنوباً إلى أن وصلت قرية أسمها فيليس Philes أو phylace أو منليس(15) وحالياً يطلق عليها أسم ديروط الشريف وتقع ديروط الشريف (16) او فيليس سابقاً فى البر الغربى وتبعد 5 كم شمال غربى ديروط المحطة

وقد ذكرها أميلينو الفرنسى فى كتابه عن جغرافية مصر فقال : أن اسمها القبطى Terot Sarabian نسبة إلى القديس القديس الأنبا صرابامون Sarabamon .. والأنبا صرابامون هو شهيد وكان أسقف نقيوس إذا فأسم ديروط يرجع إلى الإسم القبطى مع تغيير أسم صرابون إلى أسم الشريف وهو يطلق فى اللغة العربية على علية القوم والأولياء .

أورد المؤرخ أبو المكارم فى مخطوطة فى القرن 12 الميلادى (17) منية خصيب ( هى اليوم مدينة المنيا) الذى أنشأ هذه المدينة نصرانى وأسمه بأبن خصيب وعرفت بأسمه وكان يسكنها هو وأهله وكان لهم ثروة وعبيد تخدمهم , وكانت منيسة خصيب تعرف قديماً بأسم بوقسيس (والأصح بوفسيس نسبة إلى تلميذ القديس آباهور صاحب دير سوادة أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلادى وكانت المنيا تنسب له ) وهذه المدينة فى البر الغربى وبها عدة بيع (كنائس) واحده للسيدة العذراء مريم وكنيسة للقديس مار جرجس خارج المدينة وثالثة للملاك ميخائيل وللملاك كنيسة أخرى فى داخل المدينة وواحدة للشهيد مرقوريوس والأخرى لأبوفسيس , وفى البرية كنيسة للقديسة العذراء مريم وأهرى للشهيد مرقوريوس وكنيسة للملاك ميخائيل خارج المدينة على طريق دلجة (دلجة مركز دير مواس المنيا) ودير على أسم الشهيد تادرس خارج تهور - وذكر ان منية خصيب فيها جسد القديس هلبس (هلياس الشهيد من أهل هناس تذكار عيده فى 14 برمهات ) .. زمن منية خصيب عاد المسيح غلى مصر ومنها إلى الشام فى طريق عودته وهناك أول كنيسة انشأت فى الوجه القبلى وكرزت وكان يطلق عليها قوص قام فى البرية وتفسير قوص قام تعنى المكفن بالحلفاء للصعاليك وقد بناها قوس بن قفط أبن مصرايم وجاء إليها الرب يسوع والسيدة العذراء مريم ب والشيخ البار يوسف عند هروبهم من هيرودس الملك الكافر قاتل الأطفال فى بيت يعلوها ويصعد إليه بدرج (سلم) وفى هذا أنفتحت بنفخة السيد فى الحائط ولم تفتح بيد ولا بآلة من الآلات وفى الكنيسة مذبح واحد وكان تكريزة بحلول الرب يسوع والتلاميذ الكبار فى سحابة على ما شهد به ميمر البابا فيلاتاوس (راجع تكريس الدير المحرق ) وهو البطريرك 23 على الماء إلى أن يتقدس والريحان والأوراق والسرج على المنائر وأن ترش بالماء حوائط الكنائس وتقدم إلى بطرس بتكريز كل الكنائس على مثال التكريز الأول بالمحرقة من أعمال الأشمونيين . مدينة ديروط باسم منية بنى خصيب وكانت تعرف قديماً بمنية بوفيس نسبة إلى تلميذ آباهور صاحب دير سوادة .

ولم تطل مدة إقامة العا